
|
إدارة الأزمات جنبتها خسائر92 مليونا وربحت315 مليون جنيه أرباحا
الشركة الشرقية تستعد لزراعة الدخان |
 | |
تغطية ـ حمدي الجمل أصبح التجاوب مع معطيات الواقع ووضع الخطط والبدائل لمواجهة احتمالات المستقبل هو اللغة الاقتصادية الأكثر فهما والمتعارف عليها في المؤسسات العملاقة. كنا نعرف حتي وقت قريب أن هذه اللغة لا تنطق بها إلا الشركات متعددة الجنسية أو منشآت القطاع الخاص الكبري. لكن أن تجيد هذه اللغة وتحولها إلي سياسة فعلية إحدي القلاع الاقتصادية المصرية المملوكة للدولة فهذا تطور يجب الوقوف أمامه بكثير من المتابعة والتحليل. الأهرام العربي تابعت في مهمة خاصة أعمال الجمعية العمومية للشركة الشرقية إيسترن كومباني والتي كشفت عن العديد من المفاجآت لخصها المهندس محمد صادق رجب المسئول الأول عن الشركة قائلا: لقد بدأ العام الماضي في جو مشوب بالقلق والاضطراب نتيجة متغيرات عالمية ومحلية وسياسية واقتصادية بسبب تصاعد النزاعات الدولية في العديد من مناطق العالم والتي انعكست علي الشركة الشرقية في تعذر فتح الاعتمادات المستندية في البنوك لاستيراد الأدخنة والمستلزمات وزيادة تكاليف الإنتاج نتيجة الزيادات المتتالية في الأسعار العالمية وكذا نوالين الشحن إضافة إلي زيادة سعر صرف العملات الأجنبية كالدولار واليورو مقابل الجنيه المصري. كل هذه الظروف كان من الممكن أن تنتهي بخسائر تبلغ92 مليون جنيه لولا تعامل الشركة مع تلك المتغيرات بفكر إدارة الأزمات وليس بالفكر التقليدي الذي يبحث عن شماعة يعلق عليها الفشل في تحقيق الأهداف والنتائج. وأضاف المهندس رجب أنه تم اللجوء لعدة محاور وبدائل حولت الخسائر المحتملة إلي أرباح حقيقية قدرها315 مليون جنيه. وأبرز هذه المحاور توفير مستلزمات الإنتاج بأساليب غير تقليدية بإصدار أوامر شحن للموردين دون فتح اعتمادات ليتم السداد حال توفير العملة. وشراء مستلزمات إنتاج مستوردة من السوق المحلي والسداد بالجنيه المصري واللجوء للشراء بالأمر المباشر استرشادا بأسعار مناقصات سابقة لمواجهة تآكل المخزون في حالات الضرورة وفقا لنصوص اللائحة الداخلية وتأهيل وتحديث الآلات وتصدير بعضها لتعظيم العائد الاقتصادي بدلا من بيعها خردة. من المحاور المهمة أيضا ترشيد التكلفة والارتقاء بمستوي الجودة والتوسع في استخدام تكنولوجيا نقش الدخان وتغطية الأعباء في التكلفة من خلال مواجهة انفلات الأسعار وخروجها عن نطاق السيطرة باستبعاد الأصناف التي كان التجار يستغلونها لرخصها وبيعها بأسعار مرتفعة للمستهلكين وزيادة إنتاج أصناف مطلوبة شعبيا وزيادة أسعار أصناف أخري. وأكد صادق رجب إن إدارة الشركة الشرقية تؤمن بضرورة استثمار رياح التغيير بتخطيط سليم والعمل الجاد المخلص بما يمكنها من اجتياز الأزمات واستيعاب التحولات, وبعون من الله فقد تمكنت الشركة من خلال خططها وسياساتها وأساليبها غير النمطية من مواجهة الصعاب وتحقيق الأهداف التالية: استمرار الإنتاج رغم كل هذه المعوقات دون توفير احتياجات الأسواق. عودة الانضباط إلي السوق المحلي كما وسعرا. تحقيق أرباح بلغت315 مليون جنيه بزيادة قدرها7 ملايين جنيه عن العام السابق بدلا من خسائر وأكرر بدلا من خسائر تصل إلي92 مليون جنيه في حالة استمرار الحال علي ما كان عليه دون التصدي للمتغيرات الهائلة التي واجهتها الشركة والسابق الإشارة إليها. سداد مستحقات الموردين بالكامل والتي وصلت64 مليون دولار خلال النصف الأول من العام الحالي. سداد الديون الدولارية للبنوك بالكامل والتي كانت قد وصل رصيدها55 مليون دولار خلال النصف الثاني من عام.2002 وفيما يتعلق بالتصدير تمكنت الشركة الشرقية خلال العام المالي من تحقيق صادرات قيمتها64 مليون جنيه بزيادة مليون جنيه علي الخطة في حين كانت صادرات العام الماضي تبلغ75 مليون جنيه, حيث تغلبت الشركة علي الكثير من التحديات في الأسواق الخارجية. وتم تنفيذ صادرات من غير منتجات الشركة الشرقية ولصالح شركات مصرية مثل( الأسمدة وعلف البنجر) بلغت قيمتها48 مليون جنيه, وقد بلغت الاستثمارات المتعثرة نحو290 مليون جنيه في21 مصنعا تابعين للشركة.
