منذ اكتشاف الطاقة قديما من الحجر وحديثا من باطن الأرض فيما يسمي زيت البترول تمثل الطاقة سر الحياة وحركتها رغم ما تسببه من تلوث وإزعاج وأمراض خطيرة. تلك الفكرة, فكرة التلوث هي التي شغلت الكثير من العلماء والمنظمات والمعامل للخلاص من دمارها دون فائدة تذكر رغم الجهد الكبير المبذول, ولأن الاختراعات هبة من الله ولأن الفكرة قد تأتي في غيبة من التدبير والتفكير كان ما حدث مع حسن السيد محمد حمزة الشهير بحسن فلفل. حسن فلفل كل أمله في الإنصاف يحمل في يده اليمني استمارة تسجيل براءة اختراع من أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا تقول إنه في الساعة العاشرة وخمس وخمسين دقيقة من صباح يوم8/8/2004 تم تسجيل طلب براءة اختراع برقم80336 وذلك عن توليد الطاقة من الصوت!! نحن إذن أمام اختراع لو تم تنفيذه سيقلب الدنيا رأسا علي عقب ويمكن للعالم الكف عن الصراع والحروب وإراقة الدماء من أجل البترول وأماكن وجود البترول ولسحبت الدول المتغطرسة وعلي رأسها أمريكا قواتها من بقاع الأرض وانتهي احتلال العراق في وقت قصير جدا. ** قلنا ما الحكاية يا عم حسن فلفل؟ وما علاقتك بالهندسة والابتكارات؟ أنا خريج معهد فني تجاري وعملت فترة غير قصيرة عازف جيتار بعد دراسة موسيقية طبعا. ولكنني لا يقر لي قرار ولا تملؤني مهنة فتركت الموسيقي والآن أمتلك مصنعا صغيرا!! ولكن أنا الذي أسأل ما علاقة الوهب الإلهي بنوعية الدراسة وهل كان المخترعون عبر التاريخ متخصصين فيما اخترعوه للبشرية؟!
صورة من براءة الاختراع
** كيف بدأ المشوار مع توليد الطاقة من الصوت؟ انتشر في بلدتي السنبلاوين دقهلية وسيلة مواصلات حديثة خفيفة اسمها التك توك وربما أخذت اسمها من صوت الآلة نفسها توك..توك..توك.. توك وهو صوت إلي جوار أنه مزعج فهو كثير الدخان والتلوث وفوق ذلك أنا مشغول منذ فترة بقضية التلوث وأخبار السيارات وآخر ما وصل إليه العلم في تطويرها وكان يحزنني أنه لا يوجد بديل للطاقة وكل ما حدث من تقدم هي السيارة الهجين وهي في الأساس سيارة بنزين وتم تعديل الموتور ودورة الاحتراق وإدخال موتور كهرباء إضافي وذلك بهدف تقليل الطاقة المستخدمة لتستهلك السيارة في مسافة60 ميلا ما يعادل100 كيلو متر جالون بنزين يعني ربع أو نصف لتر وهذه السيارات مازالت في مرحلة تجارب ـ رغم نجاحها ـ في أمريكا واليابان وبشكل محدود. أيضا هناك تجارب توليد الطاقة من نفايات البلاستيك وهذا أمر مكلف وغير عملي وأيضا هناك تجارب استخدام الهيدروجين بديلا للبترول ولكنه مكلف جدا وخطر بصورة كبيرة. عموما بدأ المشوار بالتفكير في كيفية تشغيل السياراة بدون وقود أو طاقة أخري سواء كهرباء أم غاز أم أي طاقة مصنعة من شأنها التكلفة والتلوث. ** ما الفكرة الأساسية في الاختراع الجديد؟ تبدأ الفكرة من كهرباء السيارة وهي عبارة عن بطارية12 فولت كهرباء تصدر من البطارية إلي جهاز الصوت سر الاختراع وهو صندوق صغير لا يزيد علي10 سمx20 سم ثم تتم عملية توليد الهواء بقوة هائلة إلي دينامو السيارة أو المركبة وهنا يبدأ تشغيل السيارة عبر عملية بسيطة لا تستغرق ثواني قليلة. ** وما حكاية هذا الصندوق؟ الصندوق ببساطة يحتوي علي سر الاختراع والذي يمكن تشغيله عن طريق كارت ممغنط ذي أرقام تماما مثل كارت تليفون الشارع وهنا يمكن الاستغناء عن مفتاح السيارة فهي تدار بالكارت عن طريق دائرة كهرومغناطيسية وعند دخول الكارت في جهاز الصوت تظهر علي شاشة الجهاز الإرشادات الخاصة بالتشغيل وهي ضغط رقم سري يحفظه صاحب السيارة مثل رقم تليفون المنزل أو الموبايل بعدها يبدأ جهاز توليد الطاقة من الصوت. ** ماذا سيبقي من السيارة المعتادة؟ لن يبقي من السيارة المعتادة إلا صندوق التروس بعد التحديث طبعا وأيضا مناول الحركة والأتوماتيك ويتم الاستغناء عن المارش والاسبراتير والبوجيهات والبساتم والريدياتير والشكمان وطلمبة الماء. ** مزيد من التعرف إلي الجهاز الجديد وهل سيصدر صوتا قويا؟ الجهاز يصدر إشارات صوتية يعني بدون صوت مسموع أو ضوضاء ولمزيد من الإيضاح أقول إن الفكرة ليست خيالية, مقارنة بفكرة توليد الكهرباء من الماء ـ كما يحدث الآن في السد العالي. ** هل هناك خبرات سابقة كانت بداية التفكير أو بناء الفكرة؟ الحقيقة نعم.. لو ذهبت إلي طبيب الأسنان فستري آلة تعمل بضغط الهواء تم توليده بالكهرباء وهم يثقبون الأسفلت بالديريل الذي يعمل بالهواء المضغوط هي أفكار مثال فقط لتقريب المشهد. ** هل يمكننا تلخيص الاستفادة من الاختراع خاصة أن شروط البراءة تقول في أحد بنودها:إمكانية الاستفادة والتطبيق؟! أولا وتلك هي المفاجأة والاستغناء الكامل عن الطاقة في جميع المحركات سواء سيارات طائرات دبابات كل آلة تعمل بمحرك فوق هذا صداقة البيئة يعني الخلاص التام من التلوث وفوق هذا وذاك, إذا أخذنا السيارات ـ كمثال ـ انخفاض التكلفة الفعلية للسيارة إلي أدني حد بحيث يمكن انخفاض السعر إلي أكثر من75% عن سعرها الحالي أيضا لا يمكن سرقة السيارة لأنها تعمل من خلال كود رقمي يمكن تغييره كلما أراد صاحبها وكذلك عدم قابليتها للحريق الذاتي لانعدام وجود الوقود داخلها. ** أمام هذه السهولة ألا يمكن لمهندس محترف تقليد الجهاز أو بمعني أدق سرقة الاختراع؟ هذه مسألة صعبة جدا فالصندوق الصغير الذي تعمل بموجبة المركبة لا يمكن تقليده. ** هل هناك طموحات أخري بشأن الاختراع؟ يمكن تطوير السيارة وتشغيلها عن طريق القمر الصناعي الخاص بالشركة المنتجة للجهاز محل الاختراع تماما مثل أطباق الاستقبال للبث التليفزيوني ويمكنني وصف الاختراع بمقولة بسيطة وهي معروف أن الدجاجة تبيض هذا الاختراع يجعلها تلد.*