
|
جحيم العراق لم يردع المحافظين الجدد فريد الغادري السوري..نسخة جديدة من الجلبي العراقي |
 | | فريد الغادرى |
كتب- مهدي مصطفي سقط المحافظون الجدد في مستنقع العراق, وخفتت أصواتهم قليلا مع تزايد أعداد القتلي الأمريكيين في العراق,ومع تصاعد الحملة الانتخابية للرئيس الأمريكي جورج بوش, الذي بدا وكأنه حريص علي افتراق الطرق معهم حتي لا يخسر مقعد الرئاسة في البيت الأبيض لفترة ثانية, خاصة أنهم تسببوا في حرب اهتزت بسببها صورة الولايات المتحدة الأمريكية بين الحلفاء قبل الأعداء. لكن هذا الصمت لم يدم طويلا, وعادوا يطلون برءوسهم في سوريا وإيران هذه المرة, ويقولون إن الخطأ الذي وقعت فيه الإدارة هو استهداف العراق بدلا من إيران وسوريا الداعمتين لحزب الله, وجماعات الإسلام السياسي, وعبر عن ذلك مايكل ليدين عضو معهد' أمريكان إنتربرايز'معقل المحافظين الجدد, المستشار السابق لوزارة الدفاع البنتاجون عندما نشر مقالا يقول فيه:' لو عدنا إلي الوراء ما كنا بدأنا بالعراق, بل بإيران التي أنشات حزب الله, وتحالفت مع تنظيم' القاعدة', ورعت فتح كبري التنظيمات الفلسطينية منذ زمن طويل,إضافة إلي دعم حماس بالمال والسلاح'. ولكن محاربة إيران الآن تتطلب تكاليف باهظة, قد تتفوق علي ما يحدث في العراق, بسبب قرب امتلاكها سلاحا نوويا, ولديها بالفعل صواريخ شهاب من كل الأعداد من ناحية, و موقفها الإيجابي في حربي أفغانستان والعراق, وهو جميل محفوظ من ناحية أخري, ومن هنا اتجهت الأنظار إلي سوريا, رغم التعاون الأمني مع أمريكا في تسيير دوريات مشتركة علي الحدود العراقية السورية, منعا لاختراق المقاتلين الأجانب للحدود العراقية? السورية, ورغم التعاون في ملفات أخري تخص التسوية السلمية في الشرق الأوسط. وكما كان أحمد الجلبي زعيم حزب المؤتمر العراقي حصان طروادة العراقي للحرب علي بلاده, وجد المحافظون الجدد ضالتهم في جلبي سوري للدخول في معركة مفتوحة مع سوريا, هوالمعارض السوري الأصل الأمريكي الجنسية فريد الغادري الذي يترأس ما يسمي' حزب الإصلاح السوري' ولأهميته للمحافظين الجدد قاموا باحتضانه, وفتحوا له نفس المراكز البحثية التي كان يلقي فيها أحمد الجلبي محاضراته عن ضرورة تغيير نظام صدام حسين السابق, ونشر الديمقراطية في الشرق الأوسط ولو بالغزو. وكان المحافظون الجدد عقدوا ندوة عن مستقبل الشرق الأوسط, دعت إليها' لجنة الخطر الراهن' و'مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات' اللتين يهيمن عليهما الليكوديون في واشنطن, وفي هذه الندوة دعا الغادري إلي ضرورة إقرار مشروع' قانون تحرير سوريا' علي غرار قانون تحرير العراق في عصر الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون, علي أن يلزم هذا القانون الحكومة الأمريكية ب''تغيير النظام' في دمشق, وزعم أن حكومة الرئيس السوري بشار الأسد تقوم بإنشاء ما سماه' مستعمرة إرهابية جديدة' سهل البقاع اللبناني. ولأنه شخص مهم للغاية شارك الغادري هذه الندوة إلي جانب مدير ال سي. آي. إيه السابق جيمس وولسي, الذي كان أول من أطلق مصطلح' الحرب العالمية الرابعة' علي ما يحدث حاليا من حروب أمريكية وبريطانية علي الجماعات الأصولية, فهل يكون الغادري' جلبي' جديدا أم أن دروب الشام لا تفضي بالضرورة إلي العراق؟
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|