
|
النشاشيبي.. الافتـــــراء علي السندريلا |
 | |
حل ضيفا علي القاهرة في الفترة من منتصف الأربعينيات حتي أواخر الخسمينيات ومن خلال موقعه كرئيس تحرير لجريدة الجمهورية استطاع ناصر الدين النشاشيبي أن يقترب من كواليس الحياة العامة والخاصة لأهل الفن والسياسة والثقافة, لكن مذكراته التي نشرت بجريدة عربية تصدر في لندن عبر30 حلقة لم تحمل إلا موجة جديدة من التشهير والتجريح والمزاعم التي تتعلق بوقائع رحل أطرافها. يزعم النشاشيبي أن لطفي السيد ذهب لحضور الاحتفال بوضع حجر الأساس لمبني الجامعة العبرية علي جبل سكويس بالقدس عام1923, أما طه حسين, فقد ذهب إلي النادي اليهودي بالإسكندرية ليعدد آثار اليهود في الأندلس في خطبة طويلة لمدة ساعة ونصف الساعة نشرتها المجلة الصادرة عن النادي علي4 صفحات, ويصف استقبال الملك فاروق لأبطال حصار الفالوجا وغزة وأسدود في حرب1948 بأنه استقبال نكتة لأناس لم يفعلوا شيئا وحول علاقة مصطفي أمين بالأمريكان يقول النشاشيبي: كنت مع مصطفي أمين منذ أول يوم في عمر أخبار اليوم وبدأت أشاهد مجموعة من الأمريكان يتجولون في مكاتب الدار أمثال جون سيدل, بروس أوديل, ويلتقون بالمحررين ويحققون مع مصطفي أمين في مكتب مغلق لا يلبث الضوء الأحمر أن يشع فوق الباب الرئيسي طيلة وجود هؤلاء بالداخل وذات يوم عندما سألته عن حقيقة هؤلاء الناس الغرباء وماذا يفعلون في أخبار اليوم؟ ناولني مصطفي أمين ورقة مكتوبا عليها: كنت دوما علي اتصال بالأمريكيين, فأنا في مهمة حددها لي المسئولون بأن أحصل علي أكبر قدر من المعلومات من الأمريكان ومستقبل سياستهما في المنطقة! أما عن علاقة محمد حسنين هيكل بمصطفي أمين, فيوضح النشاشيبي أن مصطفي كان شديد الثقة بهيكل وهذا خطأ فادح ارتكبه مصطفي أمين!, ولم يسلم عبدالناصر من سهام رئيس التحرير, فيصفه بأنه لم يلتفت لغير زعامته في العالم الخارجي وكان كل همه كيف ينظر إليه نهرو وتيتو ونكروما, أما البلد من الداخل فلا تعنيه لا من قريب ولا من بعيد. ويبدو أن النشاشيبي كان في حاجة لتسويد فراغ الصفحات, فقال عن سعاد حسني: لا أنكر أن الأيام قد ربطتني بصداقة قوية معها, صداقة بكل معانيها, وكل حروفها, وكم كنت أتساءل كيف يؤكد عبدالحليم للعالم كله أن سعاد هي حبه الأول والأكبر والوحيد, وأنها لا تخونه ولا تعاشر أحدا سواه* |
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|