399‏السنة 123-العدد2004نوفمبر13‏30رمضان 1425هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

عمان احتفال مغاير
في‏2004‏ في العيد الوطني الـ‏34‏

السلطان قابوس

كتب ـ عادل أبو طالب


ثلاثة أعياد متواصلة اضطرت فيها سلطنة عمان إلي تقليص احتفالاتها السنوية التي تقيمها يومي‏18-19‏ نوفمبر من كل عام بمناسبة الاحتفال بعيدها الوطني نتيجة تزامن المناسبة خلال الأعوام الثلاثة الماضية مع شهر رمضان‏,‏ لكن احتفالات هذا العام سوف تكون مختلفة وتتخطي رمضان لتبدأ بعد عيد الفطر مباشرة في‏18‏ نوفمبر الجاري‏.‏
احتفال هذا العام بالعيد رقم الـ‏34‏ يأتي وسط تطورات عدة مختلفة سواء علي الأوضاع الإقليمية أو الدولية وفي خضم إنجازات كبيرة تحققت سواء علي الصعيد الداخلي العماني أو الإقليمي والدولي‏.‏ فعلي الصعيد المحلي تتوالي مسيرة التطور العماني في مختلف المجالات نحو تجربة تشهد حراكا سياسيا واجتماعيا كان علامته البارزة أن احتلت‏'‏ المرأة العمانية‏'‏ مكانة بارزة في السلطنة جعلها تصل إلي أعلي المناصب التي أسندها أخيرا مرسوم سلطاني إلي وزيرة للتنمية الاجتماعية هي الدكتورة شريفة بنت خلفان بن ناصر اليحيائية ومن قبلها وزيرتان للسياحة و للتعليم وهو ما أعطي السلطنة نصيب الأسد بين دول الخليج في‏'‏ تمكين المرأه‏'.‏
كما جاء تدشين كرسي سلطان عمان للدراسات العربية والإسلامية في جامعة ملبورن في استراليا في أكتوبر الماضي ترجمة حية لمساعي عمان الهادفة لفتح جسور للتفاهم المتبادل والتسامح في العالم‏,‏ عبر شكل من أشكال الحوار العادل مع الآخر عبر البحار وللإسهام في نشر الفكر الإسلامي الوسطي في أوساط المجتمعات الأخري فيما شكل تلقي السلطنة أخيرا دعوة من مندوب اللجنة الاقتصادية لأوروبا في الأمم المتحدة لتقديم تجربتها في مجال استخدام الأجهزة في التعداد ترجمة لمدي الدور الذي تعتمد فيه النهضة العمانية علي التكنولوجيا‏.‏
فضلا عن إدراجها في مجموعة الدول الأكثر أمانا للمصالح التجارية مع دول البحرين وعدد آخر من دول العالم‏.‏
التطورات الإقليمية والدولية تحتل أيضا مساحة مهمة إذ أن العيد الوطني يشكل مناسبة مهمة لخطاب سنوي يلقيه السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان يحدد فيه أهم معالم السياسة الخارجية لبلاده وهي مسألة تتصل بشكل كبير بنهج عمان الذي يتسم بالاعتدال في علاقاتها مع مختلف دول العالم‏.‏
لذلك ينتظر أن يكون العديد من مضامين الخطاب تشير بشكل آو بآخر إلي تلك التطورات وموقف عمان منها و يبدو متوقعا أن تأتي علي رأسها إعادة انتخاب الرئيس الأمريكي جورج بوش لفترة ولايه ثانية الأوضاع في العراق والأراضي الفلسطينية المحتلة وقضايا أخري متصلة بمسألة دور السلطنة المعروف علي عدة مستويات عربية وإقليمية خاصة في محيطها الخليجي الذي تعتمد فيه عمان دائما سبلا مستقرة للتنسيق بينها وبين قادة دول الخليج خاصة مع اقتراب عقد القمة الخليجية القادمة في المنامة نهاية ديسمبر المقبل‏.‏