395‏السنة 123-العدد2004اكتوبر16‏2 رمضان 1425هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

الغرف المغلقة
إفشاء الأسرار ينهي العلاقة الزوجية

‏*‏ أنا زوج شاب‏,‏ أعمل في وظيفة مرموقة ولي زوجة شابة‏,‏ عرفتها معرفة عائلية وهي واجهة اجتماعية مشرفة بكل المقاييس‏,‏ ونحن متزوجان منذ حوالي ثلاث سنوات‏,‏ وإلي الآن لم تحدث بيننا علاقة جنسية كاملة‏,‏ بل محاولات غير تامة تبوء معظمها بالفشل وقد استشرت أكثر من طبيب متخصص للتأكد من قدرتي الجنسية فأكد لي الجميع أنني سليم من الناحية العضوية‏,‏ حيث يحدث الانتصاب بالفعل ولكنه لا يستمر‏,‏ فإما يفقد قبل الشروع في البدء الفعلي للعلاقة‏,‏ وإما يفقد بعد البداية ويكون ذلك محبطا للغاية وينعكس علي وعلي زوجتي بشكل سلبي علي حالاتنا النفسية وعلي معاملتنا اليومية‏,‏ وهذا السيناريو مستمر بنفس الطريقة‏,‏ أنا أبحث عما يقولونه عن متعة العلاقة الزوجية الأقرب للخيال‏,‏ وأجد أنها بالنسبة لي عبارة عن مستودع للإحباط وخيبة الأمل‏,‏ وبسبب عدم خبرتي بهذه الأشياء فإني أشعر أن أعضاء زوجتي التناسلية إما غير طبيعية من حيث الحجم والتوافق مع أعضائي‏,‏ بالرغم من تأكيد الأطباء لنا بعكس ذلك‏,‏ وإما أن بها عيبا خلقيا يمنعني من القدرة علي إتمام العلاقة مثل انسداد أو ما شابه ذلك‏,‏ أما الآن فقد توقفت أنا وزوجتي تقريبا عن المحاولات خلال الستة أشهر الأخيرة‏,‏ ولكن لرغبة كلينا في الإنجاب‏,‏ بدأنا التفكير في التلقيح الصناعي‏.‏
ع‏.‏م ـ الكويت

هون عليك يا سيدي ولا تتهم عدم خبرتك السابقة بهذه الأمور‏,‏ ولكن اتهم التعتيم علي التثقيف الجنسي العلمي الذي يرفض البعض وجوده في المدارس والجامعات‏,‏ إني أري أنك تعتبر نفسك متهما في هذا الشأن بالرغم من كونك طبيعيا علي مستوي الوظيفة والأداء كما أشار الأطباء المتخصصون‏,‏ كما أنك تري أنك المسئول عن إخفاق العلاقة الجنسية بينك وبين زوجتك‏,‏ ولكني أزعم أنك لا تري الصورة كاملة‏,‏ ولكن النصف الذي يخصك فقط‏,‏ وأعني بذلك أن عروسك تحمل جزءا من المسئولية عن هذه الحالة التي تتصف بها علاقتكما‏,‏ وإن كانت لا تدرك ذلك هي الأخري‏,‏ ولقد التقطت ذلك من إشارتك إلي إحساسك أن هناك ما يشبه الانسداد في أعضائها‏,‏ وهذا يعني إصابتها بالعرض المسمي بالانقباض العصبي اللا إرادي للمهبل‏,‏ والذي يمنع إتمام العلاقة لآخرها‏,‏ مما انعكس عليكما بهذه الحالة النفسية السيئة والتي أفرزت عدم القدرة علي إكمال العلاقة بل وعدم القدرة علي الاحتفاظ بالانتصاب‏,‏ وهذا لا يدهشني إذ أن الموضوع برمته ذو أصل عقلي وعصبي‏,‏ وليس ميكانيكيا يحدث بضغط بعض الأزرار‏,‏ ومع تكرار المحاولات المحبطة زهد الجهاز العصبي في هذا الموضوع برمته خوفا من إحساس الإحباط المؤلم نفسيا والذي يلي معظم المحاولات‏,‏ فتوقف الجهاز العصبي آنذاك ـ أو كاد ـ عن الإلحاح في طلب هذه الوظيفة الممتعة بالنسبة للآخرين أو بشكل عام‏,‏ فيلح في طلبه الجهاز العصبي عند جميع من يستمتعون بها‏,‏ ولكنه يمتنع عن ذلك عندك اتقاء لشر التبعات غير المحمودة‏,‏ والتي يعلم مسبقا نظرا للخبرات المتعاقبة بأنها سوف تكون محبطة ومؤلمة نفسيا فيمتنع عن القيام بالخطوة الأولي حيالها‏,‏ أما عن الحل بالنسبة لحالتك وحالة زوجتك‏,‏ فهي جلسات علاجية يقوم بها أحد الأطباء المتخصصين وتكون متوازية بالنسبة لك ولزوجتك‏,‏ للوصول بها إلي الحالة الطبيعية من حيث زوال هذا العرض الذي يمنع إتمام العلاقة من ناحيتها‏,‏ وللوصول إلي سابق عهدك من القدرة علي إتمام العلاقة وعدم زوال الانتصاب‏,‏ أي سريان الدورة الجنسية بشكل طبيعي لا تشوبه شائبة‏.‏
‏*‏ أنا شاب حديث الزواج‏,‏ تزوجت منذ حوالي‏8‏ أشهر من زوجتي لإعجابي بها حال تعرفت إليها عن طريق العمل‏,‏ وقد تم التعارف والخطبة والزواج في وقت لا يتعدي‏6‏ أشهر‏,‏ ولذلك اكتشفت بعد الزواج أنني لم أكن أعرف عنها كل شيء‏,‏ ولقد بدأت حياتنا الخاصة بشكل طبيعي وإقبال شديد من ناحيتي‏,‏ وتخطينا الصعوبات الأولي الطبيعية للفتيات‏,‏ ثم استمر الحال بنا ولكن كان تطور العلاقة دائما إلي الأسوأ من ناحيتي‏,‏ وأعترف بذلك‏,‏ فبالرغم من أنني شاب وفي كامل قدرتي الجنسية‏,‏ ولكني أجدني مستثارا من قبل الجميع‏,‏ والفتيات في العمل وفي النادي وفي التليفزيون أما إلي زوجتي فلا‏,‏ حتي أنني أصبحت لا أحب الحديث إليها أصلا‏,‏ وربما تظنين أنني لا أعرف سبب ذلك‏,‏ ولكني حللت الموقف ذات مرة فعرفت أنني أعيب علي زوجتي أنها تحكي كل شيء في حياتنا بكل تفاصيله إلي أمها وأبيها بحيث شعرت بأنني إذا تحدثت بكلمة خفت أن تنتقل إلي هناك فآثرت السكوت التام‏,‏ حيث أحيانا ما أجد أبويها يلومونني بشأن كلمة قلتها لها ولو كان رأيا في برنامج تليفزيوني مثلا‏,‏ أما هذا الموضوع فقد وجدت له الحل وهو الصمت أثناء وجودي معها‏,‏ ولكن المشكلة الآن هي فتوري الجنسي نحو زوجتي التي فشلت في إيجاد حل لها‏,‏ بالرغم من الرغبة الشديدة التي أشعر بها علي الجانب الآخر مع غيرها‏,‏ وأنا لا أريد الوقوع في الحرام‏,‏ ولقد فكرت في الطلاق وخاصة أنني لا أحب زوجتي بالقدر الذي يجعلني متعلقا بها‏,‏ ولكن أشعر أنه لابد للطلاق من مبرر أقوي من ذلك أواجه به أهلي وأهل زوجتي‏..‏ فماذا أفعل؟
هـ ـ ي ـ مصر

