
|
الأحلام تطارد أبطال مسلسلات رمضان
|
لجأ كثير من صناع الدراما الرمضانية إلي الحلم كوسيلة تساعد بطل الأحداث علي إيجاد مبرر لأفعاله وهي ظاهرة توقف أمامها كثير من المشاهدين. ففي مسلسل مشوار امرأة للكاتب مصطفي محرم نجد أكثر من حلم داخل أحداث المسلسل وهي بالطبع أحلام تتعلق ببطل العمل زينات الفنانة نادية الجندي ففي أحد الأحلام تسافر نادية إلي الإسكندرية للقاء مصطفي فهمي وتتخيل بأنها عثرت علي أوراق خاصة بصفقة تجارية ولكن تستيقظ زينات لتصطدم بالواقع ألا وهو عدم عثورها علي هذه الأوراق المهمة. كما نشاهد أكثر من حلم في مسلسل عباس الأبيض في اليوم الأسود للمؤلف يوسف معاطي وتدور معظمها مع الفنان يحيي الفخراني والذي يحلم بالحفاوة التي سيلقاها من أبنائه في أثناء التقائه بهم بعد عودته من العراق وغياب20 عاما عنهم ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن كما يقولون حيث يفاجأ برفض أولاده وزوجته الاعتراف به كأب وزوج لها.. وهو ما يجعله يصطدم من هذه التصرفات وردود أفعالهم غير المتوقعة بالنسبة له. بينما في مسلسل بنت أفندينا نجد الفنانة إلهام شاهين تستغرق في أحلامها الخاصة بقصة حبها مع الفنان محمد كريم والذي يجسد دور أحد الضباط الأحرار, فتحلم إلهام بأنه تم القبض عليه من قبل البوليس نظرا لاحتفائه في العيلة الخاصة بها ولكن بعد استيقاظها تجده لايزال فيها والمسلسل أيضا للمؤلف مصطفي محرم والذي ارتبطت الأحلام بمسلسلاته بداية من مسلسل لن أعيش في جلباب أبي الذي قدمه مع الفنان نور الشريف قبل سبع سنوات وأيضا لم تخل أحداثه من الأحلام, فكان الحاج عبدالغفور البرعي مستغرقا في أحلامه المرتبطة برغبته أن يكون أحد كبار تجار وكالة البلح وبامتلاكه ثروة كبيرة. وفي مسلسل الحاج متولي ازدادت الأحلام بشكل كبير والتي كانت تتعلق ببعضها حول زواج الحاج متولي من زوجاته الأربع قبل زواجه منهن وإن كان قد تم ذلك فعلا في أحداث المسلسل فيما بعد وكذلك امتدت الأحلام إلي ابنه سعيد والذي كان يحلم بزواجه من سميرة ولكن حالت الظروف من واقع أحداث المسلسل دون زواجه بها. وعن أسباب لجوئه للحلم في أعمال الدرامية, يقول الكاتب والسيناريست مصطفي محرم: استخدام وإبراز مساحة كبيرة للحلم داخل أحداث العمل الفني هي إحدي سمات الكتابة التي أعتمد عليها عند كتابة عمل ما وغالبا ما الجأ إليها إذا واجهت بطل العمل أزمة عنيفة, وهو أسلوب في معالجة الموضوعات حينما نتعرض لأزمات شديدة, ونتمني حدوث أفعال مخالفة للواقع وقد يعتبر الحلم نوعا من الهروب من المشاكل ورغم كون الحلم مناقضا للواقع إلا أننا نكون سعداء به. والمشاهد يشعر بأنه يعيش الحلم مع بطل العمل وهو ما قد يحقق له قدرا من الإثارة والتشويق بعد ما يفاجأ بأنه حلم وليس واقعا. ويضيف مصطفي محرم أن الأحلام التي يشاهدها الجمهور في حلقات مسلسلات مشوار امرأة وعيش أيامك وبنت أفندينا, ماي هي إلا تعبير عن مدي التوتر الذي يعيشه بطل العمل أو بطلته بالإضافة إلي أنه يختصر أحداث كثيرة نحن في غني عنها ولكن هذا ليس معناه علي الإطلاق أنه يؤدي إلي تطويل ساعات العمل والذي يلجأ لذلك يفضح أمره علي الفور لأنه يقدم الحلم بشكل مبالغ وبقدر فيه افتعال شديد وبالتالي فلن يكون له أي تأثير علي الإطلاق. |
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|