393‏السنة 123-العدد2004اكتوبر2‏18 شعبان 1425هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

كافلة السبع بنات‏:‏

الفتوي الأولي تحيي الأمل‏..‏ والأخري تقتله‏!‏

كتب‏-‏ وسام سعيد


عند أهل الخير حملت الفتاوي الجديدة الخاصة بكفالة اليتيم معاني وأصداء مختلفة يغلب عليها بالطبع الفرحة والسرور بمثل هذه الخطوة‏,‏ والتي من وجهة نظرهم يعتبرونها مخرجا للعديد من المشكلات التي تعرضوا لها في مشوار كفالتهم لهؤلاء الأيتام ورعايتهم‏.‏
تقول ثناء شعبان صاحبة ملجأ السبع بنات‏:‏ إن مثل هذه الفتوي سوف يسهم في تحقيق حلمها وحلم العديد من أهل الخير في ضم هؤلاء اليتامي إلي حياة النسب والحسب‏,‏ الأمر الذي يحميهم في المستقبل من الإحساس بفقد الهوية‏,‏ وعدم الانتماء مهما تعرضوا لحنان ورعاية وستشعرهم مثل هذه الفتوي لو لامست أرض الواقع‏,‏ أنهم بالفعل تحت ظل أم وأب حقيقين يتعهدان برعايتهم‏.‏
وتضيف‏:‏ كل ما أتمناه أن تترتب علي هذه الفتوي التزامات معينة تحفظ لليتيم حقوقه‏,‏ وأن يصبح شريكا في الميراث‏,‏ وأن تتعامل معه الجهات الإدارية بموجب هذه الفتوي علي أنه منسب ويحق له الانتفاع بأية امتيازات تملكها الأم أو الأب‏,‏ كأن يستخرج له جواز سفر معهم‏,‏ ويستطيع دخول الأندية الاجتماعية مثلهم‏.‏
وهذا ما أنوي أن أفعله مع هؤلاء البنات لأني عاهدت الله منذ البداية أن أرعاهن كأولادي تماما‏.‏
وعن الفتوي الأخري الخاصة بزواج اللقيط من لقيطة مثله والعكس‏,‏ أبدت ثناء استياءها من هذا النوع من الاجتهاد الفقهي فتقول‏:‏ لا أعلم إلي ماذا استند أهل الفتوي والتخصص في مثل هذا الاجتهاد‏,‏ لكن هذه الفتوي تهدم الأولي‏,‏ وتفسد ما قد يترتب عليها من خير كبير قد يلحق باليتامي ومجهولي النسب‏,‏ وبالنسبة لي فأنا أحلم بزواج هؤلاء البنات من ذوي الحسب والنسب‏,‏ وإلا فما الجدوي الاجتماعية التي تعود عليهن من وراء الكفالة‏.‏
وكيف يشعر اليتيم أو مجهول النسب بأنه صار مثل بقية من حوله‏,‏ وأنه إنسان طبيعي من حقه أن تمضي حياته بخيرها وشرها مثل كل البشر‏.‏
أعتقد أن الفتوي الثانية تحتاج لمراجعة وتمحيص قبل أن تبني عليها قوانين وإجراءات‏.‏