
|
ملف اتهام القاعدة والجماعات الإسلامية والفلسطينية والموساد
جرائم طابا.. نيران صديقة أم لافون جديدة؟ |
 | |
تحقيق ـ أحمد السيوفي كل الذين قرأوا المشهد الدامي لجريمة طابا خرجوا بقناعة بأن الذين قاموا بعملية التفجير لا يخرجون عن أربعة احتمالات الاحتمال الأول هو قيام تنظيم القاعدة بهذه العملية الضخمة التي من المؤكد أنها تم الترتيب لها بقدر كبير من الحرص والإعداد والإتقان, والاحتمال الثاني هو قيام الجماعات الإسلامية في مصر بهذا العمل نظرا لخبرتها التاريخية في هذا الاتجاه والاحتمال الثالث هو قيام تنظيمات المقاومة الفلسطينية بهذا العمل بسبب المذابح التي يرتكبها شارون في غزة وغيرها وأن هذا أقل جزاء لمواجهة ما يجري أما الاحتمال الرابع والأخير فهو ضلوع أجهزة الموساد الإسرائيلية لتحقيق أكثر من هدف ولتحقيق أكثر من أجندة. والقضية لن تخرج عن الاحتمالات الأربعة. سنحاول أن نقترب من الصورة ونبحث في أسباب اتهام كل جهة من الجهات الأربع السابقة, أو لماذا أشير إليها بالبنان, وما أسباب وضعها في دائرة الاتهام وما مكاسب وخسائر كل طرف من هذه الجريمة الشنعاء.
تنظيم القاعدة الذين وجهوا الاتهام إلي تنظيم القاعدة استندوا في اتهامهم إلي المحاور التالية أولا: الأسلوب الذي تم به تنفيذ العملية, وهو أسلوب تفخيخ السيارات بكميات كبيرة من المتفجرات, ثم إطلاقها إلي الهدف المراد تدميره كما حدث في كل العمليات التي نسبت إلي القاعدة والتي بدأت بالهجوم علي السفارة المصرية في إسلام أباد عام1995, ثم تكررت في الهجومين اللذين وقعا علي السفارتين الأمريكيتين في كل من نيروبي ودار السلام والذي أسفر عن مصرع مائتين وأربعة وعشرين شخصا منهم12 أمريكيا وإصابة أربعة ألاف وخمسمائة شخص آخر, كما حدث نفس الشيء في عملية المدمرة الأمريكية يو إس إس كول في أكتوبر2000 والتي كانت تقف قبالة سواحل عدن في اليمن للتزود بالوقود كما قالوا آنذاك فهجم عليها زورق سريع مفخخ به راكبان أو ثلاثة ليرتطم بالمدمرة فيحدث انفجارا هائلا يسفر عن مقتل17 أمريكيا من قوات المارينز ويصيب37 آخرين. ثانيا: جرت العادة في أغلب عمليات القاعدة أن تتزامن الانفجارات في وقت واحد حتي تكون مؤثرة, كما حدث في عمليتي نيروبي ودار السلام حيث وقعت العمليتان في توقيت متقارب تماما هذا ما حدث بالفعل في أحداث طابا حيث وقعت الانفجارات الثلاثة في توقيت واحد, وهذا ما دفع إلي الاعتقاد بأن القاعدة وراء ذلك. ثالثا: منذ أن تم الإعلان عن تأسيس الجبهة العالمية الإسلامية لقتال الأمريكيين واليهود في فبراير1998 والتي تشكلت من تنظيم القاعدة بقيادة بن لادن وجماعة الجهاد المصرية بقيادة الظواهري, بالإضافة لبعض الجماعات الأخري من ماليزيا وكشمير وأندونيسيا والفلبين وغيرها, بات اليهود ضمن المستهدفين وهذا ما حدث بالضبط في نيروبي منذ ثلاثة أعوام عندما استهدف أحد الفنادق المملوكة لليهود والذي يتردد عليه اليهود فهذا أيضا دفع إلي الاعتقاد بأن القاعدة كانت تستهدف اليهود في أعيادهم بعد المجازر الرهيبة ضد الشعب الفلسطيني أخيرا في قطاع غزة. رابعا: في21 سبتمبر2000 بثت إحدي الفضائيات العربية شريط فيديو للظواهري قال في في نهايته: لقد انتهي وقت الكلام وجاء وقت العمل ضد القوات الصليبية التي تنتشر في مصر والسعودية واليمن وبعدها بثلاثة أسابيع يوم12 أكتوبر ضرب الزورق المدمرة كول في اليمن. خامسا: