مصر ستصبح الأقل ضريبيا وجذب1.5 مليار دولار استثمارات سنويا
وزير الاستثمار: تخفيضات جمركية وشيكة ليصبح المتوسط6% فقط
محمود محى الدين
كتب ـ حمدي الجمل
وضعت وزارة الاستثمار المحاور التي ترتكز عليها إستراتيجيتها خلال الفترة المقبلة والتي ستشهد إطلاق العديد من المبادرات الخاصة بزيادة فرص الاستثمار وتهيئة الأرضية القانونية والتشريعية للخروج من دائرة القوانين المشوهة. محاور الإستراتيجية تدور حول الكوادر الجديدة في الشركات الحكومية ومعيار اختيار تلك الكوادر والتي سيتم الانتهاء منها أوائل ديسمبر المقبل عقب اجتماعات الجمعيات العمومية والمحور الثاني يتعلق بالتحديات التي تواجه تنشيط وتفعيل قانون التمويل العقاري والدراسة التي تعكف الوزارة علي وضعها لتفعيل هذا القانون بما يتماشي مع الواقع المعاش والثالث يتمحور حول قطاع التأمين والوثيقة التأمينية, وبالإضافة إلي موضوع الأصول المملوكة للدولة وعلاقة مصر بصندوق النقد والبنك الدوليين. الدكتور محمود محي الدين, وزير الاستثمار كشف عن أن الحكومة ستقوم بعد عملية الإصلاح الضريبي بعملية إصلاح شامل للقطاع المالي لزيادة الائتمان للقطاع الخاص مشيرا إلي أن الحكومة تواصل جهودها لزيادة الفرص الاستثمارية وتهيئة مناخ ملائم لجذب الاستثمار وإزالة كل العوائق التي تعوق حركة الاستثمار حيث تعتزم الحكومة اتخاذ عدة تدابير من شأنها زيادة تنافسية الاقتصاد المصري, منها إجراء تخفيضات جمركية جديدة خلال فترة تتراوح ما بين12 إلي18 شهرا للوصول بمتوسط التعرفة الجمركية إلي6% بدلا من9%. كما تقوم الحكومة بإعداد مشروع خاص بالضرائب سيتم عرضه علي رئيس الجمهورية في أول نوفمبر المقبل تمهيدا لعرضه علي مجلس الشعب مؤكدا أن القانون الجديد يستهدف جعل مصر من أقل الدول في المعدلات الضريبية في المنطقة مع إزالة كل معوقات التحصيل الضريبي وبيروقراطية الإدارة الضريبية وتحقيق الشفافية الكاملة والإدارة الرشيدة لتخفيف أعباء القطاع الخاص. وحول إستراتيجية الوزارة الحالية أكد عدم وجود بند من الحكومة لإجراء أي برامج رسمية مشروطة لإعادة الهيكلة أو الإصلاح الهيكلي مع البنك الدولي أو صندوق النقد علي غرار البرنامج الذي تم تطبيقه أوائل التسعينيات مؤكدا أنه لا توجد حاجة لتنفيذ مثل هذه البرامج مع الصندوق, ومن ثم فإن تعاون الحكومة مع هاتين المؤسستين سيكون من خلال الاستفادة من الحقوق الممنوحة لمصر كعضو فيها. وكشف عن أن الوزارة قامت بوضع معايير صارمة للأداء سواء بالنسبة للهيئات التابعة لها أو الشركات القابضة سيتحدد بناء علي نتائجها استمرارية رؤساء الشركات ومسئولي الهيئات. ولفت إلي أنه سيتم تغيير بعض رؤساء الشركات القابضة التابعة للوزارة عقب الانتهاء من أعمال الجمعيات العمومية للشركات مع عدم الاعتداد بشرط السن كمعيار وحيد للتقييم مشيرا إلي إمكانية الإبقاء علي رؤساء شركات تجاوزوا سن المعاش وذلك بالنظر إلي أن نتائج الشركات ومدي إلزام مسئوليها بإيجاد صف ثان وثالث وحسن إدارة الأصول المملوكة للشركة عوامل رئيسية في تقييم الأداء. وفيما يتعلق ببرامج الخصخصة نوه إلي أنه قد تم طرح عشر شركات للبيع من أصل172 شركة مملوكة للقطاع العام, كما سيتم طرح إحدي شركات التأمين العامة للبيع في البورصة أو لمستثمر رئيسي أو كليهما معا وذلك خلال العام القادم. أما شركات الأسمدة فإن هناك أربعة قيود تعرقل طرحها ضمن برنامج الخصخصة أولها أنها تحتكر مجال صناعة الأسمدة في مصر وثانيها أن هناك قيودا علي تصدير الأسمدة إلي الخارج كما أن هناك سقفا لأسعار الأسمدة في السوق والعائق الرابع يتعلق بالسياسات المتبعة فيما يخص مدخلات الإنتاج سواء بالنسبة للكهرباء أو الغاز أو سائر مدخلات الإنتاج الأخري ومن ثم فإن خصخصة تلك الشركات لن تتم قبل علاج هذه المشكلات والقضاء علي العوائق التي تحول دون إقدام المستثمرين علي شراء هذه الشركات. وأكد وزير الاستثمار أنه سيبحث مع الدكتور سامح الترجمان رئيس هيئة التمويل العقاري خطة متكاملة لإزالة المعوقات التي واجهت تنفيذ قانون التمويل العقاري والوسائل والآليات التي ستتخذها الحكومة لتفعيل القانون لصالح المواطنين.وفي السياق نفسه أشار الوزير إلي أنه سيتم طرح مبادرة جديدة لتفعيل القانون من خلال مشروع تجريبي يبدأ بالعقارات المسجلة بالشركات القابضة والتابعة حيث تم توجيه شركتين تابعتين للشركة القابضة للسياق وثلاث شركات تابعة للشركة القومية للتشييد لحصر العقارات المملوكة لها بعقود مسجلة وتحديد ما يصلح منها للطرح بالسوق عملا بآليات قانون التمويل العقاري مشيرا إلي أن الوحدات التي سيتم حصرها ستطرح بشفافية كاملة للجميع. وأوضح أن هناك تعديلات جوهرية سيتم إدخالها علي اللائحة التنفيذية لقانون التمويل العقاري من بينها ما يتعلق بوسائل إثبات الدخل التي سيتم توسيع نطاقها للتيسير علي المواطن والسماح لأكبر شريحة بالتعامل بالسوق العقاري بهذا القانون.وأكد بدء تنفيذ خطة إعادة هيكلة هيئة الاستثمار والمناطق الحرة بهدف عمليات الترويج للاستثمارات المصرية وجذب رؤوس أموال جديدة. وبالنسبة لإعادة هيكلة قطاع الأعمال العام أنه بدأ بالفعل في تنفيذ إعادة الهيكلة حيث تتضمن المرحلة الحالية تطوير شركات الغزل والنسيج من خلال تقديم مساعدات قيمتها80 مليون يورو حصلت عليها وزارة التعاون الدولي وتم تخصيصها لهذا الغرض وأكد وجود رد فعل إيجابي من المستثمرين الأجانب تجاه الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها مصر أخيرا حيث ينتظر أن تسهم هذه الإجراءات من جذب استثمارات تصل إلي5,1 مليار دولار تقريبا سنويا مقارنة بنحو400 مليون دولار حاليا.