
|
العجيبة الثامنة |
كلنا يعلم أن عجائب الدنيا سبع.. إلا أني اكتشفت العجيبة الثامنة وهي فاتورة الغاز الطبيعي, والفضل يرجع إلي شركة الغاز الطبيعي التي حيرتني وحيرت معي كل عملائها في فهم النظام المحاسبي الذي تتبعه معنا. لقد تغيبت عن مسكني لمدة أربعة أشهر متصلة وعندما عدت جاءني محصل فواتير الغاز وسلمني أربع فواتير, جميع بياناتهما متساوية تماما وخصوصا الاستهلاك( صفر) إلا المبلغ, حيث جاءت ثلاث فواتير ومبلغ كل منها ثلاثة جنيهات أما الرابعة فمبلغها أربعة جنيهات رغم أن الاستهلاك مازال صفرا! فالصفر أصبح يساوي3 وفي بعض الأحيان4 أليس ذلك عجبا ويزداد العجب بفحص بيانات الفاتورة ففيها جنيه واحد متابعة دورية للأجهزة وهذا غير صحيح فنادرا ما يحدث؟ ومبلغ1.75 جنيه مصاريف تحصيل وإذا كانت المنطقة التي أسكنها بها خمسة بلوكات في كل بلوك ثلاث عمارات وفي كل عمارة60 شقة فإن عدد الشقق يصبح900 شقة والمحصل الذي ينتهي من هذه المنطقة فيما لا يزيد علي نصف يوم يحصل مبلغ1575 جنيها فقط مقابل التحصيل! يضاف إليها900 جنيه متابعة( غير) دورية! أما باقي الأعجوبة فهو ما يسمي بالتسويات وهو مبلغ يضاف إلي باقي المبالغ لجعلها رقما صحيحا وذلك لعدم وجود فكة! وإذا كان بعض الكتاب قد طالب بسقوط سيبويه عالم اللغة العربية فأنا أطالب معه بسقوط جابر ابن حيان وفيثاغورث وكل من جاء من بعدهما من علماء الرياضيات لأن شركة الغاز الطبيعي قد توصلت إلي ما لم يتوصلوا إليه في علم الحساب وهو أن الصفر=3 وأحيانا4, والخوف كل الخوف أن يساوي في المستقبل.10 أين جمعيات حماية المستهلك من هذا الظلم بل أين جمعيات حقوق الإنسان لقد أصبح جيب المواطن المصري ملطشة ومباحا لكل من هب ودب وأصبح في حاجة إلي من يحميه.
دكتور مجدي بطرس إبراهيم كلية التجارة ـ جامعة حلوان |
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|