الشريط الأخير الذي صدر للظواهري قبل الحادث بأيام والذي توعد فيه اليهود بضربات رشح أيضا القاعدة لتكون هي المسئول عن هذه التفجيرات. لكل هذه الأسباب سالفة الذكر وضعت القاعدة ضمن دائرة الاتهام, ولكن الأمر ليس بهذه البساطة فالقاعدة غير موجودة في مصر وأفرادها مرصودون للأمن المصري والرقابة الأمنية المصرية بالغة الدقة والتعقيد ومن الصعب تصور أن تقوم القاعدة باختراق كل هذه الحواجز الحديدية, ولهذا سألت منتصر الزيات محامي الجماعات الإسلامية والخبير في هذا الشأن عن رأيه هل القاعدة تستطيع أن تخترق كل هذا, وكذلك رأيه في التشابه بين هذه العملية وعمليات القاعدة قال: هذا التشابه غير كاف لاستخلاص النتيجة فأسلوب التفخيخ أصبح ذائع الاستخدام دوليا, وربما تكون القاعدة الآن هي مصدر إلهام لكثيرين للاقتباس من منهجها رغم عدم وجود صلة تنظيمية بينهم, ورغم عدم وجود صلة حركية ومادية لا يعني أنها لم تلعب دورا مهما في هذا الإلهام للمجموعات الجهادية, وأنا أري ـ والكلام للزيات ـ أن القاعدة لا تملك أي قدرة كتنظيم للقيام بهذه التفجيرات في مصر, ولأن جسم القاعدة قد انفرط بعد سقوط حكومة طالبان وفقدانها الأرض التي كانت تنطلق منها وكذلك تم القبض علي كثير من قادتها كما قتل الكثير منهم وما تبقي منهم يعيشون في ظروف أمنية بالغة القسوة, كل هذا يفقدهم القدرة علي التواصل التنظيمي بآخرين. وينفي الزيات إمكانية تصور تسلل عناصر من الخارج سواء أجانب أم من جنسيات عربية مختلفة إلي داخل مصر, لصعوبة ذلك أمنيا وقدرة جهاز الأمن علي فرزهم أثناء عبورهم المنافذ المختلفة, فيبقي دور القاعدة فقط في دائرة التحريض والذي يقوم به باقتدار الدكتور أيمن الظواهري كما فعل في شريطه الأخير الذي طالب فيه بتوسيع رقعة المقاومة.
الجماعات الإسلامية الجماعات الإسلامية المقصودة هنا هي كل من جماعة الجهاد الإسلامي والجماعة الإسلامية, والذين اتهموا هذه الجماعات استندوا إلي أنها هي التي كانت تلعب في دائرة العنف في السنوات الماضية, وحتي عام1997, الذي وقعت فيه أحداث الأقصر الدامية, ولأن التنظيمين هما اللذان يتمتعان وحدهما بقدرة تنظيمية يمكن أن تساعد في تنفيذ مثل هذه العمليات, إذن فالذين اتهموا الجماعات الإسلامية ليس لديهم أي دليل سوي السوابق التاريخية, ولكن السوابق التاريخية ليست كافية لأن تنظيم الجهاد لم يعد له وجود علي الساحة المصرية بعد أن نجحت قوات الأمن في تكسير عظامه وضرب هياكله كتنظيم واعتقال أغلب قادته ومنظريه وهروب البقية الباقية, أما الجماعة الإسلامية فهي بالفعل مرت بعملية مراجعة علمية فقهية واعية تؤكد أنها ليست مجرد رضوخ لضغوط أمنية أو مناورة أو تكتيك وإنما هي عملية متعمقة تستند إلي قواعد فقهية مستقرة منذ أن صدر بيان المبادرة التي أطلقتها الجماعة الإسلامية في مصر في5 يوليو1997 والذي يقول: يناشد القادة التاريخيون للجماعة الإسلامية إخوانهم من قيادات الجماعة وأفرادها إيقاف العمليات القتالية والبيانات المحرضة عليها داخل مصر وخارجها دون قيد أو شرط وذلك لمصلحة الإسلام والمسلمين. ثم صدرت بعد ذلك فتوي من الجماعة تحرم قتل السياح, وهذا نص الفتوي:حدثت أحداث كثيرة في السنوات الماضية استهدفت السياحة والسائحين إن السياح الذين يدخلون البلدان الإسلامية بتأشيرة دخول يعتبر هذا من قبيل الأمان لهم فلا يحل التعرض لهم بالقتل أو التعرض لأموالهم