
|
من السينما إلي التليفزيون
ستارسكي وهاتش الخفيف والـــظريف |
 | | اووين ويلسون |
محمد رضا الناقد الراحل سمير نصري وكاتب هذه الكلمات من القلائل الذين عرفوا باري شير. الزميل كتب ذات مرة صفحة كاملة عن فيلم متوحشون في الشوارع, دراما عما يمكن أن يحدث لأمريكا لو أن الشباب دون الثلاثين هم الذين استولوا علي مقاليد الحكم وأنا, الذي كنت دون الثلاثين بكثير في مطلع السبعينيات, كتبت عن فيلميه السابقين عبر الشارع110 ومقتفو الأثر المميتون الأول بوليسي منقول عن شوارع هارلم ومشاكل البوليس مع السود ومع نفسه, والثاني وسترن مثير مع رتشارد هاريس ورود تايلور. منتج هذين الفيلمين كان مصريا عمل حينها ما بين هوليوود ونيويورك ثم اختفي بعد حين اسمه فؤاد سعيد.شخصية مثيرة للاهتمام كونه العربي الوحيد الذي كان نشطا في السينما الأمريكية ما بين1963 و1974 خلف الكاميرا( عمر الشريف كان أمامها في الفترة ذاتها ولايزال) فؤاد سعيد بدأ مدير تصوير سنة1963 علي فيلم عنوانه عاشقان غريبان وهو أدار تصوير ثلاثة أفلام من بعد بينها فيلم وودي آلن المعروف حينها خذ المال واهرب1963 ويبدو أن طموحات فؤاد سعيد كانت تتجاوز العمل وراء الكاميرا لقد ابتدع سيارة كارافان سماها سيني موبيل ومفهومها هو نقل الاستديو إلي مكان التصوير عوض الانتقال ما بين مكان التصوير والاستديو طوال الوقت الكارافان كان مجهزا بكل الأدوات الممكنة بغية إنجاز الأفلام تصويرا ومونتاجا في مكان التصوير ذاته وهو أنتج خمسة أفلام بدأت بفيلم إثنان في كيس نوم1962 ثم شملت فيلم باري شير عبر الشارع110 من أبطاله أنطوني كوين ويافت كوتوواحتوت علي هيكي وباغز ومقتفو الأثر المميتون ثم ألونا, بايبي وروز سنة1964 ثم اختفي أسمه لم يظهر بعد ذلك! لكن فؤاد منح باري شير فرصته الأولي وشير, كما وصفه سمير نصري حين عرض فيلم متوحشون في الشوارع في بعض صالات بيروت, موهبة شابة مقبلة علي مستقبل باهر لكن باري شير مات بعد أشهر قليلة من خروج ذلك الفيلم في العام1964 مات شابا بعد أن خلف وراءه أربعة أفلام فقط, وعددا أكبر من المسلسلات التلفزيونية وواحدا من تلك المسلسلات كان اسمه ستارسكي وهاتش واليوم ستارسكي وهاتش يعود فيلما مثله في ذلك مثل العديد من الأفلام المقتبسة عن مسلسلات تلفزيونية ظهرت في السنوات العشر الأخيرة علي الأقل مثل ملائكة تشارلي ومود سكواد وأنا جاسوس, والمهمة مستحيلة, كان مسلسل أكشن يعتمد علي المواقف الحرجة والمطاردات الراجلة والراكبة السيارة الحمراء المنزوعة من موديل الستينيات كانت تميز المشاهد المثيرة لكن كذلك شخصيتا البطلين ومن في الجوار. هذا هو الخط القصصي العريض للمسلسل: ستارسكي( بول مايكل غلايزر) و هاتش( ديفيد صول) تحريان خارج التقليد أنهما يبدوان كما لو كانا شابين يتصعلكان معا لكن عيني كل منهما علي مشاكل الشارع من تجارة المخدرات إلي السرقة إلي القتل ولديهما صديق أسود( انطونيو فارغاسيزودهما بالمعلومات وهما صديقان فعلا من الصعب أن تري مشهدا لا يجمعهما ما جعل البعض يذهب إلي حد اعتبار أن هناك علاقة شاذة بينهما يحاول المسلسل