المحافظون الجدد يقطعون طريق رفسنجاني إلي كرسي الحكم
رفسنجانى
كتب ـ أحمد السيوفي
يقوم عدد من النواب في مجلس الشوري الإيراني البرلمان بجمع توقيعات لإعداد اقتراح مشروع قانون يقضي بعدم تجاوز سن65 سنة للذين يترشحون لانتخابات الرئاسة الإيرانية في خطوة تستهدف قطع الطريق أمام ترشيح الرئيس الإيراني السابق هاشمي رفسنجاني ورئيس مصلحة تشخيص النظام والرجل القوي داخل أركان الدولة الإيرانية. ويقول النواب الذين يجمعون التوقيعات لصحيفة جمهوري إسلامي التي نشرت الخبر أنه فور استكمال العدد القانوني من التوقيعات ستكون الخطوة المقبلة والتي يتوقع أن تكون خلال أسبوعين سوف يتم تقديم اقتراح مشروع القانون للتصديق عليه ليصبح نافذا, وحتي الآن لم يصدر أي رد فعل من رفسنجاني الذي يبلغ من العمر70 عاما والذي حاز دورتين رئاسيتين1997-1989. كما أنه لم يصدر أي رد فعل من السيد علي خامنئي مرشد الجمهورية الإسلامية علي هذه التسريبات التي يري بعض المراقبين أنها قد لا تكون بعيدة عنه فمازال هو الرجل القوي الذي يحسب علي جماعة المحافظين الذين باتوا يسيطرون علي مجلس الشوري الإسلامي ولا يمكن تصور أن يأخذوا مثل هذا القرار دون الرجوع إلي المرشد أو دون موافقته. ولكن البعض الآخر من المراقبين يرون أن القضية لا علاقة لها بالمرشد وإنما هي ترتبط بالمزاج العام لدي المحافظين الجدد الذين يسيطرون علي البرلمان والذين يرون أن المرحلة المقبلة تحتاج إلي شخص ينسجم مع رؤاهم وهم يرون أن رفسنجاني ليس هو هذا الشخص. المحافظون الجدد الذين مازالوا يتذكرون لرفسنجاني أنه هو الذي لعب لعبة إيران جيت وهو الوحيد الآن الذي يغازل الأمريكيين وقناعات المحافظين أن أمريكا لا تعرف غير لغة القوة فقط, أما لغة التنازلات ولغة الغزل فالتجارب أثبتت فشلها لكل هذه الأسباب يري المحافظون الجدد أن رفسنجاني ليس رجل المرحلة المناسب بل هم يعتقدون أن أنسب رجل للمرحلة المقبلة هو الرجل القوي الدكتور حسن روحاني الأمين العام لمجلس الأمن القومي والذي يمكن أن يلعب دورا في المرحلة المقبلة ينسجم مع توجهات المحافظين ويمكن أن يبعث برسائل قوية للأمريكيين وخاصة بعد نجاحه في التعاطي مع الملف النووي الإيراني وخاصة عندما تفاوض مع الغربيين وخاصة دول أوروبا الثلاث بريطانيا وفرنسا وألمانيا. لهذه الأسباب السابقة يمكن أن نقرأ المشهد الإيراني وما فيه من تدافعات في محاولة قطع الطريق أمام الشيخ رفسنجاني لكي يرشح نفسه مرة ثالثة وخاصة أنه أعلن في الأسابيع الماضية أنه سيرشح نفسه للرئاسة مجددا.