
|
بعد تشكيل مجلس الإدارة والأمناء لهيئة الاستثمار: د. محمود محيي الدين: مصر تتبوأ مكانتها اللائقة علي خريطة الاستثمار العالمية قريبا |
 | | د. محمود محيى الدين |
كتب- حمدي الجمل مهدت حزمة القرارات الاقتصادية الأخيرة, التي بدأت بتخفيض الجمارك وعلاج تشوهاتها وتخفيض الضرائب علي الدخل والأرباح التجارية والصناعية إلي20%, الطريق أمام آفاق أوسع للاستثمارات الأجنبية والمحلية والدخول إلي عصر جديد تبرز فيه ديناميكية الاقتصاد. وتأتي تلك القرارات ضمن إستراتيجية حكومية ترتكز علي محاور عدة, الأول يدور حول رفع حجم الصادرات غير البترولية إلي13.5 مليار دولار, والصادرات الصناعية إلي6.5 مليار دولار, أما المحور الثاني فيعتبر المحدد العام لتهيئة مناخ الاستثمار بقيادة الدكتور محمود محيي الدين. وبدأت ملامح هذا المحور تتضح من خلال عدة إجراءات بدأت تدخل حيز التنفيذ, فقد تم تشكيل مجلس أمناء الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة برئاسة وزير الاستثمار وعضوية رئيس الهيئة العامة للاستثمار وأحد نائبي محافظ البنك المركزي ورئيس اتحاد الغرف التجارية ورئيس اتحاد الصناعات المصرية, وذلك بهدف دراسة مشاكل الاستثمار ووسائل حلها وتقديم المشورة والمقترحات التي يراها لجذب المزيد من الاستثمارات واقتراح تعديل التشريعات المتعلقة بالاستثمار في مصر. كما تم تشكيل مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة برئاسة الدكتور زياد بهاء الدين, والذي يعول عليه كثيرا في النهوض بالهيئة وتغيير مفاهيم عملها, والتي ترسخت طوال الفترة الماضية. وفي السياق نفسه أكد الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار أن الوزارة شرعت في تطوير آليات العمل داخل الهيئة لضمان تنشيط الإجراءات والتركيز علي الدور الترويجي وتلبية احتياجات المستثمرين لزيادة فرص الاستثمار مع التأكيد علي حسن إدار ة المناطق الحرة والإشراف عليها, مؤكدا قدرة مصر علي تنفيذ البرامج الكفيلة برفع مستوي أداء الاستثمارات, أسوة بما فعلته دول أخري. وفيما يتعلق ببرنامج وزارة الاستثمار لإدارة الأصول المملوكة للدولة شدد علي أن البرنامج يقوم علي ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في الطرح العام وإعادة الهيكلة وتطبيق مبادئ الحوكمة للأصول المملوكة للدولة منوها إلي قيام الحكومة بدراسة موقف172 شركة تخضع للقانون رقم203 لسنة1991, والتزامها التام بالحفاظ علي حقوق العمال وبالنصوص القانونية, إضافة إلي إجراء دراسات فنية واقتصادية واختيار الكفاءات الفنية المؤهلة مع التزام وزارة الاستثمار بتطبيق مبادئ الشفافية والمكاشفة والتقييم المستمر للأداء وتوفير الآليات المناسبة للمحاسبة وتحديد المسئولية. وفي هذا الصدد شرعت وزارة الاستثمار في اتخاذ الخطوات الفعلية لطرح10 شركات للبيع تتضمن شركات قطاع أعمال وحصص مال عام في شركات مشتركة كدفعة أولي, في إطار برنامج أداء الأصول والاستثمارات الذي تتبعه الدولة لتوسيع قاعدة الملكية وزيادة مشاركة القطاع الخاص واستخدام حصيلة البيع في سداد الالتزامات المستحقة علي الشركات المملوكة للدولة, وضخ استثمارات جديدة في الشركات التي تتطلب تمويلا لنشاطها وفقا للقواعد التي صدرت بشأن الاستثمارات الحديثة في الشركات المستمرة في ملكية الدولة حفاظا علي أصولها وحقوق العاملين فيها وتمكينها من زيادة كفاءتها وقدرتها الإنتاجية. وهذه الشركات هي مدينة نصر للإسكان والتعمير والمقاولات المصرية مختار إبراهيم, المعمورة للإسكان والتعمير, الإسكندرية للزيوت المعدنية أموك المهن الطبية للأدوية, رواد مصر للاستثمار السياحي, البويات والصناعات الكيماوية باكين, مصر للمشروعات الميكانيكية والكهربائية كهروميكا الدلتا للسكر, النصر للملابس والمنسوجات كابو. وبالنسبة لتفعيل دور القطاع المالي غير المصرفي الذي يشمل التأمين والتأجير التمويلي والتمويل العقاري, وسوق المال والتحصين التجاري, كشف الدكتور محمود محيي الدين أنه سيتم تشكيل مجلس تنسيقي بين الجهات الرقابية المشرفة علي هذه الأنشطة, وذلك عملا علي توحيد أهداف السياسات الخاصة بها ووضع آليات موحدة لتحقيق تلك الأهداف. ولفت إلي أن المجلس التنسيقي يعد اللبنة الأولي لإنشاء هيئة الخدمات المالية المصرية خلال ثلاثة أعوام, والتي ستكون معنية بالإشراف علي القطاع المالي والمصرفي و غير المصرفي. وبالنسبة للتمويل العقاري فإنه يتم حاليا الإعداد لأول عقود التمويل العقاري لتنفيذها قبل نهاية العام الحالي, وسيتم الإعلان عنها قريبا. كذلك فمن أهم الإجراءات التي سيتم اتخاذها قريبا دمج6 بنوك ضعيفة في كيانات مصرفية كبيرة, حيث تم بالفعل دمج بنك مصر أكستريور في بنك مصر, كما سيتم دمج بنك التجارة والتنمية التجاريون في البنك الأهلي, وينتظر أن يتم دمج بقية البنوك لخلق كيانات قوية. وتقوم وزارة الاستثمار حاليا بإعداد مشروع قانون المحاكم الاقتصادية الخاص للقيام بدور رئيسي في فض المنازعات الخاصة بالمستثمرين وانتهاج سياسة جديدة في التعامل مع المشاكل والمنازعات الخاصة بالمستثمرين, والتوصل إلي حلول سريعة وعاجلة لها. كل هذه الجهود لا يمكن أن تأتي ثمارها دون التنسيق مع بقية الوزارات داخل حكومة الدكتور نظيف, ولا تعمل في جزر منعزلة حتي تأتي المنظومة الاقتصادية متكاملة. وهذا ما أكده الدكتور محمود محيي الدين الذي شدد علي أن الحكومة بدأت تنفيذ سلسلة من السياسات الواقعية الملموسة التي تمس جوهر حياة الناس بشكل مباشر, بغية تحسين مستوي المعيشة وعلاج مشكلة البطالة, ورفع معدلات النمو وزيادة الدخول الحقيقية للمواطنين. وشدد علي أن إحدي المهام التي يتم التركيز عليها حاليا هي جذب الاستثمارات الخارجية الباحثة عن فرص استثمارية جيدة بمخاطرة مقبولة, مع تهيئة المناخ بمنظومة من القرارات والتشريعات التي تؤهل مصر للحصول علي النصيب العادل لها من كعكة الاستثمارات الدولية والعربية والخليجية علي وجه الخصوص, ووصف مجلس الإدارة الجديد لهيئة الاستثمار بأنه يصلح لإدارة أكبر الشركات بنجاح تام*
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|