358‏السنة 123-العدد2004يناير31‏9 ذى الحجة 1424هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

عارف أيوب سفير باكستان في القاهرة‏:‏
نرفض تسليم علماء باكستان لأمريكا

أجري الحديث ـ أشرف العشري


برغم المحاولات المستمرة لوقف طبول العنف والاستنفار العسكري بين الهند وباكستان وفتح آفاق حوار سياسي ودبلوماسي للتهدئة بعيدا عن التصعيد والتلويح بالتهديد العسكري علي الحدود بين البلدين‏,‏ إلا أن التعاون الإستراتيجي العسكري بين الهند وإسرائيل والذي تمخضت عنه زيارة آرييل شارون الأخيرة للهند كان بمثابة مفاجأة وعنصر استنفار دائم لباكستان وكذلك لدول عربية باتت تخشي من ويلات هذا التعاون الذي يشمل تصنيع طائرات وصواريخ نووية لا تهدد منطقة جنوب شرق آسيا فحسب بل منطقة الشرق الأوسط بسبب استمرار الصراع العربي ـ الإسرائيلي‏.‏
السفير الباكستاني في القاهرة عارف أيوب في حواره مع الأهرام العربي يؤكد رفض بلاده لتطبيع العلاقات مع تل أبيب والتعاون مع الدول العربية في القضاء علي تنظيمات الجماعات الإرهابية‏,‏ وكان الحوار التالي‏.‏
في لقاء القمة الأخيرة بين الرئيس الباكستاني ورئيس الوزراء الهندي فاجبايي هل تم الاتفاق علي حل دائم وشامل لمشكلة كشمير التي تؤرق العلاقات بين البلدين؟
بالفعل تم الاتفاق علي أن يكون هناك حوار ولقاء مباشر بين القيادتين وكان مطلب باكستان ضرورة أن تقبل الهند بإجراءات الحوار المباشر حول مشكلة كشمير حيث إنها مازالت ترفض الحل السياسي وتسعي للحل العسكري وقد ظلت هذه المشكلة حجر عثرة أمام وقف التوتر بين البلدين وبالتالي كنا ومازلنا منذ استقلال البلدين نطالب بحل عملي ومقبول لكشمير وكانت الهند ترفض منح حق تقرير المصير لشعب كشمير ونحن مازلنا نقول ونؤكد إنه لا حل بدون هذا الحق للشعب الكشميري‏.‏
‏‏ في ضوء التقارب الهندي ـ الباكستاني الأخير هل ترون أن الفرصة أصبحت قائمة لحل قضية كشمير عن طريق الحوار المباشر أو القبول بتدخل دولي جديد؟
كانت الهند ومازالت ترفض حل الخلاف ع طريق طرف ثالث وفي اعتقادنا نري أنه لن يكون هناك أي حل لمشكلة كشمير إلا عن طريق طرف ثالث نظرا لوجود فرق في توازن القوة بين البلدين‏.‏
‏‏ بعد قرار كل من إيران وليبيا أخيرا هل هناك نية لدي باكستان للتخلي عن برامج الأسلحة النووية؟
برفيز مشرف
وجهة نظر باكستان السياسية بشأن اتفاقية الحد من الانتشار النووي وخاصة في منطقتنا تفتقد العدالة وهي انحيازية بمعني أنها تفيد البعض وتتجاهل الآخرين وأن ما يحدث بين البلدين أي الهند وباكستان ليس هناك بديل آخر سوي استمرار باكستان في حيازة الأسلحة النووية خاصة وأن الهند هي التي كانت سباقة وأجرت العديد من التفجيرات النووية منذ عام‏1974‏ وكانت باكستان تقول ومازالت إن الهند إذا أوقفت هذا السباق النووي وانضمت إلي هذه الاتفاقية فإن باكستان ستنضم إليها ولكن الموقف الآن قد تغير وباكستان تصر علي موقفها بشأن ضرورة امتلاك هذا الردع النووي في مواجهة السباق الهندي‏.‏
‏‏ ماذا عن قرار السلطات الباكستانية أخيرا بالقبض علي العديد من علماء البرنامج النووي الباكستاني وإخضاعهم للمحاكمة وهل تنوون تسليمهم لبعض الدول التي تطالب بهم؟
