
|
رئيس المجلس السلعي للصناعات الغذائية: علي المصدرين الالتزام بتحويل100% للبنوك |
أجري الحديث ـ حمدي الجمل من الحصيلة الدولارية تداعيات قرار تحرير سعر الصرف ألقت بظلالها علي كل القطاعات الاقتصادية بسبب عدم وجود آليات كافية لتنفيذ القرار مما أربك السوق, وسط تباين مواقف رجال الأعمال إزاء قرار رئيس مجلس الوزراء بتحويل المصدرين75% من الحصيلة الدولارية للبنوك. كان لب الحوار مع الدكتور منير مسعود, العضو المنتدب لشركة مصر ـ كافيه, رئيس المجلس السلعي للصناعات الغذائية في حواره مع الأهرام العربي يؤيد إلزام المصدرين بتحويل100% من حصيلتهم الدولارية إلي الدولة وعزا ذلك إلي أن قرار تحرير سعر الصرف أسهم في زيادة أرباحهم وفتح أسواقا جديدة أمام الصناعات الغذائية التي تعمل حاليا بنصف طاقاتها, واقترح أن تقوم هذه المصانع باستغلال طاقاتها المعطلة والتصنيع لحساب الغير لا سيما الدول الإفريقية التي تمتلك المواد الخام, فإلي التفاصيل. في البداية نود التعرف علي دافع الصناعات الغذائية؟ سأتحدث عن شركتي التي تركز علي تصدير إنتاجها إلي الأسواق الخارجية وبعد تحرير سعر الصرف أصبحنا منافسين من حيث السعر والجودة, ونستورد نحو6 آلاف طن بن من كل من دول إفريقيا وأمريكا الجنوبية والبرازيل ونعطي الأولوية للاستيراد من الأسواق الإفريقية التي لا توجد فيها صناعات غذائية. هل تتم إعادة تصدير البن بعد تصنيعه إلي السوق الإفريقي؟ نصدر إلي بعض الدول الإفريقية وليست بالضرورة الدول التي نستورد منها المواد الخام إضافة إلي أمريكا واليابان وبولندا, وكل دول الخليج العربي ودول شمال إفريقيا. ما حجم حصتكم في السوق المحلي؟ لا تزيد علي10% من حجم الإنتاج لأن جهدنا منصب علي التصدير لأن ذوق المستهلك المصري مازال يعتمد علي المنتج المستورد إضافة إلي أن إستراتيجياتنا بنيت علي التصدير وربما كان هذا سبب تأقلمنا مع تبعات قرار تحرير سعر الصرف والتغيرات التي طرأت علي السوق حيث نصدر ما يوازي95% من إنتاجنا إلي الخارج. بما أنك من المصدرين هل تتفق مع قرار رئيس مجلس الوزراء بتحويل75% من الحصيلة الدولارية للبنوك؟ أنا مع إلزام المصدرين بتحويل100% من حصيلتهم الدولارية للدولة مادامت البنوك توفر لهم العملة الصعبة اللازمة لتسيير دورة العمل, كما أن الدولة تعطي للمصدرين8% من قيمة الصادرات كحوافز تشجيعية وهي نسبة كافية جدا لزيادة ربح المصدر كما أن التصدير أسهم في زيادة الطاقة التشغيلية في المصانع وقلل التكلفة, وأعتقد أن تحويل75% من قيمة الصادرات فيه مصلحة كبيرة للصناعات الغذائية لا سيما بعد تحرير سعر الصرف بدأت مصانع كثيرة في تصدير إنتاجها إلي الخارج. هل ارتفعت قيمة الصادرات علي أرض الواقع بعد تحرير سعر الصرف؟ بكل تأكيد, قبل تحرير سعر الصرف كنا نصدر إلي نحو22 دولة لكن اليوم ارتفعت قيمة الصادرات إلي12 مليون دولار وباتت أسعارنا منافسة وزادت صادراتنا لأمريكا ودول الاتحاد الأوروبي ودخلنا أسواقا جديدة مثل بولندا وإيطاليا وهولندا. كما أن ارتفاع سعر صرف اليورو اليوم سيعطي للصناعات المصرية فرصة الدخول إلي الأسواق الأوروبية بكثافة ــ مما سيعطي المنتج المصري فرصة في يغطي الطلب المحلي بسعر منخفض ويقلل أرباحه اعتمادا علي ما يحقق له التصدير من أرباح, ومع الوقت سنقطع صلة المستهلك المصري بالمنتج الأجنبي, وقد بدأت بوادر ذلك تظهر جليا بعد انخفاض قيمة الواردات من14 مليار دولار إلي نحو10 مليارات حاليا. معني ذلك أنكم لا تعانون من أية مشكلة؟ لدينا مشاكل كثيرة مع الحكومة أبرزها المشاكل الجمركية بسبب اختلاف وجهات النظر بيننا لعدم وجود مواصفات قياسية مصرية لإدخال البن لكن مع قراري رئيس الوزراء ووزير التجارة الخارجية بدأت الأزمة في الانفراج. كيف يمكن زيادة القيمة المضافة للاقتصاد من خلال الواقع الحالي؟ باستغلال الطاقات التشغيلية المعطلة من خلال اتفاقيات توقع مع الدول الإفريقية التي تنتج المواد الغذائية مثل السمسم والبن وعباد الشمس لتصنيع هذه المواد في مصر لحسابهم ويقومون هم بتصديرها للأسواق الأوروبية لو نجحنا في ذلك لكان حدث مهما للاقتصاد القومي, لأن استغلال الطاقة التشغيلية الموجودة سيحقق أرباحا كبيرة, ونحن بدورنا علي اتصال دائم مع كينيا لنصنع إنتاجها من البن في مصر, المشكلة أن معظم المشاريع لا تحقق قيمة مضافة ولا يوجد حجم نمو حقيقي في الناتج المحلي, والنمط الاستهلاكي للشعب المصري يضر بسعر الجنيه لأننا مفتونون بكل ما هو مستورد حتي وإن كان غير جيد مثل الإنتاج الصيني الذي يملأ الأسواق. بوسعك أن تصف العقبات الحالية وسبل الخروج منها؟ بدءا, التكلفة العالية للسلع الرأسمالية بعد تحرير سعر الصرف ثم الجمارك علي خطوط الإنتاج وضريبة المبيعات وأسعار الأراضي, لماذا لا نعطي المستثمر الأرض بسعر رمزي مثلما فعلت دولة قطر, الأرباح علي الأرباح التجارية والصناعية تصل إلي32% لماذا لا تخفض إلي15% ونفرض رسوما علي السيارات الفارهة والشقق المرتفعة الثمن, مازلنا نخضع لأحكام قوانين صدرت سنة1938, لماذا لا نفك هذا الجمود, هناك منظومة متكاملة من الفساد الإداري والمطلوب تهيئة المناخ العام للاستثمار. تدني حصتكم في السوق المصري إلي10% يدفعنا إلي طرح السؤال القديم, هل نصنع من أجل التصدير؟ أم من أجل السوق المحلي؟ الأولوية للتصدير, لأن ربح التصدير يمكن المصنع من التعامل مع السوق المصري الذي يسوده حاليا مناخ غير مناسب, نحن في المجلس السلعي للصناعات الغذائية نحث المصنعين علي زيادة صادراتهم لأن ذلك سيساعدهم علي تخفيض أسعارهم في السوق المحلي, فمثلا نحن لم نرفع أسعارنا منذ3 سنوات حتي بعد تحرير سعر الصرف بسبب ارتفاع أرباح التصدير*
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|