395‏السنة 123-العدد2004اكتوبر16‏2 رمضان 1425هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

المطالبة بحقوق سياسية أكبر للمرأة العربية

كتب ـ عادل أبو طالب


كانت القاهرة علي مدي الأسبوع الماضي منبرا تعالت من خلاله عدة أصوات نسائية عربية للمطالبة بالمزيد من الإجراءات لتحسين وضع المرأة العربية إزاء الكثير من الإجراءات التعسفية والتفرقة في المعاملة والتقاليد والعادات التي تحول دون انطلاقها خاصة في المجال السياسي‏.‏
حيث تزامن انعقاد ملتقي المرأة الكويتية عطاء الماضي والمستقبل في مقر المجلس الأعلي المصري للثقافة مع فاعليات الندوة الإقليمية حول المشاركة السياسية للمرأة العربية بين الحاضر والمستقبل بما شكل مهرجانا نسائيا لتجسيد واقع المرأة العربية وطموحاتها المستقبلية‏.‏
وقد شكل ملتقي المرأة الكويتية دعوة متعالية لتفعيل أكبر لدور المرأة العربية بشكل عام والكويتية بشكل خاص في مختلف مناحي الحياة خاصة السياسية منطلقا من المكاسب التي حققتها وهو ما كان واضحا في كلمة د‏.‏ رشا الصباح وكيل وزارة التعليم العالي في الكويت التي أكدت أن مجلس التعاون الخليجي أتاح للمرأة الخليجية أن تتبوء مكانتها في دول الخليج وتتولي مناصب كبيرة في المجالس الوزارية والتشريعية مشيرة في هذا الصدد إلي سلطنة عمان ومملكة البحرين ودولة قطر‏.‏
وقد كان الملتقي فرصة لمناقشة القضايا الساخنة التي تمس المرأة الخليجية وخاصة الكويتية ومن أحقية المرأة الكويتية في الانتخابات والذي يلقي معارضة من مجلس الأمة رغم دعم أمير الكويت الشيخ جابر الصباح لهذا التوجه‏.‏
ولم يفت الملتقي أن يعرض لجوانب الضوء في مسيرة المرأة الكويتية لاسيما ارتفاع نسبة مساهمتها في قوة العمل لتصل إلي‏31.66%‏ من مجموع القوي البشرية من الإناث وبما يعادل‏18.38%‏ من جملة السكان الكويتيين‏.‏
واستمرار لجهود دعم حقوق المرأة العربية جاءت أيضا الندوة الإقليمية التي نظمتها منظمة المرأة العربية وجمعية نهوض وتنمية المرأة في القاهرة بعنوان المرأة العربية والمشاركة السياسية‏:‏ الحاضر والمستقبل التي جاءت في إطار المساعي التي تستهدف تفعيل المشاركة السياسية للمرأة العربية علي أساس أنها المرأة التي تشكل نصف عدد سكان العالم العربي والتي حققت نجاحات مشهودة علي جميع الأصعدة لا تجد تمثيلا معادلا لثقلها العددي والنوعي في المجالس النيابية في بلادها‏.‏
وأكدت الندوة أن الواقع الذي تحياه المرأة العربية حاليا لا يعبر عن أحد الأبعاد الرئيسية لقضية التنمية الشاملة في الوطن العربي وحسب بل ويعتبر كذلك أحد أهم جوانب قضية الديمقراطية والإصلاح السياسي التي تضعها الدول العربية علي قمة أجندتها علي أساس أن أحد مظاهر شرعية النظم الديمقراطية هو كون مجالسها النيابية ممثلة للهيئة الناخبة بها تمثيلا جيدا‏.‏
وقد اكتسبت الندوة أهمية من كون المشاركات فيها سيدات عربيات ناشطات سياسيا خضن معترك الحياة السياسية ليقدمن شهادات حية عن واقع المشاركة السياسية للمرأة في بلادهن ومنهن وزيرات حاليات وسابقات وعضوات مجالس نيابية ورئيسات وأمينات ونائبات لمجالس المرأة الوطنية وحزبيات وناشطات في المجتمع المدني العربي‏.‏