
|
مصور فرنسي في رحلة15 عاما مع أجمل الجياد حول العالم
المرأة تتحدي الرجال في الفروسية |
 | |
ريم عزمي يقول الفرنسيون عن مواطنهم المصور الفوتوغرافي الشهير يان أرتوس ـ برتران إنه في الوقت الذي لا يركب فيه الطائرة ليلتقط أجمل الصور للأرض من السماء بعد أن قدم معرضه رؤية الأرض من السماء يتجول علي الأرض لممارسة نفس الهواية, لكنه يلتقط هذه المرة صورا للحيوانات, واختار الجياد, نظرا لولعه الشديد بها, الذي يلهمه الكثير من الأفكار. قضي هذا المصور الذي لا يكل15 سنة, تجول خلالها في17 دولة للبحث عن أجمل الخيول, ويبدو في أعماله التي صنعها في كتاب طرحته دار نشر شن ويحمل عنوان جياد شدة تحيزه لهذه الكائنات البديعة, كما أقام معرضا ضم مائة صورة في نادي الجياد بقصر فرساي. واهتمت قناة إيكيديا المتخصصة في الخيول, بهذا الحدث وسجلت مع المصور برنامجا أعيد عدة مرات عن طريقته في تناول هذا الموضوع, كذلك دقته في عمله, وقال المصور يان أرتوس ـ برتران الذي يختصر اسمه إلي ياب إنه يصور أجمل حيوان في الخليقة كما لو كان توب موديل, أي عارض أزياء من القمة! ونستعرض عدة نماذج من هذه الصور التي تم التقاطها في أجواء أسطورية خيالية لأشهر الجياد في العالم. مثل الجواد تانجو الذي أتي من المغرب ليصبح نجما في الحراسة الحمراء السنغالية وقام بتصويره في مايو2003 موضحا إخلاصه للماضي بفضل الأزياء التقليدية الحمراء التي ارتداها الحرس المحيط به. والجواد الريفي فلوس البالغ من العمر9 سنوات, ويعتز به مالكه أرنو جيليت بشدة, ويراهن دائما علي خفته برغم وصف الآخرين له بأنه ثقيل.
|
 | |
هناك أيضا الجواد الرمادي الخاص بأحد القادة في الحرس الجمهوري الهندي الذي يعرف تماما كيفية اتخاذ أفضل الأوضاع لإبراز جماله وجمال فارسه. ونجد الجواد الأمريكي آياكوشو كوسكورون مع مدربه مارتن هاردوي في وضع غير مألوف, إن دل علي شيء إنما يدل علي قدرة الإنسان علي ترويض هذا الحيوان الذي كان بريا منذ خمسة آلاف سنة. ويرجع اسم هذا الجواد إلي كلمة كريولي أي الذي ولد في هذا المكان. ويذكرنا بقدوم الجياد للأرض الجديدة مع البحار كريستوف كولومبوس عام1492, وهي مهجنة من20 فصيلة, وظلت عملية تصدير الخيول إلي الأراضي الأمريكية مستمرة طوال القرن السادس عشر. وفي مشهد كلاسيكي يمتطي الفارس رودريجو بريتوديه موراكوتينو توريس جواده بينتور الذي يحمل دماء لوسيتانية خالصة أي من البرتغال, والصورة تذكرنا بحراس القطعان الأسبانية ونري الفارس آنجيل بيرالتا علي جواده الأندلسي كابريتشيو. كذلك الفارس الفرنسي جيل مارنيه في مزرعة للخيول بمدينة آراس بمقاطعة نورمادي يقفز فوق أحد الحواجز بجواده جيري دي جواريم. ونتجه أيضا ناحية الشرق حيث زورو وهو جواد من فصيلة ماريمانو الذي يبلغ من العمر13 سنة مع مالكه ميريانو مانشياتي من مقاطعة توسكانيا, أي أن طبيعته ريفية. ويستعرض الكتاب تاريخ الخيول, ويؤكد علي أن العرب وضعوها في مكانة سامية, ويمجدها أحد مخطوطات القرن الرابع عشر عندما يستشهد بآيات من القرآن الكريم التي تكرم هذا الحيوان المتميز. كذلك اهتم ملوك الهند به اهتماما عظيما, ويرجع الفضل أيضا لتميز الجيش المغولي إبان حكم جنكيز خان إلي تفوق جياد المغول عن باقي الجياد, وحتي اليوم تعتبر منغوليا حالة استثنائية, لأنها البلد الوحيد الذي يتفوق فيه عدد الجياد عن البشر! حتي أنه تم تنظيم المرور في العاصمة أولان باتور من أجل عدم طغيان الجياد علي السيارات! واليوم أيضا, تنال رياضة الفروسية شعبية كبري بين النساء, بعكس ارتباطها قديما بالرجال, فنسبة السيدات اللائي يمارسن هذه الرياضة تتراوح اليوم ما بين%70 و%80 أي أن الغزو النسائي اكتسح بالفعل مكانة الرجال! ويظل دائما تقدير الجميع للجواد الذي يعتبر أقرب رفيق للإنسان وأكرم حيوان علي ظهر الأرض* |
|
|
 |
|
|
 |
|
|