
|
بفضل ترويض الجزائر للأسود وانتصارات مصر وتونس
إفريقيا بتتكلم عربي! |
 | | مصر فازت على زيمبابوى بالخبرة |
حمدي الحسيني بهدفين عربيين لأصحاب الأرض, وفوز تونس في الافتتاح بدأت البطولة السمراء, وبدأ معها العرب يفرضون سيطرتهم علي الساحة الإفريقية الكروية, وتوالت الانتصارات والعروض القوية العربية, وأصبحت كأس الأمم الإفريقية الرابعة والعشرون المقامة حاليا في تونس الخضراء تتكلم عربي. بعد أن ابتعدت المنتخبات العربية عن منصات التتويج, بل المربع الذهبي في آخر بطولتين عام2000 في غانا ونيجيريا ومالي2002, بدا من المباريات الأولي للبطولة الحالية أن العرب مصممون علي استعادة أمجادهم وبطولاتهم علي مستوي القارة السمراء من جديد في تونس2004, رغم صعوبة مهمتهم في مواجهة منتخبات سمراء تقدمت وتطورت بشكل مذهل خلال السنوات الأخيرة, ولم يعد بينها فريق ضعيف يلعب كرة فطرية عشوائية, كما كنا نري الأفارقة السود قديما, فقد تغيرت الحال تماما, وعرف الأفارقة طريق الاحتراف الأوروبي, وصار اللاعب الأسمر فاكهة في أوروبا تتهافت عليه كبري الأندية العالمية, ويجني من ورائه السماسرة ملايين الدولارات, لكن رغم قوة المنافسة, وميل معظم الترشيحات لصالح الكرة السمراء علي حساب كرة الشمال الإفريقي العربية قبل بدء البطولة, إلا أن المنتخب التونسي افتتح طريق الانتصارات العربية مع أول مباراة في البطولة أمام رواندا وفاز بهدفين مقابل هدف واحد علي منافس قوي وعنيد كان يظنه الكثيرون صيدا سهلا لأصحاب الأرض والجمهور, وطمأن التوانسة جماهيرهم بأن ما حدث في بطولة1994 التي أقيمت علي أرض تونس لن يتكرر في البطولة الحالية, فقد خرج الفريق التونسي علي أرضه ووسط ذهول جمهوره من الدور الأول في بطولة94, ولذلك كان لاعبو تونس ومديرهم الفني الفرنسي روجيه لومير في منتهي الحذر قبل بدء البطولة الحالية, وحرصوا علي عدم تكرار سيناريو بطولة94 وربما كان هذا الحذر الزائد سببا في توترهم أمام رواندا, لكنهم أحرزوا النقاط الثلاث الأولي, وكان هذا هو الهدف الأهم الذي تحقق وأرضي الجماهير التي ملأت المدرجات وشجعت فريقها بحماس منقطع النظير, وكان في مقدمتهم الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الذي افتتح البطولة مساء السبت الماضي.
|
 | | الجزائريون روضوا أسود الكاميرون |
وقبل أن تسجل تونس فوزها الأول في البطولة علي أرض الملعب, كانت قد سجلت فوزا وانتصارا آخر علي مستوي التنظيم الذي حظي بإشادة كل الفرق والوفود المشاركة في البطولة منذ وصلت إلي تونس وتدربت قبل انطلاق المونديال الإفريقي بأيام قليلة, وترك حفل الافتتاح انطباعا طيبا عند كل من شاهده أيضا ليسجل الجميع إعجابهم بالتنظيم التونسي الذي جاء بعد أسابيع قليلة من التنظيم الرائع لبطولة كأس العالم للشباب علي أرض الإمارات, وهو ما يؤكد أن العرب قادرون علي استضافة مونديال2010 بإذن الله وإنجاحه مثل أي دولة في العالم, وبمناسبة هذا المونديال الذي تتسابق علي استضافته مصر والمغرب وتونس وليبيا وجنوب إفريقيا, فإن الدول العربية تتسابق منذ اليوم الأول لانطلاق البطولة الإفريقية الحالية علي الإعلان عن نفسها والدعاية لملفها من خلال الإعلانات المحيطة بالملاعب المختلفة التي تقام عليها المباريات, فقد رأينا لوحات الدعاية لمصر, وكذلك المغرب, ولوحات الدعاية للاستضافة المشتركة من جانب تونس وليبيا, ويحرص التوانسة بالذات من خلال استضافتهم لبطولة الأمم الإفريقية الحالية علي إظهار قدراتهم وإمكاناتهم التنظيمية قبل الفنية التي تؤهلهم لاستضافة مونديال.2010 |