لقد عرضت لما حدث بينكما من تطور في علاقتكما أدت إلي هذه النتيجة‏,‏ ولكني لاحظت أنك لم تحاور زوجتك بشأن كل هذه الخواطر التي تجول بعقلك ولم تصارحها بما تشعر به حيال تصرفها في أمور بيتكما‏,‏ وبالطبع هذا سلوك لا يوافق عليه أحد‏,‏ وإن كنت لا أعطيها الحق أبدا فيما تفعل ولكني أعطيها بعض العذر‏,‏ فهي لم تتجاوز بعد المرحلة الانتقالية بين الفتاة والسيدة المتزوجة‏,‏ والتي يتم فيها الفصل بين بيت أهلها بأحداثه التي يجب أن تغلق عليها وبيتها بأحداثه أيضا والتي لا يجب أن تخرج منه‏,‏ ولكنني هنا أعود فأعتب علي والديها اللذين يسمعان منها ولا يرفضان التدخل ولا ينصحانها بعدم القيام بذلك‏,‏ أما ما يحدث لك من فتور عاطفي تجاه زوجتك تحديدا‏,‏ فهذا غير مستغرب في ظل هذه الحالة النفسية التي تحكم علاقتكما‏,‏ فكما آثرت أنت الصمت اللغوي كيلا تخرج كلماتك إلي أهلها‏,‏ فلقد آثر عقلك الباطن أيضا الصمت الغريزي‏,‏ مما تسبب في صمت الرغبة ـ إذا جاز التعبير ـ لما تتسم به هذه العلاقة بالخصوصية الشديدة‏,‏ وحرص الجميع علي ألا تخرج تفاصيلها إلي خارج أطرافها‏,‏ وفي حالتك تحديدا زاد أيضا الخوف من اللوم والعتاب في هذا الشأن من جانب والدي زوجتك‏,‏ ولكونك لا تتحمل شيئا كهذا‏,‏ فلقد امتنعت رغبتك عن البزوغ أصلا قطعا للطريق علي كل التبعات غير المستحسنة التي ـ تعتقد أنت ـ أنها قد تلي العلاقة‏.‏ فاطمئن يا سيدي‏,‏ فهو عرض نفسي بحت سيزول بإذن الله حين تفتح قلبك لزوجتك وتصارحها بما تشعر وتأخذ منها وعدا بعدم إفشاء أحداث بيتكما لأي أحد أيا كان مع إبراز حبك وإعزازك لوالديها وتوضيح أن هذا أبدا لا يتعارض مع ذاك‏,‏ وستعودان أن إلي سعادتكما الأولي بل وستزيد بالتقارب والتصارح والتفاهم إن شاء الله‏.‏