393‏السنة 123-العدد2004اكتوبر2‏18 شعبان 1425هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

الرياضة تتفوق علي السياسة في دورة الألعاب العربية بالجزائر‏:‏

غاب نجوم الأوليمبيـــاد فكانت الأرقام القياسية
من اليوم الأول‏!‏

‏‏ الجزائر ـ مكتب الأهرام ـ مروان حرب


أكثر من‏200‏ ميدالية ذهبية في‏28‏ رياضة يتنافس عليها‏3230‏ بطل بينهم‏835‏ امرأة يمثلون‏22‏ دولة عربية‏..‏ ورغم ذلك فالمسألة تتجاوز حدود المنافسة الرياضية‏..‏ فالهدف من دورة الألعاب العربية التي انطلقت في طبعتها العاشرة في الجزائر يوم‏24‏ سبتمبر الماضي‏..‏ سبق أن حدده قبل‏47‏ عاما‏'‏ عبد الرحمن عزام‏'‏ أول أمين عام لجامعة الدول العربية حين قال‏:'‏ إن الرياضة باعتبارها أسمي وأشرف الوسائل لربط شباب الدول العربية وتمكينهم من بناء مستقبل الأمة العربية وأجسامهم سليمة وعقولهم مستنيرة‏'..‏ وبهذه العبارة تذكره الرئيس الجزائري‏'‏ عبد العزيز بوتفليقة‏'‏ في كلمته التي ألقاها أمام كل نجوم ولكل شباب العرب‏..‏ وأكد الرئيس الجزائري علي أن حرص بلاده علي احتضان الدورة ينبع من تشبثها بانتمائها العربي ويندرج في إطار اهتمامها بالشباب‏..‏ وأشار إلي أن الألعاب الرياضية العربية تعتبر فرصة متميزة لالتقاء الشباب العربي وتواصلهم وتقاربهم بما يعزز وحدة الأمة العربية كما أنها فرصة مناسبة أمامهم لاكتشاف كل جزء من الوطن العربي الكبير والتعرف علي رصيده الثقافي والحضاري‏..‏ واعتبر أن لقاء الشباب العربي في الجزائر خلال هذا الحدث الرياضي الكبير يعبر عن حيوية الأمة العربية رغم ما يعترضها من صعاب‏,‏ وأن الصورة المشرقة التي سيرسمها هذا الشباب ستزيد الثقة في بناء مستقبل مشرق‏.‏
كانت فرصة غير عادية مسحت بها وخلالها الجزائر دموع سنوات الإرهاب ونسيت آلام زلزال ضرب أهلها قبل أشهر من موعد انطلاق الدورة في العام الماضي‏..‏ فكان التكاتف العربي بإصرار علي إقامة الدورة فوق أرض المليون ونصف المليون شهيد ليصدر قرار التأجيل لمدة عام‏..‏ فالجميع أرادوا القول بأننا مع جزائر البطولة والتحدي والقدرة علي تحمل وامتصاص الآلام‏..‏ وجاءوا إلي الجزائر العاشقة للحياة والتي تحترم تاريخها وجسدته في حفل الافتتاح الذي كان أقرب إلي الحلم وشمل عرضا فنيا عنوانه‏'‏ العودة‏'‏ اختصر في ساعتين من الزمن حكاية الإنسان علي أرض الجزائر بداية من حضارة‏'‏ الطاسيلي‏'‏ التي تعود إلي آلاف السنين ووصولا إلي الجيل الحالي الذي تحدي الألم والدموع وأعاد الأمل إلي شعبه‏..‏ واجتمعت خلال العرض ثقافات الجزائر المنتشرة في‏48‏ ولاية علي مساحة تفوق‏2.3‏ مليون متر مربع فبين الثقافات العربية والقبائلية والشاوية والترقية والميزابية والصحراوية‏..‏ أبدع‏800‏ شاب جزائري شاركوا في العرض وارتدوا الملابس التقليدية الجزائرية في رسم صورة مشرقة للجزائر‏..‏ تابعتهم عيون الجماهير التي رقصت علي إيقاعات الأغاني الجزائرية المختلفة والملايين من العرب الذين تابعوا بحماس انطلاق الدورة علي شاشات التليفزيون‏..‏ جمعتهم البسمة التي ارتسمت علي وجوه‏50‏ ألف متفرج عربي حضروا الحفل في استاد‏'5‏ يوليو‏'‏ في العاصمة الجزائرية يتقدمهم الرئيس‏'‏ عبد العزيز بوتفليقة‏'‏ وكبار المسئولين الجزائريين والسفراء العرب المعتمدين بالجزائر إلي جانب‏'‏ أنس الفقي‏'‏ وزير الشباب والرياضة المصري ورئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب و‏'‏ هاني مصطفي‏'‏ مدير إدارة الشباب والرياضة بجامعة الدول العربية و‏'‏ عثمان محمد السعد‏'‏ الأمين العام للاتحاد العربي للألعاب الرياضية‏.‏
مدن البطولة

