بعد المساعدات التي قدمتها مصر لضحايا طابا هل تفرج اسرائيل عن السجناء الستة ؟
أبو الغيط
كتب ـ أشرف العشري
في إطار تبادل الصفقات وبعد الصدي الطيب الذي سجله الموقف المصري بشأن تقديم الدعم العاجل لضحايا إسرائيل في تفجيرات طابا الأخيرة تستعد الخارجية المصرية لخوض جولة جديدة مع إسرائيل في الأيام القادمة لتحريك ملف الطلاب المصريين السجناء حاليا في تل أبيب علي ذمة قضية القيام بعدة تفجيرات ضد قوات جيش الاحتلال في غزة الشهر الماضي. وفي هذا الصدد تستند التحركات المصرية علي مسارين الأول بشأن تكليف عدة محامين من عرب إسرائيل للقيام بالدفاع عن الطلاب الستة أمام محكمة بئر سبع وهذا ما حدث الأسبوع الماضي حيث تم الاتفاق مع المحامي حسين أبو حسين ودفع النفقات المالية اللازمة من قبل وزارة الخارجية في لفتة إنسانية من وزير الخارجية أحمد أبو الغيط بعد تراجع المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عن تعهداتها والتخلي عن تقديم الأجر المتفق لمحامين من الأراضي المحتلة نظير متابعة القضية حيث تهدف الخارجية المصرية إلي السير حتي نهاية الطريق بشأن متابعة الشق القانوني وتقديم الدفوع المطلوبة أمام المحكمة الإسرائيلية لتنفيذ الاتهامات الإسرائيلية خاصة بعد أن وجدت السلطات المصرية أن هناك العديد من الثغرات بشأن لائحة الاتهام الموجهة للطلاب الستة والتي تتنافي مع واقع الأقوال التي أدلي بها الطلاب للمحققين العسكريين الإسرائيليين منذ جلسة التحقيق الأولي. ومن جهة أخري قالت المصادر الدبلوماسية إن القاهرة لا تفكر في استغلال جو الارتياح الإسرائيلي حاليا للمواقف المصرية بل تفضل الانتظار بعض الوقت لحين تهدئة النفوس في إسرائيل من جراء وقوع ضحايا لتل أبيب في طابا ثم نستغل التوقيت المناسب لتحريك قضية الطلاب الستة من جديد خاصة أن حكومة شارون قد فهمت مغزي المساعدات المصرية الأخيرة وتنتمني عليها ترجمة حالة الارتياح هذه إلي أفعال لإنهاء القضايا الأمنية العالقة وهناك عدة رسائل مصرية بهذا المعني قدمت لإسرائيل عند التشاور حول إمكانية التطرق لتنسيق أمني في مكافحة الإرهاب.