
|
بعد المشاركة المصرية في قمة طرابلس القاهرة تقرر العودة بقوة في مفاوضات دارفور ونيفاشا |
كتب ـ أشرف العشري بات لافتا أن المشاركة المصرية الأخيرة برئاسة الرئيس حسني مبارك في قمة طرابلس الليبية الأخيرة بشأن أزمة دارفور قد فتحت شهية الدبلوماسية المصرية من جديد للتعاطي بقوة مع ملفات الأزمة السودانية مجتمعة سواء في دار فور أو مفاوضات نيفاشا بين الحكومة السودانية والجيش الشعبي برئاسة جون جارانج بعد محاولات تجمع الإيجاد الذي كان قد وقف متربصا في السابق للمبادرة المصرية ـ الليبية المشتركة, وسعي بقوة منذ مفاوضات ماشاكوس الأولي لتجاوز الدور المصري وهو الأمر الذي كانت القاهرة رفضته وقررت العمل بشكل منفصل مع الجانبين حكومة البشير وفريق جارانج وكذلك الحال بشأن أزمة دارفور التي تبنت خلالها القاهرة جميع التحركات الدبلوماسية بالتعاون مع حكومة البشير والأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية لإبعاد شبح العقوبات الاقتصادية والعسكرية التي كانت تلوح بها الولايات المتحدة طيلة الوقت. وبالفعل بعد قمة طرابلس الإفريقية تحمست القاهرة و قررت العودة بجدية لتشارك بوفود رسمية سياسية في مفاوضات طرابلس المرتقبة بين الحكومة السودانية, وحركتي التمرد في دارفور فضلا عن استضافة الآلية الجديدة التي اتفق عليها بمشاركة كل أطراف الأزمة في دارفور ووزراء خارجية قمة طرابلس للإسهام بحل إفريقي من قبل دول الجوار الإفريقي, وقطع الطريق علي الولايات المتحدة والدول الأوروبية لعقاب السودان بحجة الإبادة الجماعية في دارفور. كما قررت القاهرة استئناف هذه الجهود أيضا علي جبهة مفاوضات نيفاشا بأن حل أزمة جنوب السودان حيث قررت استضافة اجتماعات مؤتمر المصالحة السودانية الذي شنته الأسبوع الماضي بمفاوضات التجمع الديمقراطي بمختلف فصائله وحكومة البشر عبر وفد حكومي رسمي برئاسة نافع علي نافع علي أن يشارك نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه في الجولة الأخيرة للاتفاق علي أسس المصالحة السودانية. وردا علي سؤال حول فرص نجاحات قمة طرابلس الأخيرة في حل أزمة دارفور عبر الحل الإفريقي, أكد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية أن بيان الرئيس السوداني عمر البشير أمام القمة والذي طرح فيه أفكاره بشأن انتهاج مجموعة المباديء لحل الأزمة وكان في مقدمتها الأخذ بالنظام الفيدرالي بوصفه أفضل نظام لحكم السودان والتقسيم العادل للثروة والتوزيع المناسب للسلطة مع ضمان تداولها سلميا بين جميع القوي السياسية فكل ذلك يكشف عن إيجابية وتحرك جاد في التناول السوداني لمشكلة دارفو. وقال أبو الغيط إن مصر أجرت اتصالات مع بعض الأطراف الدولية ممثلة في عدد من وزراء خارجية الدول الفاعلة وفي مقدمتها أمريكا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وروسيا بالإضافة إلي سكرتير عام الأمم المتحدة فضلا عن استضافة مصر للاجتماع الوزاري لآلية المتابعة لدول قمة طرابلس.
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|