 | | محسن صالح |
وعلي نفس المستوي من الاهتمام بالدعاية لملف2010 اهتمت مصر كلها وفي مقدمتها الرئيس محمد حسني مبارك بوفد الفيفا الخماسي الذي قضي أسبوعا كاملا في مصر- انتهي أمس الجمعة- للتفتيش علي استعداداتها لاستضافة مونديال الحلم2010, ولم تقتصر الدعاية المصرية في تونس علي لوحات الإعلانات في مختلف ملاعب البطولة, بل كانت الدعاية الأهم من خلال الفوز الأول والمهم فنيا ومعنويا علي منتخب زيمبابوي العنيد بهدفين مقابل هدف واحد, وإحراز أول وأغلي ثلاث نقاط بالمجموعة الثالثة للانطلاق نحو مواصلة مشوار البطولة بنجاح في محاولة لتكرار إنجاز1998 في بوركينا فاسو, عندما أحرز الفراعنة اللقب دون أن يتوقع ذلك أشد المتفائلين, ويعلم المدير الفني محسن صالح ونجوم المنتخب المصري أن فوزهم بالبطولة أو وصولهم إلي المباراة النهائية سيكون ورقة رابحة في الملف المصري الخاص بمونديال2010, إلي جانب الانطباع الجيد لدي لجنة التفتيش التي زارت مصر أخيرا وأبدت إعجابها بحضارة واستعداد شعب مصر. وبعيدا عن سباق الدعاية لمونديال2010 بين الدول العربية, دخل المنتخب الجزائري بطولة كأس الأمم الإفريقية تحت قيادة مدربه الوطني رابح سعدان علي أمل تحقيق أفضل النتائج الممكنة رافعا شعار أهلا بالمفاجآت, ورغم حظه العاثر الذي أوقعه في مواجهة أسود الكاميرون حاملي اللقب الأخير, وأصحاب الزي الجديد المثير للجدل, فإن الجزائريين نجحوا في اقتناص نقطة ثمينة من بين أنياب الأسد الكاميروني المغرور بالتعادل بهدف لكل منهما في مباراة قوية, أكدت أن الفيصل في البطولة لن يكون بالأسماء ولا التاريخ وإنما بالعطاء والجهد المبذول في الملعب, واحتفل الجزائريون بأولي مفاجآتهم الثقيلة في البطولة, بينما أفاق الأسود من غرورهم بتلك الصدمة المبكرة, وبدأوا يفكرون جديا في الحفاظ علي اللقب بدلا من الاهتمام بالفانلة الإسترتش التي تظهر عضلاتهم المخيفة للفرق المنافسة, والشورت المصنوع علي أحدث موضة لهم خصيصا, ولاشك أن المواجهة بين أسود الكاميرون وفراعنة مصر يوم الثلاثاء المقبل في ثالث وآخر لقاءات الفريقين بالمجموعة ستكون صعبة للغاية وحاسمة في تحديد الفريقين الصاعدين لدور الثمانية بعد المفاجأة الجزائرية غير المتوقعة أمام الأسود, أما الجزائر فستلعب في ذات اليوم مع زيمبابوي وتمتلك فرصة جيدة للفوز عليها وحجز إحدي بطاقتي التأهل لدور الثمانية. وفي المجموعة الأولي تلعب تونس غدا الأحد آخر مبارياتها في الدور الأول أمام غينيا الحصان الأسود في المجموعة, وربما يكون في البطولة كلها, أما أسود الأطلسي لاعبوا المنتخب المغربي فيلعبون اليوم- السبت- ثاني مبارياتهم وأسهلها أمام منتخب بنين, في حين يلعب مباراة صعبة للغاية يوم الأربعاء القادم أمام جنوب إفريقيا بعد أن لعب الثلاثاء الماضي أولي مبارياته وأقواها أمام منتخب النسور النيجيري* |
|
 |
|
|
 |
|
|