
|
فتوتان متناقضتان في أسبوع واحد
ثورة اللقطــاء.. والمشــايخ! |
في لحظة هاربة توضع بذرة مرتبكة.. وفي لحظة هاربة أخري يولد طفل بلا أب أو أم.. عشرات الآلاف بدأت حياتهم بـ محضر شرطة يدون فيه أن مولودا صغيرا عثروا عليه أمام مسجد أو كنيسة أو لرعاية أيتام.. ولا حل سوي أن يمضي حياته مجهول النسب أو بمعني أدق لقيطا. ولأن الأمر ينتمي لمساحة حتمية من الحياة يصعب تفاديها.. فإن مجهولي النسب سوف يبقون بيننا حتي لو لم تتحقق علي أرض الواقع. |
ولكن أن يدخل الملف دائرة الفتوي والاجتهاد الديني.. فلابد أن يخضع لأسلوب آخر من التعامل.. ويبدو أن د. علي جمعة مفتي الديار المصرية لم يأخذ ذلك في الاعتبار وهو يصدر فتوتين متناقضتين أحدثتا جدلا واسعا خلال الأسبوع الماضي. الأولي أرضي بها مجهولي النسب وأغضب علماء الأزهر عندما أجاز إضافة اسم عائلة كافل الطفل اليتيم أو مجهول النسب إليه, بحيث يظهر مطلق الانتماء لهذه العائلة.. والثانية أفتي برفض تزويج مجهول النسب أو اللقيط من بنات الحسب والنسب في المجتمع, مؤكدا أن عليه الزواج من مجهولة نسب مثله. هذا التناقض لم يفجر خلافا فقهيا بين العلماء فحسب.. وإنما فتح ملف مجهولي النسب واللقطاء الذين يملأون دور ومؤسسات الرعاية.. ويخرجون إلي المجتمع بعد سنوات التربية والتأهيل علي أمل الاندماج بين أمواج البشر. |
|
|
 |
|
|
 |
|
|