393‏السنة 123-العدد2004اكتوبر2‏18 شعبان 1425هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

جهود مصرية مكثفة لاستضافة المؤتمر الإقليمي حول العراق

إياد علاوى

‏ كتبت ـ سوزي الجنيدي


صرحت مصادر دبلوماسية مطلعة لـ الأهرام العربي أن اتصالات سياسية مستمرة تجري حاليا لمحاولة التوصل إلي أفضل صيغة لعقد المؤتمر الإقليمي علي مستوي وزاء الخارجية حول العراق في مصر خلال أكتوبر الحالي‏,‏ وهو المؤتمر الذي اقترح عقده آياد علاوي‏,‏ رئيس الوزراء العراقي بمباركة أمريكية لبحث إمكانية تعاون دول الجوار والدول الثماني الكبري لتحقيق الاستقرار الأمني في العراق‏.‏
وأضافت المصادر أن مصر وافقت علي استضافة المؤتمر لبحث سبل مساعدة الشعب العراقي علي تحقيق الاستقرار الأمني تمهيدا لعقد الانتخابات في يناير القادم‏,‏ وسيكون هذا الموضوع أحد المحاور التي سيتم بحثها خلال زيارة الرئيس حسني مبارك إلي باريس من‏12‏ إلي‏14‏ أكتوبر ولقائه مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك‏,‏ كما من المنتظر أن تتواصل الاتصالات المصرية علي أعلي المستويات مع السعودية والأردن وسوريا والكويت والولايات المتحدة لبحث المسألة العراقية وإمكانية عقد هذا المؤتمر في نهاية أكتوبر الحالي‏.‏ وعلقت المصادر المطلعة علي تصريح دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأمريكي بإمكانية سحب القوات الأمريكية من العراق قريبا‏,‏ بأن تلك التصريحات لا يجب فصلها عن أجواء الانتخابات الأمريكية الموجودة حاليا خاصة بعد تزايد الهجوم من المرشح الديمقراطي جون كيري علي سياسة إدارة بوش في العراق إلا أن مسألة انسحاب قوات أمريكية بشكل متسارع من العراق في الوقت الحالي‏,‏ قد تؤدي إلي حالة من الفوضي والتخبط في العراق وسيزداد الإنفلات الأمني والصراع العرقي‏.‏ وأوضح المصدر المصري أن هذا لا يعني الدعوة لبقاء القوات الأجنبية في العراق ولكن هناك ضرورات عملية تفرض وجود قوات بديلة من الأمم المتحدة لتحل محل القوات الأمريكية والبريطانية‏.‏ ورفض المصدر الدبلوماسي فكرة إجراء انتخابات جزئية في العراق حتي لا تؤدي لتجزئة وحدة العراق وقد يؤدي لمشكلة طائفية ومن الأفضل إجراء الانتخابات بالكامل‏.‏ الجدير بالذكر أن كلا من فرنسا وروسيا قد اقترحتا في نوفمبر من العام الماضي عقد مؤتمر دولي حول العراق برعاية الأمم المتحدة علي غرار المؤتمر الذي عقد حول أفغانستان إلا أن الولايات المتحدة تجاهلت هذا الاقتراح‏,‏ وقد عادت إدارة بوش لتبني الفكرة بشكل مختلف حيث أصبح المؤتمر إقليميا لدول الجوار‏,‏ ومصر والدول الثماني الصناعية الكبري والأمم المتحدة والمؤتمر الإسلامي والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي‏,‏ وبدون إشراف كامل من الأمم المتحدة‏.‏ إدارة بوش وجدت نفسها مضطرة لعقد هذا المؤتمر في أكتوبر قبل الانتخابات الأمريكية لإعطاء انطباع عن العمل الجدي لعقد الانتخابات العراقية في موعدها‏,‏ ولهذا فقد أوحت واشنطن إلي آياد علاوي رئيس الوزراء العراقي بالموافقة علي عقد هذا المؤتمر بحيث يدعي إليه علاوي بدلا من الإدارة الأمريكية‏.‏والهدف من عقد هذا المؤتمر الإقليمي الموسع هو طلب دعم وتعاون دول الجوار والدول المشاركة لتحقيق الاستقرار في العراق والتأكيد علي أن هدف القوات الأجنبية الموجودة في العراق محصور فيها ولا يتعدي الحدود العراقية لتبديد مخاوف دول الجوار‏,‏ من وجود أي أجندات سرية ضد مصالحها‏,‏ أوضح هوشيار زيباري‏,‏ وزير الخارجية العراقي‏,‏ مؤكدا علي ضرورة تعاون الجميع لتحريك العملية السياسية وضبط الأمن تمهيدا لعقد الانتخابات‏.‏