
|
أول من نجح في تحقيق الوحدة العربية
كبار الساسة والمثقفيـــن يرصدون مناقب وإنجازات زايد |
أجري الحوارات ـ عبدالله الحاج أجمع عدد من المسئولين العرب علي أن غياب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عن مسرح الأحداث السياسية في المنطقة يشكل خسارة فادحة. لما كان له من دور مؤثر علي الكثير من المجريات السياسية والاقتصادية في المنطقة العربية. موازاة مع ذلك كان هناك ذلك الأمل في استمرار الدور المحوري الذي لعبته دولة الإمارات علي الساحة العربية والإقليمية. الأهرام العربي استطلعت من خلال عدة حوارات رأي بعض الساسة العرب في رحيل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عن مسرح الأحداث العربية. يقول وزير الديوا ن الملكي البحريني محمد المطوع لـ الأهرام العربي إن شخصية فذة مثل شخصية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان من الصعب نسيانها. ويعزو المطوع ذلك إلي أن الشيخ زايد كان يمثل جيلا من الحكام العرب في منطقة الخليج تحملوا في ظروف بالغة الصعوبة بناء دولهم, وإنماء شعوبهم وإدخال التطور والتقدم إلي تلك المنطقة المهمة من العالم. إذن والحال كذلك فإن تلك الشخصيات المحورية في تاريخ منطقة الخليج ليس من السهل تجاوزها أو نسيانها فور رحيلها, وإنما متابعة أثرها المهم في تاريخ تلك المنطقة من العالم, بل وتخصيص الفرص لمتابعة العوامل التي جعلتها تنجح مع العمل علي مواصلة ذلك النجاح الفذ الذي احتاج تحقيقه إلي عوامل عدة للنجاح يأتي في مقدمتها توافر تلك الإرادة الصلبة لهؤلاء الحكام الرجال ليحققوا رفاهية شعوبهم والمنطقة. إن التاريخ لن ينسي هذا الصنف النادر من الرجال الذين عاهدوا أنفسهم ووعدوا شعوبهم علي العمل بإخلاص وبجد وببذل الجهد المخلص لبناء بلادهم, والأخذ بيد شعوبهم إلي جميع الميادين الحضارية والعلمية المتقدمة, وهذا ما نراه اليوم في منطقة الخليج. ويستطرد الوزير محمد المطوع قائلا: بالطبع فإن غياب الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كبير جدا علينا كلنا كعرب في تلك المنطقة من العالم سواء مواطنين أم مسئولين. لكن تلك سنة الحياة ومشيئة الله عز وجل, وإن شاء الله فإ ن المسير ة مستمرة خاصة أن من يقود سفينة دولة الإمار ات العربية المتحدة الآن هو ابن الفقيد الشيخ خليفة بن زايد الذي تعلم في مدرسة والده العظيم, وشرب من نهل مبادئه الوطنية واكتسب خبراته علي يديه, وأعتقد أن الشيخ خليفة بن زايد بكفاءته وبحكمته وبتعاون ودعم أشقائه له سيستمر في الإبحار بسفينة دولة الإمارات إلي بر الأمان الذي كان يقودها إليه الراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. كذلك أري أنه بتعاون وتكاتف إخوانه حكام منطقة الخليج وأعضاء مجلس التعاون الخليجي فإن الأمور ستسير من حسن إلي أحسن, خاصة أن المرحلة القادمة تستدعي تضافر كل الصفوف, وتحتاج إلي حكمة وسداد رأي قادة المنطقة الذين استطاعوا تحقيق هذا التقدم الحضاري المبهر في زمن قياسي. السفير الدكتور سعود الزبيدي مستشار أمين عام جامعة الدول العربية ورئيس مركز الأبحاث والدراسات الإستراتيجية في الجامعة قال لـ الأهرام العربي: من المعروف أن دولة الإمارات العربية المتحدة دولة ذات اتجاه قومي عربي مخلص من الأساس, والشيخ زايد بن سلطان لعب هذا الدور, والحقيقة إن الرجل- رحمه الله- له إنجازات كثيرة جدا. لكننا نركز علي إنجاز مهم نستطيع القول إن هذا الرجل استطاع أن يعطي أملا في إقامة الوحدة العربية بإنشائه اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة. لكن الحقيقة التاريخية تقول إن الشيخ زايد بن سلطا ن بالتعاون مع أصحاب السمو حكام الإمارات تعاهدوا واتفقوا علي إحياء أمل الوحدة. وبالفعل نجحت الوحدة التي أعتبرها أبرز الإنجازات التاريخية للشيخ زايد في الفترة التي حكم خلالها, حيث برزت دولة الإمارات ككيان عربي محترم وكدولة قوية ومتماسكة تقود نهضة تنموية وعلمية وحضارية في منطقة الخليج. ويناشد الزبيدي رئيس دولة الإمارات العربية الشيخ خليفة بن زايد أن يسير علي نفس النهج الذي حدد معالمه والده الراحل, مع الأخذ الاعتبار بطبيعة الحال, المتغيرات الدولية والإقليمية والقطرية. ويشدد الزبيدي علي ضرورة إتاحة الفرصة أمام شباب الحكام العرب, ويري أن تولي جيل