
|
معضلات الملكية الفكرية تعيق انتشار أدوية السرطان جيل جديد من الأدوية يعزل الخلايا الخبيثة ويوقف نموها |
وفقا للأرقام الصادرة عن منظمة الصحة العالمية, فإن البشرية علي أعتاب فقدان معركتها ضد مرض السرطان.. فهناك10 ملايين نسمة تم تشخيص ما يعانونه علي أنه نوع من أنواع السرطان منذ عام2000, ذهب منهم نحو6 ملايين.. وهذه الأرقام في طريقها للنمو حاليا.. ومع ازدياد أعداد كبار السن وانتشار الوجبات الجاهزة علي الطريقة الغربية وازدياد أعداد المدخنين فإن السرطان أخذ في النمو والانتشار في مختلف بقاع العالم, وفي أمريكا علي سبيل المثال, يتوقع خبراء الصحة العالمية أن يتم تشخيص40 بالمائة من سكانها بمرض السرطان في مرحلة ما من أعمارهم, وأنه بحلول عام2010 ستكون نسبة المصابين بالسرطان بين الأمريكيين50 بالمائة.. وذلك برغم أن أمريكا أنفقت ما يزيد علي70 مليار دولار منذ أن أعلن الرئيس ريتشارد نيكسون الحرب ضد السرطان عام.1971 ومع ذلك, فقد نشرت صحيفة الأيكونوميست في عددها الصادر في16 أكتوبر الجاري أنه بالرغم من هذه الهزائم التي تحققت في مجال مكافحة المرض, إلا أن المستقبل القريب يحمل نوعيات جديدة من العلاج قد لا تقضي تماما علي المرض ولكنها ستخفف إلي حد كبير من الآلام التي يكابدها المرضي, لدرجة قد تجعل من السرطان مرضا يمكن التعايش معه.. ومن ذلك علاجات تقوم بالتعامل مع الخلايا الخبيثة فقط, علي خلاف العقاقير الحالية التي تقوم بالقضاء علي الخلايا المسرطنة وتلك التي تنمو بدلا منها بصرف النظر عن جدواها أو فائدتها.. وهو ما يفضي حاليا لكل الآثار الجانبية التي يعانيها المرضي, وأهم هذه الأدوية الجديدة عقار يدعي جليفيك من شأنه إيقاف نمو الخلايا المسببة لسرطان الدم, لكن الدواء الجديد تم استنباطه من عدد من الأدوية المتوافرة حاليا في الأسواق, ومن المثير أن العلماء يعقدون أمالا كبيرة علي جيل جديد من الأدوية المركبة من مكونات متعددة متوافرة بالفعل في الأسواق.. الأمر الذي من شأنه أن يثير جدلا كبيرا بشأن حقوق الملكية الفكرية بشأنها.. وبالتالي يعيق من انتشارها وتوزيعها علي نطاق تجاري واسع!! |
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|