باكستان بوصفها دولة نووية مسئولة تحترم كل الالتزامات الدولية فيما يتعلق بالانتشار النووي وسياستنا القومية في هذا الشأن هي ضمان عدم تسريب أي معلومات أو خبرات نووية إلي خارج البلاد وباكستان لديها نظام حماية وتحكم ممتاز ولم يتم حتي الآن العثور علي شخص مسئول سواء كان من بين علماء باكستان النوويين أم الجيش الباكستاني متورط في أي نشاط مخالف بصفته الشخصية في هذا الشأن والتحقيقات التي تجري الآن جاءت بناء علي طلب الهيئة الدولية للطاقة الذرية وقد أثبتت التحقيقات حتي الآن عدم تورط أي من العلماء الباكستانيين في أي نشاط مشبوه من أجل ربح شخصي‏.‏
وقد جاء علي لسان رئيس باكستان الجنرال مشرف منذ أيام في ملتقي دافوس أنه إذا ما ثبت تورط أي من العلماء الباكستانيين في أي نشاط مشبوه فسوف يحاكم محليا طبقا للقانون المحلي علي انتهاكه للسياسة القومية للبلاد وبالتالي ليس هناك مجال لمسألة تسليم مثل هذا الشخص لأي دولة أخري للتحقيق معه‏.‏
‏‏ ماذا عن محاولتي اغتيال الرئيس الباكستاني مشرف في الآونة الأخيرة وما هي الجهة التي تقف وراء هذه المحاولات خاصة أنكم تتكتمون الأمر حتي الآن؟
يبدو لنا حتي الآن أن تنظيم القاعدة بقيادة أسامة بن لادن يقف وراء هذه المحاولات وكذلك تسانده جماعات متطرفة داخلية في باكستان وتقدم لها العون وقد وضعنا أيدينا بالفعل في باكستان علي خطط هذه الجماعات ونتصدي لها بكل قوة‏.‏
‏‏ هناك تسريبات إسرائيلية هذه الأيام بقرب حدوث تطبيع للعلاقات السياسية والدبلوماسية مع باكستان ما صحة ذلك‏..‏ وهل هناك ضغوط أمريكية بالفعل؟
لا توجد أي ضغوط أمريكية في هذا الشأن ولن تقبل بها باكستان وطرح موضوع إجراء استفتاء في الشارع الباكستاني بشأن إمكانية عودة العلاقات مع إسرائيل من عدمه كان نتيجة لرد الفعل العربي الضعيف والمتخاذل تجاه ما أثير عن علاقات دفاع إستراتيجي بين الهند وإسرائيل وقد لفتنا نظر الدول العربية تجاه هذا التعاون وأوضحنا خطورته وقلنا إنه خلال فترة قصيرة ستكون مبيعات سلاح وتقنية عسكرية من إسرائيل للهند بأكثر من ثلاثة مليارات دولار وأن هذا لن يخل بالتوازن الإستراتيجي في منطقة جنوب آسيا ولكن أيضا سيؤثر علي منطقة الشرق الأوسط‏,‏ وهذا الموقف العربي المتخاذل هو الذي دفع باكستان إلي التفكير في إجراء هذا الاستفتاء حول قيام علاقات مع إسرائيل ولكن رد فعل الشارع الباكستاني كان سلبيا ورافضا لهذا الطرح مما أعاد باكستان إلي موقفها الأول برفض إقامة أي علاقات مع إسرائيل إلي أن يتم تحقيق السلام الشامل والعادل مع كل الدول العربية وعودة الحقوق العربية كاملة وبالتالي فلا خوف من إقامة علاقات مع تل أبيب قبل تحقيق السلام في الشرق الأوسط لأن هذا لن يحدث أصلا قبل حل كل المسارات العربية‏.‏
‏‏ ماذا عن حقيقة التأثير العسكري للتعاون الحالي بين إسرائيل والهند بشأن مشروعات الدعم الاستراتيجي العسكري وبيع تقنيات متطورة للهند؟
لا شك أننا ننظر في باكستان لهذا التعاون بدرجة كبيرة من الأهمية والتدقيق خاصة أنه يشمل مجالات تكنولوجية عسكرية المستوي تشمل الرادارات والصواريخ وكما قلت فإن السلاح الجوي الباكستاني أقل قوة وكفاءة عن مثيله الهندي بنسبة‏1‏ إلي‏5‏ خاصة أن الطائرات الحديثة والتكنولوجية أكثر قوة وعددا وبالتالي فإن صفقة الطائرات والصواريخ الأخيرة بين الهند وإسرائيل ليس فقط ستؤدي إلي إختلال التوازن والقوة في منطقة جنوب شرق اسيا بل سيؤثر علي الدول العربية في الصراع العربي الإسرائيلي و سيؤثر أيضا علي الدول العربية وبالتالي فإننا ندعو الجميع بما فيهم العرب إلي النظر بجدية لهذا التعاون وكذلك نحن في باكستان لن نقف مكتوفي الأيدي وسنسعي إلي تطوير صناعة الصواريخ وتعزيز الآلة العسكرية لدينا‏*‏