جديد من الشباب في منطقة الخليج سينعكس إيجابا علي تلك المنطقة, ويقول إن الشيخ زايد كان حريصا علي إعداد جيل من الشباب في دولة الإمارات, إيمانا منه بإتاحة الفرصة أمام تلك الأجيال والعقليات الشابة بدمائها النشطة الحارة وبمنهجها العلمي العالمي وبرؤية جديدة تتعامل مع تلك المعطيات الدولية الجديدة. من طبيعة الأمور إعادة الفضل إلي أصحابه من أمثال الشيخ زايد الذي برهن ببعد نظره وبحكمته علي إمكانات بلده ليس في جذب انتباه العالم له, بل في حضور ذلك العالم بنفسه إلي دولة الإمارات العربية المتحدة. أما عمر الحسن رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية الخليجي فله وجهة نظر عملية جدا, حيث لا يري أن هناك تداعيات سلبية ستنجم عن اختفاء الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عن مسرح الأحداث في المنطقة العربية عامة ومنطقة الخليج خاصة. ويؤكد أن الشيخ زايد وضع الأساس لدولة المؤسسات, وأنه لا مجال لأية تداعيات سلبية لغياب القائد والزعيم مادام أنه تمكن من تكوين صف ثان من الحكام والمسئولين. ويستطرد قائلا: أعتقد أن الصف الثاني لم يكن موجودا فقط بل كان جاهزا أيضا وفي قمة اليقظة واللياقة السياسية. ودليلي علي ذلك ما حدث وشاهده العالم كله من سلاسة في طريقة انتقال الحكم من الفقيد إلي ابنه الشيخ خليفة, وفي نفس الوقت موافقة باقي حكام دولة الإمارات علي تولي الشيخ خليفة رئاسة دولة الاتحاد, إذن الأمور السياسية تم حلها سريعا, فبدون شك فإن هناك تحديات لدولة الإمارات العربية المتحدة, كما أنها موجودة لباقي الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي, بل ولباقي دول المنطقة العربية في مجالات عدة. تلك التحديات تعاملوا معها في منطقة الخليج ودولة الإمارات بحكمة وروية وبعدم التدخل في شئون الغير, وفي نفس الوقت بالتعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي, وبالعمل العربي المشترك مثل الجامعة العربية. وفي نفس الوقت نال الشيخ زايد تأييدا كبيرا لسياسته علي المستوي الداخلي والخارجي, ولهذا رأينا هذا الكم الهائل من المشاعر الإنسانية الجياشة التي عبرت عن حزنها لوفاة هذا القائد العظيم الذي حظي بمكانة خاصة في قلب كل عربي من المحيط إلي الخليج بسبب إخلاصه لمبادئ عروبته وعقيدته. ونشير أيضا إلي أن أول مشروع وحدوي عربي نجح في تحقيقه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وكخليجي ومتابع يومي للشأن الخليجي لأن انتماء الشباب لمنطقة الخليج أكثر من انتماء الجيل القديم للمنطقة. حيث أصبحت تلك المؤسسات السياسية الخليجية التي تأسست من قبل مجلس التعاون الخليجي, وبالرغم من قلتها وعدم تلبيتها الكثير من طموحات الشباب, إلا أن ذلك دعم الانتماء الشبابي لتلك المنطقة إيمانا منهم بضرورة تعزيز تلك المؤسسات كي تلبي طلباتهم واحتياجاتهم. إن هذا الجيل المتفتح من شباب دولة الإمارات العربية هو الجيل الذي ولد ونشأ وتربي علي مائدة الشيخ زايد بن سلطان, وهو الجيل الذي يقدر المسيرة اليوم, وهو الجيل القادر علي إكمال تحقيق الإنجاز التاريخي المهم الذي حققه الشيخ زايد بن سلطان, ويكفي لأي إنسان أن يتجول في أي مكان بدولة الإمارات العربية لكي يلاحظ بنفسه ويلمس بطريقة عملية تأثير شخصية عظيمة مثل الشيخ زايد علي كل مظاهر الحياة اليومية والمعيشية في تلك الدولة التي استطاع رئيسها المخلص والمبدع أن يحقق لها الكثير وأن يضعها في مصاف الدول المتقدمة. والدكتور عبدالرحمن البيضاني نائب رئيس الجمهورية ورئيس وزراء اليمن الأسبق لم يرد أن يتحدث عن المساعدات التي قدمها الشيخ زايد لليمن, تلك المساعدات السخية في مجال التنمية الأساسية من إقامة مشاريع وشق طرق وبناء جسور, وأبرزها إعادة بناء سد مأرب التاريخي. يلفت البيضاني الانتباه إلي مظاهر تشييع فقيد الأمة العربية ويسجل حرص معظم الزعماء العرب والمسلمين علي المشاركة في جنازة رئيس دولة الإمارات, ويقول لقد توحدت مشاعر هؤلاء القادة في الحزن علي الفقيد الكبير, فهذا حميد كرزاي رئيس أفغانستان بجانب برويز مشرف رئيس باكستان وهما يلتصقان بملك الأردن عبدالله الثاني, وهذا محمد بن زايد يواسي الرئيس عبدالله صالح الذي انهمرت دموعه علي الشيخ زايد*
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|