مشروع الانتقال إلي مدينة6 أكتوبر أصبحت مواقع الشركة الشرقية إيسترن كومباني محاصرة من جميع الاتجاهات في مناطق سكنية ضخمة تفوق كل توقع بالإضافة إلي مشاكل الزحام والمرور وضيق الطرق لمنافذ دخول وخروج إمدادات المصانع وكثرة شكاوي السكان من التلوث. أدي هذا الوضع إلي استحالة إضافة أي توسعات أفقية أو رأسية تتطلبها العمليات الصناعية الضرورية داخل المساحات الكائنة بالمواقع الحالية, وقد زاد هذا الموقف تعقيدا قرار محافظ الجيزة بالامتناع عن تجديد تراخيص المصانع القائمة أو إصدار تراخيص جديدة استنادا إلي حظر إصدار تراخيص صناعية في مناطق الكثافة السكانية في المحافظة وأصبح التشغيل في هذه المواقع علي شكل مهلة تتجدد بصعوبة استنادا إلي ما تقدمه الشركة من تزامن للانتقال من هذه المواقع. لذلك كان حتميا البدء في تنفيذ مشروع الانتقال إلي المنطقة الصناعية في مدينة6 أكتوبر حيث بلغ ما تم إنفاقه علي المشروع حتي30/6/2004 حوالي332 مليون جنيه.
ما يؤول للخزانة العامة للدولة وشدد علي أن الشركة الشرقية تعتبره أحد المصادر الأساسية المستقرة والمتزايدة سنويا لتمويل الخزانة العامة حيث تجاوز إجمالي ما آل للخزانة العامة للدولة4 مليارات و392 مليون جنيه خلال العام المعروض بزيادة قدرها303 ملايين جنيه وهي: وأكد علي أن الشركة تتبع سياسة التوسع في تشكيلة المنتجات بما يساير التطور وتلبية مختلف أذواق المدخنين. دراسة المشاركة مع الشركات العالمية الكبري بعد نجاح التعاقد مع شركةBAT لإنتاج مشترك لأصناف ذات شهرة عالمية. بالإضافة إلي زيادة الاعتماد علي التصنيع المحلي لقطع الغيار والمعدات الاستثمارية وإعادة تأهيل الماكينات. تعميق التعاون مع الجامعات والمؤسسات العلمية والمراكز البحثية في كل المجالات الفنية والإدارية(OutSourcing). استمرار تطوير وتحديث إمكانات المعامل بكل جديد للحفاظ علي مكانتها الرائدة التي وصلت إليها, وأصبحت بعض شركات اعتماد الجودة مثل شركةSGS تستعين بمعاملنا في تحليل عيناتها, واستكمال تحديث نظم المعلومات وميكنة أنشطة الشركة المختلفة لمواكبة التطورات الحديثة في الإدارة. وطلب المهندس محمد صادق رجب مؤازرة الجمعية العامة للشركة للحصول علي الموافقات اللازمة لتنفيذ دراستها الخاصة بزراعة الدخان في مصر في مناطق حرة زراعية معزولة, مع الالتزام باستمرار سداد الرسوم الجمركية علي الأدخنة المحلية ودون نقص عن مثيلاتها المستوردة لتقليل اعتماد الشركة علي استيراد كامل احتياجاتها من الأدخنة وتخفيف الضعط علي العملة الأجنبية. مؤازرة الشركة لدي وزارة المالية لإصدار القرار المناسب للضمانات المطلوبة علي المخازن الجمركية طبقا للدراسات الإكتوارية التي أعدت بناء علي موافقة السيد الدكتور وزير المالية السابق المعتمدة من الهيئة المصرية للرقابة علي التأمين والتي أسفرت عن تحديد حجم المخاطر بواحد في الألف. وثقة منها في قيادة الشركة وسياستها فقد طالبت الجمعية العمومية للشركة الشرقية إيسترن كومباني بضرورة زراعة الدخان في مصر وعزت ذلك إلي المشاكل التي قد تتعرض لها الشركة حال اتباع شركات الدخان سياسة التجويع لرفع الأسعار إضافة إلي صعوبة توفير العملة الصعبة اللازمة لاستيراد الدخان من الخارج والتي تصل إلي300 مليون دولار سنويا بما يوازي2.1 مليار جنيه. وأوصت الجمعية العمومية برفع رأسمال الشركة لمواجهة التحديات والمتغيرات القادمة والدخول في استثمارات جديدة تمكن الشركة من عمل منطقة زراعية حرة لزراعة الدخان بالتعاون مع إحدي الشركات العالمية. ووافقت الجمعية العمومية التي عقدت في المقر الجديد للشركة في مدينة6 أكتوبر برئاسة المهندس محمد عادل الموزي رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات الكيماوية والمهندس محمد صادق رجب رئيس مجلس إدارة الشركة الشرقية والمحاسب محمد مدبولي علي توزيع أرباح بقيمة175 مليون جنيه علي المساهمين بواقع7 جنيهات لكل سهم من إجمالي الأرباح البالغة307 ملايين جنيه, وذلك بعد إقرار الميزانية العمومية وإخلاء ذمة مجلس الإدارة. |
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|