بين اللوحات الخمس الرئيسية التي كونت هذا العرض كانت الألعاب النارية تضيء سماء العاصمة الجزائرية لدرجة أن سكان الأحياء البعيدة عن استاد‏'5‏ يوليو‏'‏ شاهدوها من منازلهم‏..‏ ولم يختلف عرض‏'‏ العودة‏'‏ عن المشهد الذي ارتسم خلال استعراض الوفود المشاركة التي دخلت وسط تصفيق وهتافات آلاف الجزائريين نساء ورجالا شبابا وشيوخا‏,‏ وأطفالا الذين عبروا عن كرم الجزائريين وحسن ضيافتهم للأشقاء العرب‏..‏ واختصرت لحظة مرور الوفد العراقي أمام الجماهير مشاعر كل الشعوب العربية التي تساند الشعب العراقي الجريح وبدا وكأن الزمن توقف عند هذه اللحظة ولم يشأ أن يفسد علي الجميع فرحتهم‏..‏ والحال نفسه كان عند دخول الوفد الفلسطيني الذي تحدي الصعاب وأصر علي مشاركة أشقائه العرب في هذا الفرح الكبير فأنست فرحة لقاء الأشقاء عناء الرحلة من أرض أبناء الحجارة إلي بلد المليون ونصف المليون شهيد‏..‏ وشهد الحفل حضورا متميزا للقنوات الفضائية والإذاعات والصحف العربية حيث بلغ عدد الصحفيين المعتمدين لتغطية الدورة‏400‏ صحفي وتهافت الصحفيون الجزائريون خلال الحفل علي زملائهم في وسائل الإعلام العربية للتعرف علي آرائهم حول مستوي حفل الافتتاح حيث أجمعوا علي أن الحفل كان ناجحا بكل المقاييس وأنه يبشر بنجاح كبير لهذه الدورة‏.‏
المنافسات تدور في خمس ولايات بهدف تعريف الوفود العربية علي عدد من المدن الجزائرية الجميلة‏..‏ وستقام‏90%‏ من المنافسات بولاية‏'‏ الجزائر العاصمة‏'..‏ إلي جانب‏'‏ تيبازة‏'‏ التي تبعد عنها بمسافة‏45‏ كيلومترا غربا وتجري بها مسابقة التجديف في سد‏'‏ بوكردان‏'‏ وتعتبر هذه المدينة من أجمل المدن الجزائرية حيث تضم عددا من الآثار الرومانية فضلا عن شواطئها الساحرة التي تقع في سفح جبل‏'‏ شنوة‏'..‏ إلي جانب مدينة‏'‏ البليدة‏'‏ ـ‏50‏ كيلومترا غرب العاصمة ـ التي تشتهر باسم‏'‏ مدينة الورود‏'‏ ومدينة‏'‏ وهران‏'‏ ـ‏432‏ كيلومتر غرب العاصمة ـ التي يطلق عليها اسم‏'‏ الباهية‏'‏ وتتميز بكونها قلعة موسيقي‏'‏ الراي‏'‏ العالمية‏..‏ أما المدينة الخامسة فهي مدينة‏'‏ عنابة‏'‏ ـ‏600‏ كيلو مترا شرق العاصمة ـ وتشتهر باسم‏'‏ بونة‏'‏ الذي كانت تعرف به خلال العهد الروماني ويتذكر جمهور كرة القدم في مصر هذه المدينة لأنها شهدت عدم تأهل المنتخب الوطني إلي نهائيات كأس العالم‏2002‏ بعد تعادله مع نظيره الجزائري بهدف لكل منهما في يوليو‏2001.‏
الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يلقى كلمة افتتاح الألعاب العربية
بعثة الذهب

