
|
الغرف المغلقة الإشباع العاطفي يزيد تحمل المرأة للحياة |
 | |
تقدمه- د. هبة قطب ــ دكتوراه في الطب الجنسي والاستشارات الزوجية الجنس ليس عيبا أخلاقيا والعلاقات الزوجية في الغرف المغلقة ليست مخيفة, لكننا نجعلها كذلك بإغلاق أعيننا عن الحقائق المهمة, والمحصلة المزيد من المشاكل التي تصل إلي الانهيار النفسي وإغلاق البيوت, فلماذا لا نحطم جدار الخجل ونناقش متاعبنا الجنسية بأسلوب علمي صريح وجرئ, أرسل لنا مشاكلك الجنسية والزوجية, فربما نجد حلا معا.. ** زوجتي دائما مكتئبة, بالرغم من كل مجهوداتي لتغيير هذا الواقع, فأنا زوج منذ7 سنوات, ولي بنت وولد, وأنا أعترف أنهما مرهقان, وأنهما يحتاجان لمجهودات كبيرة لرعايتهما, لكن هذا هو حال كل السيدات كما أري, وحاولت فتح حوار معها, فقالت إنها تشعر بأنني لا أقدر ما هي فيه من إرهاق نفسي وعصبي شديدين, فرددت عليها بأنني حقا أري أن هذا هو حال كل السيدات, لكنني أراهن أيضا يضحكن ويبتسمن ويعشن حياتهن بلا نكد, فانقلب وجهها أكثر قائلة: مفيش فايدة, وبالطبع ينعكس هذا علي حياتنا الخاصة التي تأثرت بشدة, فحين أدعوها للعلاقة تستجيب بعد الإلحاح والإصرار الشديدين, ولا تكون متجاوبة أبدا, بل أشعر بأنها تتأفف علي أمل الانتهاء سريعا من هذه الوظيفة. وأنا الآن في حالة من الإحباط وأشعر بانسداد كل الطرق أمامي, فأنا كرجل لدي رغباتي التي لا مصرف لها إلا علاقتي بزوجتي, ولا أقدر لا ماديا ولا عاطفيا علي الزواج بأخري, وملتزم بتعاليم ربي وأخشي غضبه.. فماذا أفعل؟
هـ.م- الإمارات إن الحل في يدك, لكنك لا تنتبه إليه بكل أسف, فقد قرأت فيما بين سطور رسالتك أن زوجتك تعمل خارج البيت وداخله, فضلا عن مسئولية طفلين في سن صغيرة يحتاجان لمجهود كبير لرعايتهما, وفي وسط كل هذا هي لا تشعر بتعاطفك معها, وكلما شكت إليك كل هذه الهموم طلبا لكلمة تعاطف واحدة, وجدت منك اللهجة الحادة التي تتهمها بالقصور لمجرد شكواها لمايحدث لسائر السيدات, فأين مشاركتك لها يا سيدي, ولو المشاركة الوجدانية بالمساندة اللفظية. لقد ضرب لنا الرسول صلي الله عليه وسلم أعظم المثل حين كان يدخل إلي بيته, فيقبل زوجته ويضاحكها, ويكون بشوشا في وجهها, بل ويشاركها في أمور البيت, كأن يكنس ويخيط ثوبه, وكل هذه الأشياء المعلومة جيدا في السيرة النبوية, فتري لماذا كان يصنع ذلك؟ أم هل هناك رجل أكثر انشغالا منه أو أعلي منه قدرا لا سمح الله؟! لكنه صلي الله عليه وسلم كان يصنع ذلك ليضرب مثلا للرجال الذين سيأتون من بعده وليكون أسوة حسنة لهم, ولينفذ أوامر الله سبحانه وتعالي حين أمر الأزواج والزوجات بأن يتعاملوا بمبدأ المودة والرحمة, فأين المودة في معاملتك لزوجتك؟ حتي في وقت الحوار والمكاشفة والتي فتحت فيه قلبها لك, والذي أؤكد لك أنها كانت تأمل ساعتها في تبدل الحال, لكنك صدمتها باتخاذك نفس الموقف غير التعاطفي مما أفقد هذه اللحظة حلاوتها وقدرتها. ياسيدي ربما أنت لا تعرف, وهذا هو شأن الكثير من الرجال, أن المرأة كائن عاطفي بطبعه, كما أنها تتمتع بقوة تحمل قد يعجب لها الرجال, وأن قدرتها علي التحمل إنما تستمد طاقتها من الإحساس بالإشباع العاطفي, خاصة من زوجها, ولو بكلمة صغيرة, لكنها حين تخرج من قلبه تصل إلي قلبها كبيرة, فتقبل عليه, وتكون دائما راغبة في رضاه, حتي وإن كلفها ذلك مجهودا لا تقدر عليه, لكنها تصبح قادرة عليه, بل سعيدة به, حين تشعر بأن زوجها سعيدا بها, فيحدث لها الرضا عن طريق آخر, فلا تستهن بتأثير الكلمة الحلوة يا سيدي, بل تفنن فيها, وفي تدليل زوجتك واستحضر نية تنفيذ وصية الرسول صلي الله عليه وسلم في حديثه الشهير: استوصوا بالنساء خيرا. ** أنا امرأة أبلغ من العمر37 سنة, عرفت زوجي منذ نعومة أظافري, لأنه ابن أقرب صديقة لأمي, فكنا نلتقي في الزيارات العائلية, وشعرت بميله إلي, حيث كان يبقي في البيت حين يعلم أنني قادمة مع أمي لزيارتهم, ويمكث معي كل الوقت يحكي ويسمع, ونقضي وقتا جميلا, ثم ارتبطنا فور انتهائه من دراسته, وكنت ماأزال طالبة في السنة الثانية في كليتي, وسار بنا الحال علي أحسن ما يكون, وتزوجنا وأنجبنا ولدين, ثم حانت لزوجي فرصة عمل في إحدي الدول الأوروبية, براتب لم نكن نحلم به, فطلب مني ترك العمل لهذا الغرض, وانتقلنا بالفعل إلي هناك, وكانت هذه نقطة التحول في حياتنا, فقد انقلب حال زوجي180 درجة, وشيئا فشيئا أصبح ينتقدني في كل شئ, من شكلي إلي شعري إلي ملامحي, وحتي لون بشرتي الذي يميل إلي السمرة, أصبح لا يعجبه, وأنا لم يتغير في شئ, فهذا هو شكلي الذي أحبه طوال عمرنا السابق معا, أما عن حياتنا الخاصة فحدثي ولا حرج يا سيدتي, فأصبح دائم الشكوي من الملل وعدم التغيير, وأنني أنا المقصرة لعدم رغبتي في الإصلاح, أما الطامة الكبري فهي أنه أخيرا قد طلب مني أن أقبل أن يطلقني وأن أعود إلي مصر مع الطفلين مع تعهده بالإنفاق عليهما لأنه بصدد اتخاذ زوجة أجنبية, لأنهن يجدن فنون الحياة الخاصة, وأنا الآن في حيرة من أمري, وهو أمهلني لقبول هذا القرار وتدبير أمري.. فماذا أفعل؟
ل.س مصر إن الغريزة الجنسية من أشد الغرائز إلحاحا علي البشر, إن لم تكن أشدها علي الإطلاق, خاصة عند الرجال الذين تزيد عندهم هذه الر غبة إلي حوالي العشرين ضعفا عنها عند النساء, وهذه الشدة في إلحاح الغريزة تختلف من رجل إلي آخر, ومن الواضح أن زوجك من هؤلاء الذين يزداد عندهم إلحاح هذا النوع من الرغبة, لكنني أعتب عليك ياسيدتي عدم انتباهك للمقدمات التي طرأت علي معاملة زوجك لك والتي كانت تنم عما سيأتي بعد ذلك من تغير كرد فعل لوجودكما في بلاد ذات طبيعة مختلفة, وفيها الإباحية الجنسية في كل شئ, وكل مكان مما يثير عند بعض الرجال الرغبة في اللحاق بهذا الركب الذي يحوي المتعة الغائبة عن حياتهم الحميمة مع زوجاتهم التي تسير في معظم الأحوال علي نحو رتيب بسبب غياب الثقافة الجنسية عند مجتمعاتنا. أما بالنسبة لحل مشكلتك ياسيدتي فهي أن تتعهدي لزوجك بأنك ستغيرين في نفسك كل ما لا يعجبه فيك, وأنك ستتعلمين فنون الحياة الجنسية, وهو متاح بسهولة في دول أوروبا عن طريق الدورات المتخصصة ولا تعتقدي أن هذا تنازل منك أو جرح لكرامتك* |
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|