
|
الخاطفون طلبوا5 ملايين دولار ثم اقتنعوا بربع مليون اختطاف المصريين الستة في بغداد لأسباب غير سياسية |
شمال العراق ـ أشرف العشري في الوقت الذي أعلنت فيه الخارجية المصرية وجهات أمنية بالتعاون مع السفارة المصرية في بغداد حالة الاستنفار لمواجهة حادث اختطاف ستة مصريين في بغداد اثنين من المهندسين وأربعة فنيي توصيلات وكهرباء وربط في شركة أوراسكوم للمحمول في بغداد. تلقت السفارة المصرية عدة اتصالات هاتفية بعد عملية الاختطاف بساعات معدودة حسب تأكيدات مصادر السفارة المصرية في اتصال مع الأهرام العربي كلها تصب في خانة طمأنة السفارة علي حياة هؤلاء المصريين وتطالب بالتفرغ لطلب الهدنة المخصصة والتي سيمدها الخاطفون في اتصالات لاحقة. وفجأة انقطعت الاتصالات من قبل الخاطفين فشكت السفارة المصرية في الأمر واضطرت إلي مضاعفة الجهود والاتصالات حيث وصل وفد مصري رفيع المستوي برئاسة السفير فاروق مبروك القائم بالأعمال المصري في بغداد والذي عاد من القاهرة علي عجل حيث استغل السفير مبروك قنوات الاتصالات والعلاقات القائمة مع بعض شيوخ وزعماء العشائر الذين تعتبرهم القاهرة الاحتياطي الإستراتيجي في مثل هذه الأزمات الطارئة وفي مقدمتهم الشيخ مثني حارس الضاري أحد زعماء هيئة علماء السنة حيث استمرت المفاوضات والاتصالات لأكثر من ثلاثة أيام متواصلة حتي جاء الفرج من قبل الخاطفين الذين أكدوا أن المخطوفين الستة مازالوا علي قيد الحياة وأنه لابد من تسديد فدية تقدر بعدة ملايين من الدولارات. وحسب تأكيدات مصادر السفارة المصرية في بغداد فإن مجموعة الخاطفين والتي تلقت السفارة معلومات بشأنهم بالتعاون مع بعض جهات علماء السنة العراقية, لا علاقة لهم بجماعات المقاومة وأن عمليات الخطف تمت من الأساس بمعرفة بعض المترددين والمتعاونين من العراقيين مع الشركة المصرية في بغداد وأنهم هم الذين سلموا الخاطفين أسماء وصور وعناوين الإقامة والسكن الخاص بالمخطوفين المصريين فتمت العملية علي مرحلتين طعما في الحصول علي فدية مالية مناسبة. وبالفعل سربت مجموعة الخاطفين إلي مقر الشركة المصرية في بغداد طلب الحصول علي فدية مناسبة حتي جاء الرد في اليوم التالي من مقر شركة أوراسكوم في القاهرة بالاستعداد لتقديم الفدية المطلوبة مقابل إطلاق سراح المخطوفين وعاد الخاطفون يطالبون بخمسة ملايين ثم هبط الرقم إلي ثلاثة واثنين وظل التفاوض حتي دخل القائم بالأعمال المصري في بغداد السفير مبروك وبعض زعماء هيئة علماء السنة علي خط المفاوضات المباشرة واستطاعوا أن يهبطوا بسقف الهدنة إلي250 ألف دولار فقط مقابل إطلاق سراحهم وبعدها تأكدت القاهرة وشركة المحمول المصرية في بغداد أن العملية لم تكن تعدو سوي فخ ممن يستغلون سوء الأوضاع الأمنية وحالة الانفلات الأمني لتثور في النهاية مشكلة جديدة في وجه السفارة المصرية تفرض عليها معرفة السبل الكفيلة بحماية ومنع اختطاف مصريين جدد علي غرار مخطوفي شركة المحمول, خاصة أن عدد المصريين المقيمين والعاملين في العراق يتجاوز مائة ألف مصري أغلبهم قدم إلي بغداد مع بداية حكم صدام حسين.
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|