دورة الألعاب العربية التي انطلقت قبل أسبوع تشهد لأول مرة في تاريخها مشاركة جميع الدول العربية فأثبتت بذلك أن الرياضة تنجح في تحقيق ما تعجز عنه السياسة‏..‏ وأكبر الوفود المشاركة هو الوفد الجزائري الذي يضم‏617‏ رياضيا بينهم‏220‏ امرأة أما أقل الدول تمثيلا في هذه الدورة فهي‏'‏ جزر القمر‏'‏ التي تشارك بثلاثة رياضيين فقط‏..‏ في حين أن العراق يشارك بوفد يضم‏201‏ رياضي وفلسطين بـ‏141‏ رياضيا‏..‏ وأشارت وسائل الإعلام الجزائرية خلال تغطيتها لفعاليات الدورة إلي أن البعثة المصرية التي تشارك في هذه الدورة هي أصغر بعثة مصرية في تاريخ الألعاب العربية حيث تضم‏211‏ رياضي بينهم‏64‏ امرأة و‏29‏ كفيفا وأوضحت أن اللجنة الأوليمبية المصرية أطلقت عليها اسم‏'‏ بعثة الذهب‏'‏ لأنها تضم الرياضات التي تعهدت اتحاداتها بالفوز بميداليات ذهبية‏..‏ كما أشارت إلي غياب الرياضيين المصريين الذين فازوا بميداليات في الألعاب الأوليمبية التي جرت في أثينا في شهر أغسطس الماضي‏..‏ وتطمح الجزائر إلي الفوز بهذه الدورة لمحو آثار مشاركتها السيئة في الألعاب الأوليمبية التي أقيمت بأثينا حيث تسعي إلي الحصول علي‏274‏ ميدالية بينها‏75‏ ميدالية ذهبية وتركز في هذه الدورة علي رياضات الملاكمة والجودو والسباحة وألعاب القوي‏..‏ إلا أن وسائل الإعلام المحلية حذرت الرياضيين الجزائريين من المنافسة الشديدة التي سيواجهونها حيث أشارت البرامج الرياضية الخاصة بالدورة في التليفزيون والإذاعة إلي أن الرياضيين المصريين والتوانسة يملكون مستوي عال وسيكونون منافسين أقوياء للجزائريين‏..‏ بالرغم من غياب الرياضيين العرب الذين فازوا بميداليات في الألعاب الأوليمبية يتقدمهم المغربيان‏'‏ هشام الكروج‏'‏ و‏'‏ حسناء بن حسي‏'‏ والمصارع المصري‏'‏ كرم جابر‏'‏ والملاكمون المصريون‏'‏ أحمد إسماعيل‏'‏ و‏'‏ محمد الباز‏'‏ و‏'‏ محمد علي رضا‏'‏ إضافة إلي الإماراتي الشيخ‏'‏ أحمد بن حشر آل مكتوم‏'.‏
اهتمام كبير توليه وسائل الإعلام الجزائرية لدورة الألعاب العربية العاشرة حيث يذيع التليفزيون المنافسات علي الهواء إلي جانب تقديم ملخص شامل عنها بعد نهايتها كما خصصت الإذاعة برامج لمتابعة النتائج خاصة التي يحققها الرياضيون الجزائريون‏..‏ أما الصحف فتخصص مساحات واسعة في صفحاتها الرياضية لتغطية مجريات الدورة بما فيها المسابقات الرياضية وكذا آراء الوفود الرياضية المشاركة حول ظروف الإقامة والنقل وكذا مستوي المنافسة‏*‏
الذهب المبكر