أو أعراضهم ويكفي أن نقول لو حلفنا علي المصحف أن نقتلهم فظنوه أمانا فهو أمان وتأمين لهم, وإذا كانت الجماعة الإسلامية قد أعلنت في الماضي أنها تستهدف السياحة لا السياح فإننا نقول:إن استهداف السياحة يؤدي غالبا إلي قتل السائحين أو إصابتهم فما كان ذريعة إلي قتل معصوم الدم ينبغي أن يمنع منه وأنه يصعب الفصل بين استهداف السياحة وقتل السياح وأن استهداف السياحة غالبا يؤدي إلي محرم وهو قتل السياح فالأفعال التي تكون مباحة الأصل ولكنها تؤدي إلي الشر والفساد فتصبح محرمة مثل بيع السلاح في وقت الفتن وإيجار العقار لمن يستعمله استعمالا محرما فهذه كلها تمنع لا لذاتها ولكن لما يترتب عليها من مفاسد وما تؤدي إليه من الوقوع في الحرام. إذن نحن أمام فتاوي واضحة تحرم القتل والاعتداء والزيات محامي الجماعات الإسلامية يري عدم تورط الجماعة الإسلامية في تفجيرات طابا لأن الجماعة ملتزمة تماما بموقفها المعلن منذ يوليو97 ومنشغلة بإعادة البناء الفكري والفقهي وهي تتميز بتماسك بنيانها التنظيمي والتزام القواعد بمرجعية القيادات التاريخية, ورغم كل الأزمات التي مرت بها لم تحدث بها حركات انشقاق, ربما هذا يفسر كيف أن عناصرها الموجودة خارج البلاد لم يخالفوا المنطلقات التي ذهب إليها قادتهم في وقف العمليات المسلحة وإن اختلفوا حول أمور إجرائية أخري وأصدروا قرارا علنيا في مارس99 بالاستجابة لقرار قادتهم بوقف العمليات المسلحة في مصر وخارجها وأن الشخص الوحيد الذي كانت لديه امتدادات مع القاعدة أو الجهاد وعارض مبادرة الجماعة غاب منذ سنوات حينما اختفي في ظروف غامضة في سوريا وهو السيد رفاعي أحمد طه, لكنه لم يستطع الخروج علي الجماعة أو الانشقاق أو كسب آخرين لصفه. وجاء موقف الجماعة واضحا في البيان الذي أصدرته أخيرا معتبرة أن تفجيرات طابا لو ثبت أن مرتكبيها من التيار الإسلامي فإنهم يكونون قد ارتكبوا الحادث في المكان الخطأ, والتوقيت الخطأ باعتبار أن مصر تعد حاليا غطاء سياسيا وأمنيا مهما لحركات المقاومة الفلسطينية وللسلطة الفلسطينية أيضا وقد ارتضوا جميعا الدور المصري خصوصا بعد التوتر الذي أصاب المحطة السورية. وأما عن تصوره لقيام جماعة الجهاد بالحادث فيري عدم إمكان ذلك لأسباب هي ضمور جماعة الجهاد في مصر والإخفاقات التي منيت بها طوال فترة التسعينيات ونجاح أجهزة الأمن في إجهاض كل العمليات التي حاول التنظيم القيام بها من محاولة اغتيال وزير الداخلية السابق حسن الألفي عام93, والقبض علي أكثر من ألف عضو فيما سمي بتنظيم طلائع الفتح بقيادة مجدي سالم ومحاكمتهم عسكريا في نفس العام ومرورا بمحاولة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق عاطف صدقي عام94 وفشل محاولة استهداف فوج إسرائيلي في خان الخليلي عام95 مما دفع الظواهري بعدها لاتخاذ قرار بوقف عملياته في مصر للعجز وعدم القدرة وتحالف بعدها مع بن لادن, وقد استمعت بنفسي لهذه المعلومات من قياديين في التنظيم أثناء محاكمتهم عام99 في قضية العائدين من ألبانيا أبرزهم أحمد سلامة مبروك مساعد الظواهري والقيادي القديم في تنظيم الجهاد سبق محاكمته في قضية اغتيال السادات عام81 قبل أن يغادر مصر عام87 عقب الإفراج عنه إلي أفغانستان وأيضا القيادي أحمد النجار الذي حكم عليه بالإعدام ونفذ فيه الحكم ولذلك لم يعد هناك وجود مؤثر لجماعة الجهاد في مصر وما تبقي من أعضائها في السجون.
