
|
سوق سوداء ومعارك وتكسير في الاكتتاب بسوق الأسهم السعودي |
جدة- أمين رزق للمرة الأولي في السعودية طغت علي أجواء رمضان الروحانية أنباء الاكتتاب في شركة اتحاد اتصالات بمقدار20 مليون سهم قيمتها مليار ريال. وكانت هذه الشركة قد فازت بالرخصة الثانية لتشغيل الجوال أخيرا بعد عرض مجز قيمته12 مليار ريال وإذا كان الاكتتاب قد شابه بعض الظواهر السلبية من الناحية الاجتماعية مثل المضاربات والمعارك بين المتقدمين للشراء بسبب الزحام وتكسر واجهة أحد البنوك رغم عرض الشركة3 ملايين استمارة للاكتتاب إلا أن الأمر اقتصاديا ينم عن استمرار التحول الجذري في سوق الأسهم السعودي وزيادة الوعي بين الجيل الجديد من المستثمرين الذين يرون في سوق الأسهم المخرج الرئيسي نحو الحلم بالثراء وربح الملايين. وعلي الرغم من وضع حد أعلي للاكتتاب إلا أنه من المتوقع تغطية الاكتتاب بعشرات المرات في ظل الإقبال الشديد الذي لم تمنعه أجواء رمضان. وساهم النجاح المتوقع في وجود سوق سوداء لكوبونات الاكتتاب حيث ارتفع سعر الاستمارة المجانية إلي500 ريال وبات الحصول عليها بمثابة جواز مرور لعالم الثراء لدي البعض. وكان ارتفاع سهم شركة الاتصالات ضعفين خلال سنوات قليلة قد أغري الكثيرين بالدخول في سوق الأسهم. كما كشف الاكتتاب في شركة الصحراء للبتروكيماويات أخيرا عن وجود سيولة كبيرة في السوق حيث تضاعف الاكتتاب أكثر من137 مرة في ظاهرة ربما تكون تاريخية. ولم يستغرب المحلل المالي د. علي الدقاق هذا الإقبال علي الاكتتاب في اتحاد اتصالات مؤكدا أن ذلك يعكس تعطش السوق إلي المساهمات الناجحة في السنوات الأخيرة حيث شهد سوق الأسهم دخول أكثر من600 ألف سهم دفعة واحدة في حين كان هذا المجال لا يحظي بقابلية لدي كثيرين في فترات سابقة. أوضح أن سوق الأسهم السعودي ارتفع المؤشر به4000 نقطة في أقل من عامين بعد سنوات عجاف عديدة لم يرتفع خلالها سوي1500 نقطة إلا أنه أشار في المقابل أيضا إلي أن السوق لايزال هشا وغير متماسك ويكفي الإشارة إلي أن طرح شركة واحدة لبعض أسهمها يقلب أوضاعه رأسا علي عقب. وتوقع أن يرتفع المؤشر إلي أكثر من7000 آلاف نقطة خلال اسابيع قليلة بسبب المؤشرات الجدية لأرباح الشركات في الربع الثالث واستمرار ارتفاع أسعار النفط. من جانبه طالب الدكتور سعيد الشيخ رئيس الدائرة الاقتصادية في البنك الأهلي التجاري بضرورة طرح مشاريع كبيرة مشتركة في سوق الأسهم لامتصاص السيولة الكبيرة الموجودة في السوق. وأرجع حدة الإقبال علي سوق الاسهم إلي عدة اعتبارات أساسية منها الارتفاع اللافت وغير المتوقع لأسعار النفط وانخفاض الفائدة البنكية. وأشار إلي أن ارتفاع النفط حقق فوائض جيدة في ميزانية هذا العام وضخ المزيد من السيولة في السوق وهو كان له أثر إيجابي علي سوق الأسهم. وقال إن دخول البنوك كمنافس أيضا في تقديم القروض للراغبين في الاستثمار في سوق الأسهم كان من العوامل الإيجابية التي وفرت سيولة للراغبين الجدد في دخول السوق. وأشار إلي أن هذه الأجواء الإيجابية في السوق من شأنها أن تعيد الكثير من الأموال المهاجرة العربية إلي الخارج علي الرغم من أن أصحابها قادرون علي تدبير أمورهم وتحقيق نفس الأرباح التي كانوا يحققونها قبل أحدا ث11 سبتمبر الأخيرة. وشدد علي أهمية إقامة كيانات كبري للإسهام في إعادة هذه الأموال. وأشار إلي أن السوق مرشح لاستيعاب الكثير من المساهمات وأن البطء في هذا التحول لا مبرر له خاصة أن هناك بعض التجارب في مجال الخصخصة مازالت تسير ببطء. ويعول كثير من الخبراء علي خصخصة بعض الشركات التي تمتلك الحكومة فيها حصة كبيرة من أجل الإسهام بحصيلة الاكتتاب بها في سداد الدين العام الذي خصصت له الدولة هذا العام80 مليار ريال من وفورات الميزانية نتيجة ارتفاع أسعار النفط.
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|