أول ميدالية ذهبية في الدورة فازت بها الدراجة الجزائرية‏'‏ نور الهدي بلمدني‏'‏ في سباق الدراجات فردي ضد الساعة حيث قطعت مسافة‏16‏ كليو مترا في‏24‏ دقيقة و‏44‏ ثانية و‏63‏ جزءا من الثانية‏..‏ وأول ميدالية ذهبية تحصلت عليها مصر كانت في رياضة الكاراتيه وفاز بها فريق‏'‏ الكاتا‏'‏ للسيدات‏.‏
السباحة المصرية سلمى زينهم صاحبة ذهبية السباحة تتوسط زميلاتها
أبطال الفضة

أول ميدالية فضية كانت للدراجة الإماراتية‏'‏ ميساء بلوسي‏'‏ في المسابقة نفسها بعدما قطعت المسافة في‏24‏ دقيقة و‏44‏ ثانية و‏64‏ جزءا من الثانية‏..‏ وأول ميدالية فضية لمصر يحصل عليها السباح‏'‏ أحمد عبده‏'‏ في سباق‏100‏ متر فراشة حيث قطع المسافة في‏55‏ ثانية و‏25‏ جزء من الثانية‏.‏
‏*‏ نجوم البرونز
في حين كانت أول ميدالية برونزية من نصيب المصرية‏'‏ يسري محمد‏'‏ في المسابقة نفسها بتوقيت قدره‏24‏ دقيقة و‏47‏ ثانية و‏60‏ جزء من الثانية‏.‏
‏*‏ رقم قياسي
نجح السباح الجزائري‏'‏ سفيان دايد‏'‏ في تحطيم أول رقم قياسي عربي في سباق‏200‏ متر سباحة علي الصدر خلال اليوم الأول من الدورة بتوقيت قدره‏2‏ دقيقة و‏15‏ ثانية و‏13‏ جزءا من الثانية بعدما كان‏2‏ دقيقة و‏16‏ ثانية و‏31‏ جزء‏.‏
‏*‏ أول انسحاب
كانت الرباعة المصرية‏'‏ إنجي سيد محمود‏'‏ أول رياضية تنسحب من المنافسة بعد إحساسها بآلام في الظهر خلال التدريبات التي سبقت انطلاق الدورة‏.‏
‏*‏ شائعة وحقيقة
انتشرت إشاعة قبل انطلاق حفل افتتاح الدورة حيث تناقل الحاضرون أخبارا عن حضور الفنانة المصرية‏'‏ شيرين وجدي‏'‏ لإحياء الحفل بعد إعجابها في الجزائر خلال زيارتها الأولي في شهر يوليو الماضي عندما شاركت في فعاليات مهرجان‏'‏ ليالي البهجة‏'..‏ ثم كشفت إدارة الدورة عن أنها تفاوض الفنان‏'‏ محمد منير‏'‏ لإحياء حفل الختام‏..‏ وكانت حقيقة لكنها تكسرت علي صخرة التمويل حيث عرضت الجزائر استضافة الفنان وفرقته‏..‏ وطلبت من إدارة البعثة المصرية تسديد أجر الفنان وفرقته‏..‏ فجاء الرد بالاعتذار‏!‏