الفصائل الفلسطينية أشارت بعض الاتهامات إلي الفصائل الفلسطينية الجهادية خاصة حماس والجهاد الإسلامي, نظرا لأنهما يستهدفان اليهود انطلاقا من ثوابتهم العقيدية والجهادية يضاف إلي ذلك حجم المذابح الرهيبة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني والجرائم المتكررة للاحتلال من هدم المنازل وتدمير الزراعة والمحاصيل كل هذا ألقي بظلاله لكي يرشح الفصائل الفلسطينية للقيام بهذا العمل انتقاما من هذه الجرائم ولكن أنهي هذا الجدل وجود عدة ثوابت أهمها: أولا صدور بيان من كل من حماس والجهاد الإسلامي يؤكد عدم وجود أي علاقة للفلسطينيين بالتفجيرات التي وقعت في طابا, وقال الناطق باسم حماس في غزة بشير المصري إن موقف الحركة هو أن حدود معركتنا مع العدو الصهيوني داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة, وقال خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي:لا علاقة للفلسطينين بهذه العملية وقال إن هناك علاقات قوية ومتينة مع مصر وأن الفصائل الفلسطينية حريصة علي هذه العلاقة كما أنها حريصة علي إبقاء المعركة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة ولا يجوز نقلها إلي الخارج. يضاف إلي ما سبق أنه لا توجد أية سوابق تاريخية لكل من حماس والجهاد بأنهما قاما بأية عمليات خارج فلسطين المحتلة, كما أن هناك بالفعل علاقة إستراتيجية مع مصر ليس لمصلحة الفصائل التضحية بها خاصة مع الضغط والاحتقان اللذين باتا واقعين علي الساحة السورية بسبب الضغوط الأمريكية والدولية, وأن هناك زيارات مهمة قام بها خالد مشعل لمصر مرتين علي مدار الشهر الماضي ولقاءات أخري لبقية الفصائل ففي هذه الأجواء التفاهمية لا يمكن تصور حدوث هذا الانفلات بل وربما تكون هذه الضربة موجهة بالفعل لهذه العلاقة المتميزة بين مصر والفصائل الفلسطينية لكل هذه الأسباب يبدو من المستحيل تورط الفصائل الفلسطينية في ذلك.
الموساد الإسرائيلي يرجح بعض المراقبين أن يكون الموساد الإسرائيلي هو الذي يقف خلف هذه العمليات لأسباب عديدة هي: أولا: أن الإسرائيليين طبقا لبعض الاتفاقيات يسمح لهم بدخول طابا بدون تأشيرات وأنهم دخلوا بأعداد كبيرة جدا في الأيام الماضية. ثانيا: شكل المسرح عقب الحادث يضع بظلال من الشك علي مجمل الوضع فهذا الاستعداد الإسرائيلي السريع وسيارات الإسعاف المعدة وسيارات الإنقاذ المستنفرة وطواقم الإغاثة المجهزة وطائرات النقل والإغاثة وغير ذلك كل ذلك يضع العديد من علامات الاستفهام أو علامات التعجب. ثالثا: الرد الإسرائيلي السريع باتهام القاعدة وكان الطبيعي في البداية اتهام الفصائل الفلسطينية وقد فهم من ذلك أن إسرائيل ربما تريد أن تضع نفسها في دائرة المواجهة لما يسمي بالإرهاب الدولي وقد تسمع بعد ذلك عن زرقاوي جديد يظهر في فلسطين لتبرير الضربات القاسية والإبادة الرهيبة للمدنيين والأبرياء بدعوي وجود الزرقاوي أو أي اختراع جديد داخل هذا المكان المدمر ثم التخبط الإسرائيلي بعد ذلك باتهام الفلسطينيين وتوالي التصريحات المتضاربة. رابعا: التصريحات الصادرة من إسرائيل تجاه مصر غير مألوفة وأن مصر وإسرائيل يعانيان من الإرهاب لأن إسرائيل كانت دوما تسارع في اتهام مصر بتسهيل تهريب السلاح. خامسا: يري بعض المراقبين أن الفوائد التي تعود علي إسرائيل من مثل هذه العملية كثيرة بل ربما تكون هي المستفيد الوحيد من وراء ذلك وأهم هذه الفوائد صرف انتباه العالم عن الجرائم البشعة التي وقعت وتقع علي الفلسطينيين في الآونة الأخيرة والتي لم يعرف لها مثيل. ضرب السياحة المصرية ومن ثم ضرب الاقتصاد المصري حتي تبقي مصر ضعيفة فهي أكبر وأهم دولة عربية ومن مصلحة إسرائيل أن تبقي هذه الدولة غير مستقرة وغير آمنة. ثم الضغط علي مصر لقبول الترتيبات الأمنية المطلوب من مصر أن تلعب فيها دورا أشبه بدور الشرطي لحماية حدود وأمن إسرائيل. والضغط أيضا لعدم المطالبة بالإفراج عن الطلاب الستة الذين اختطفتهم إسرائيل في الأسابيع الأخيرة. بعد كل هذا العرض وبرغم وجاهة بعض القرائن التي ربما تصل في بعض الأحيان إلي مرتبة الأدلة فإن الأمر مازال مليئا بالغموض ومليئا بالألغاز ولا تستطيع أي جهة الآن إلا التكهن حتي تصل الأجهزة الأمنية إلي الحقيقة وحتي حدوث هذا فإنه يظل من حقنا أن نسأل هل هذه الجريمة وقعت بفعل نيران صديقة بمعني أن أصحابها يحملون أسماء عربية أو إسلامية أم أنها بفعل أحداث لافون جديدة تطل برأسها من جديد؟!* |
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|