395‏السنة 123-العدد2004اكتوبر16‏2 رمضان 1425هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

وأنا ..
طوبا لطابا

دينا ريان


لا حول ولا قوة إلا بالله‏..‏ واللهم لا اعتراض‏..‏ اللهم إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين‏..‏ ولله الحمد في السراء والضراء‏..‏
استجمعت كل أدعية الصبر والإغاثة التي سمعتها وتعلمتها وأنا أواجه جدران ذلك المستشفي العظيم المطل علي النيل والذي شهدت فيه موت جدتي في سنة النكسة‏1967‏ بعد صدمتها وعدم احتمالها لسماع كلمة مفقود وليس شهيدا بعد‏!‏
ثم شهدت فيها موت السادات ومن قبله أم كلثوم ثم العديد من الأقارب والمعارف من قيادات العمل الاجتماعي والطبي والسياسي آخرهم خالي وزوجته وهما من أطباء الأطفال المعروفين‏.‏
لم أكن أعلم أنني سأواجه نفس تلك الجدران التي لم تتغير علي مر الزمان‏..‏ فالعظمة والشموخ واحد‏..‏ والتماسك والسعة والرحابة واحدة‏..‏ الممرات الواسعة لم تتغير ولم تضيق بفعل الزمن ومرور العصور وتغير الزمان‏,‏ والظروف السياسية والاجتماعية والعسكرية‏..‏ وكأنها هرم عسكري كبير وقف شاهدا علي العصر‏.‏
فهمت الموقف ما إن وقعت عيناي علي ذلك المستشفي‏..‏ دخلت مرفوعة الرأس ولأول مرة بعد ربع قرن من الزمان أقول أنا ابنة اللواء وكأنها كلمة سر وسحر تلقي كل التكريم والتعظيم من العاملين والمقيمين‏..‏ فتحت أبواب غرفة الإنعاش وألقيت علي سيادة اللواء السابق والمهندس السابق ورئيس مصر للطيران السابق وأبي‏..‏ التحية وضربت له تعظيم سلام بأسلوب العسكرية التي تربيت عليها فلم أجد إلا بقايا جسد ونهايات روح ألقيت الشهادة‏..‏ فكررها ورائي‏!‏ اطمأننت وعرفت لماذا يطمأنني أطباء هذا المستشفي المقيميين ويقولون‏..‏ الوضع مستقر‏!‏ والتي تشبه كلمة الأمن مستتب‏!!‏


للرد على المقال أضغط هنا