
|
يوسف شاهين تساءل: مين مصطفي محرم ده؟
ثـورة أهــل الفــن! |
 | | يوسف شاهين |
علا الشافعي بين الدهشة واللامبالاة تراوحت ردود فعل الفنانين أو أبنائهم علي ما ورد في حقهم في مذكرات مصطفي محرم, لكن إدانة مؤلف حياتي في السينما واتهامه بالبحث عن الشهرة يكاد يشكل قاسما مشتركا بين هذه التعقيبات التي نرصدها كما جاءت بعفويتها وإيجازها. تقرأ هذه المذكرات فينتابك شعور واحد مؤكد هو أن صاحبها إنسان نموذجي لم يقترف خطأ واحدا في حياته في حين أن كل زملائه وأصدقائه من أصحاب النواقص, فكيف يري الفنانون الأمر؟ في البداية طلبت مني الفنانة ميرفت أمين, أن أقرأ لها ما كتبه محرم خاصة أنها علي حد تعبيرها, لا تقرأ سوي الأهرام والأخبار, لأنها جرائد محترمة كما أن ميرفت لا تشغل نفسها بما يقوله الآخرون, فالحياة بسيطة ولا تستحق! وعندما بدأت في قراءة الفقرة التي تخصها والمتعلقة بتطليق عمر خورشيد لها بطريقة مهينة أصابها الهلع وقالت بصوت منفعل حسبي الله ونعم الوكيل وأضافت في ظني أن مذكرات الكاتب المحترم لا تهم أحدا علي الإطلاق, لذلك داس علي الناس كلها لتصبح مذكراته ذات قيمة, عيب اللي عمله ده, والذي أفهمه أن أي شخص عندما يقرر أن يكتب مذكراته يجب أن يتناول ذكرياته الخاصة به وربما يتطرق سريعا إلي بعض التفاصيل التي تتعلق بعلاقاته بالآخرين, ولكن الاسترسال في الحديث عن تفاصيل الغير شيء لا أفهمه ولا أحترمه, ببساطة هو لطش في كل الخلق؟!
|
 | | ميرفت أمين |
الفنان محمود ياسين, اكتفي في تعليقه بجملة واحدة, كل واحد عارف حجمه! وعن نفسي لا أحب أن أتورط في الرد بجملة واحدة علي مثل هذا الكلام. أما مخرجنا الكبير يوسف شاهين الذي اتهمه محرم بشكل غير مباشر, بأنه يسير تبع هوي النظام السياسي, فعلق بجملة واحدة هو مين.. وقال إيه؟!, وبإنفعال شديد ترد الفنانة سميحة أيوب علي ما ورد من اتهامات بحق زوجها الكاتب الراحل سعد الدين وهبة حيث اتهمه محرم بالديكتاتورية والغيرة من صلاح أبوسيف وعدم الإنصاف, تقول سميحة أؤكد لكم أن سعد لو كان عايش ما كان مصطفي محرم, يجرؤ علي أن يكتب عنه مثل هذا الكلام! وأنا مندهشة فعلا, فهل سعد وهبة حرمه من المجد؟ لأنني بصراحة لا أفهم سر هذه الادعاءات. وتضيف سميحة أيوب, من حق أي إنسان أن يكتب مذكراته, مادام فيها شييء يهم الناس, فأنا قدمت مذكراتي بشكل إنساني وتحدثت عن مسيرتي الفنية ومشواري وكفاحي, كتجربة قد تفيد أي إنسان, ولكن ما جدوي مذكرات مليئة بالاتهامات؟ ولا تفيد أي فرد بل هي تضييع الوقت. وما قام به مصطفي محرم, ليس له في اعتقادي إلا تفسير واحد, إنه رجل عاجز وعموما هو لم يؤذ غير نفسه ولو أي واحد يمشي في الطريق وشتمه عربجي هل من المفترض أن أنزل إلي مستواه؟! |
 | | وحيد حامد |
أما الكاتب وحيد حامد, فلم يستنكر ما قام به مصطفي محرم, لأنه اعتاد منه الادعاء عليه؟! إلا أنه رفض بشدة كل كلمة وردت في الكتاب بحق الراحل يوسف إدريس, خاصة وأن حامد يعتبره من أهم الشخصيات التي أثرت في حياته إنسانيا وثقافيا, وقال حامد: أي شخص يوجه إهانة ليوسف إدريس هو شخص تافه ومريض نفسيا, ومكانه مصحة عقلية وكان علي مصطفي محرم, بدلا من اتهامي بأشياء باطلة أن يشكرني لأنني المؤلف الوحيد الذي رفض إجراء تعديلات وإصلاحات علي السيناريوهات التي كان ينقلها من الأدب الإنجليزي, بينما أعاد كتابتها من جديد مؤلفو سيناريو محترمون إكراما لمخرجين مهمين مثل أشرف فهمي وعاطف الطيب! وإذا كان محرم أمينا في مذكراته فلماذا لا يذكر اسم كاتب السيناريو المرموق الذي كتب فيلم الهروب علي الرغم من إنه يحمل اسم مصطفي محرم والوسط الفني كله يعلم أن صاحب هذا السيناريو هو الكاتب القدير بشير الديك. الكاتب بشير الديك, عبر عن دهشته من الكلام الوارد بشأنه مؤكدا أن فيلم ضربة معلم الذي اتهمه محرم بسرقته من فيلم أجنبي, مأخوذ عن حادثة واقعية كانت منشورة في الجرائد, ووقعت في مصر الجديدة, وهي تتعلق بشاب قتل أمه لتورطها في علاقة مع صديقه اليوناني, وأذكر أنني وقتها قرأت كل ما نشر عن القضية وقابلت الضابط الذي كان مسئولا عن متابعتها واسمه علي ما أذكر قدري, وكان يعمل في قسم شرطة النزهة. وأوضح بشير الديك, أن من حق أي إنسان أن يكتب مذكراته إلا أنها لن تسهم في رفع قيمة أحد, وفي النهاية أنا أساوي مجموع أعمالي وكذلك هو, ومن حق الزبال وهذا ليس تقليلا من شأن الزبال بأن يكتب مذكراته مادام قد وجد ناشرا. ورغم أن الكاتب بشير الديك معروف عنه الهدوء الشديد, إلا أنه سرعان ما انفعل متسائلا: يا تري الأستاذ مصطفي محرم قال في مذكراته إنني صاحب فيلم الهروب وليس هو؟! وهناك شهود أحياء علي ذلك أولهم أحمد زكي وصلاح السعدني ووحيد حامد, ومدحت الشريف منتج الفيلم, فأنا حصلت علي أجري كاملا عن الفيلم وقمت بصياغته بشكل مختلف مما أعطي للفيلم قيمته, لخاطر صديق عمري عاطف الطيب, وأسألوا مصطفي محرم عن تلك الواقعة التي حدثت أثناء العرض الخاص للفيلم حيث صرخ الناقد الراحل سامي السلاموني, يا ولاد... الـ ؟! ده شغل بشير الديك, مش مصطفي محرم, إزاي اسمه مكتوب علي الفيلم, وذلك في حضور مصطفي نفسه وأظن الآن أنه أصبح واضحا أنه هو اللص ولست أنا. الفنان حسين الإمام قال مدافعا عن الاتهامات التي طالت والده المخرج حسين الإمام إذا كان مصطفي محرم يري أن أبي ديكتاتور فأتمني أن يكون عندنا في هذه الأيام مخرجون ديكتاتوريون لأن حال السينما كان سيصبح علي غير ما هو عليه؟! فالفن لا يعرف الديمقراطية وخصوصا في موقع التصوير, ولكن قبل التصوير كان أبي يناقش مع طاقم العمل كل التفاصيل ويستمع لكل الآراء. ولا أعرف لماذا الادعاء علي والدي والقول بأن علاقاته مع زملائه تحكمها الغيرة فوالدي وزملاءه جيل مهم ومؤثر ترك بصمة تختلف تماما عن البصمة التي تركها مخرجو الجيل الذي يليهم وهذا طبيعي. وأؤكد لك أنني لو ذهبت لإحدي المكتبات ووجدت مذكرات مصطفي محرم وبجوارها مذكرات لكاتب آخر بحجم صنع الله إبراهيم علي سبيل المثال, فلن ألتفت إلي ما كتبه مصطفي محرم, فالمهم قيمة الإنسان لأنها هي التي تعطي الأهمية إلي ما كتبه وما يكتبه؟ وأنا أتساءل من هو مصطفي محرم وما هو تأثيره؟* |
|
 |
|
|
 |
|
|