الإيحاء بها لكنه لا يريد تأكيدها في شكل عام, كان المسلسل من الإثارة والتشويق والخفة لدرجة أنه استمر واحدا من أنجح المسلسلات البوليسية من أواخر الستينيات إلي نحو منتصف السبعينيات وبطلاه تمتعا بشهرة عالمية وبما أن لكل بداية نهاية فإن السنوات طوت هذا النجاح وتلك الشهرة وكان من الممكن هذا إلي أن قررت هوليوود نبش الماضي مرة جديدة واختيار هذا المسلسل كفيلم جديد أسندت إخراجه إلي تود فيليبس وبطولته إلي كل من بن ستيلر وكريس أووين وأطلقته كفيلم كوميدي مع مشاهد بوليسية مزيج أصبح من الإنتشار بحيث بات مستحيلا أن تجد فيلما يستطيع الإتيان بجديد في هذا المضمار, أو أن ينجح فيهما معا( وأحيانا- كما الحال في ملائكة تشارليما يفشل فيهما معا ستيلر وأووين لديها لحظات جيدة معا, لكن الكاريزما المشتركة التي كانت بين الممثلين التلفزيونيين ليست موجودة بالكامل إنها مجتزأة تظهر حينا وتختفي حينا آخر. أووين لعب في ثنائيات كثيرة كان سنيدا لإيدي مرفي مرة ومرتين لجاكي تشان مع أن هوليوود لم تجد له بعد سلسلة من المشاريع التي يستطيع الظهور فيها كبطل منفرد اقترب من هذه الحالة في فيلم خلف خطوط العدوإلا أن نجاح الأفلام التي شارك بها واضح هذا علي عكس بن ستيلر الذي وجد أدوارا بطولية متعددة ومعظمها ناجح إلي الآن. حين طلبت مقابلة كل منهما علي انفراد تم رد الطلب مع اعتذار ورسالة بديلة: ماذا لو تمت المقابلة معهما في جلسة واحدة شعرت أنه كان يكفيني مشاهدة الفيلم فهما معا في معظم مشاهده, لكن في النهاية لا بأس مازلت أريد المقابلة - هل شاهدتما المسلسل التلفزيوني أخيرا؟ هل كان ضروريا العودة إلي الماضي لأجل تحقيق فيلم حديث؟ بن ستيلر: طبعا كان لابد أن نعود إلي ذاكرة تلك الأيام وأحاسيسها المختلفة شخصيا شاهدت المسلسل في إعادات طوال سنوات لكن من باب المتابعة لا أكثر حين قررنا تحقيق الفيلم كان علينا أن نشاهد المسلسل كوجبات غذائية( ضحك) أووين ويلسون: لقد استلهمنا الأسباب التي أدت إلي رواج ستارسكي وهاتش التلفزيوني وقررنا أن المسلسل نجح بسبب عفويته وتلقائية الصداقة بين بطليه هذا فيلم تعاوني بمعني أن بن وأنا كنا حريصين علي نقل هذا الحس المميز - لكن ما الدافع الذي حذا بكما لتحقيق الفيلم؟ بن: كنا نود العمل معا وبدا هذا الفيلم الإطار الأفضل لقد بدأت الفكرة تتبلور في نفسي منذ ثلاث سنوات وسألت عن موضوع الحقوق القانونية فوجدته لدي وورنر وعندما باحثت الشركة في أمر تحويل المسلسل إلي فيلم سينمائي تبين أن الفكرة خطرت لها وإن لم يفعلوا شيئا محددا بها
|
 | | اووين ويلسون وبن ستيلر فى ستارسكى وهاتش |
- متي دخل أووين ويلسون علي الخط؟ بن: كما قلت قبل قليل كنا دائما نريد العمل معا وأعرف أووين كصديق لذلك كان في المشروع منذ البداية تقريبا - لكي تقوما بذلك علي كل منكما اكتشاف خصال الآخر والتصادق معه. بن: نعم هذا صحيح وهذا ما فعلناه - ما الذي وجدته, أووين, خاصا بشأن بن؟ أووين: وجدته أكثر شخص مدعاة للضحك بن- وأنا لا أقول ذلك لأن بن بجانبي- هو الشخصية ذاتها التي شاهدتها وأعجبت بها في مقابلة الوالدينMeettheParents لديه ذات الطريقة العاكسة للألم بسخرية شديدة بن: عرفت أووين عبر أفلامه فقط, وحين قابلته وجدته غاية اللطف ممثل جيد تحب أن تعمل معه لكنني أحسده لقد ترعرع في تكساس وقاد تراكتورات أنا لم أفعل ذلك( ضحك) - ما الذي حدث لفيلمك الأول كمخرج يا بن ؟ أعتقد عنوانه حسد بن: نعم - لقد انتهي تصويره قبل عام كامل بن: نعم لا أدري ما أقول عنه - لماذا تأخر عرضه إلي الآن؟ بن: هناك عدة أسباب لا أستطيع البوح بأكثر من ذلك - سمعت أنك عدت وأعدت تصوير عدد من المشاهد بن: نعم لقد عدنا وصورنا بعض المشاهد ولابد أنه سيعرض قريبا الفيلم بحالة جيدة - أعود إلي سؤالي الأول ما الذي وجدتماه خاصا في هذا المسلسل إلي درجة اقتناعكما بضرورة تحقيقه؟ أووين: بالنسبة إلي أعتقد أن المفاجأة من حقيقة أن المسلسل لايزال يعرض علي محطات أوروبية حماسي ولد هناك لا أملك تفسيرا للشعبية التي يتمتع بها هذا البرنامج إلي الآن في أوروبا سوي أن الكيمياء بين ديفيد صول وبول مايكل غلازر له سبب رئيسي في هذا النجاح. |
 | | لقطة من فيلم ستارسكى وهاتش |
- هل كنت معجبا بالمسلسل أساسا؟ أووين: لقد شاهدته حين كنت صغيرا جدا لكني لا أستطيع أن أقول إنه علق في ذهني حينما تم الإتصال بي لكي أمثل فيه كانت لدي فكرة طيبة عنه إلي أن شاهدت حلقاته في إيطاليا حين كنت أصور فيلما هناك ووافقت عليه ثم شاهدت حلقات أخري مع بن وتحادثنا كثيرا حول شخصياتنا المختلفة. - قبل هذا الفيلم كثرت الأفلام التي اقتبست عن مسلسلات تليفزيونية كثير منها نجح وبعضها فشل هل يشمل اهتمام كل منكما بأي فيلم تقوم ببطولته النواحي التجارية ايضا؟ أقصد هل تهتمان لما قد يصيبه الفيلم من نجاح أو فشل؟ بن: شخصيا أهتم كثيرا ولا أعرف إذا ما كان هناك أي ممثل لا يكترث للنجاح. - كيف تفصل الفن عن البزنس؟ بن: ببساطة ليس هناك فصل واضح هناك مشاريع تأتيك تدرسها وتقرر ماذا تريد أن تفعل حيالها وقرارك هذا عائد إلي واحد من مبررين: هل هو مشروع جيد وهل تعتقد أنه سينجح أووين: بالنسبة إلي لا أكثرت لفيلم لا جمهور له العمل السينمائي بأسره هو نتاج جماهيري ولا يوجد عندي شك في ذلك - ألا يهم مثلا أن تكون للفيلم رسالة؟ أووين: نعم مهم لكن عليها أن تكون ضمن الفيلم وليست الفيلم بن: تماما الرسالة ضمن الفيلم وليست خروجا عليه - كيف يكون للفيلم رسالة واضحة وفعالة إذا ما كان الطرح خفيفا؟ بن: لا أعتقد أن الخفة أو الثقل لهما أهمية الطرح المناسب هو أن يتصرف الفيلم علي أساس أنه فيلم للجميع كيف يمكن نشر رسالة ما إذا ما كان الفيلم موجها للنخبة؟ - إذن كيف تنظران إلي نجاح بعض هذه الأفلام وفشل بعضها؟ هل يعود ذلك إلي الطريقة التي تم فيها إعادة صنع المسلسل؟ بن: علي الأرجح نعم الذي يحبب شركات الإنتاج بتحويل مسلسلات تليفزيونية إلي أفلام حقيقة أنها مسلسلات لها تاريخ شعبي كبير وغير قادمة من فراغ جمهورها يأتي معها إلي السينما. - أي من الممثلين الآخرين تعتقدان أنه كان في الموضع المناسب في هذا الفيلم؟ أووين: أنا معجب بالزميل فينس فون أعتقد أنه من أفضل الكوميديين وممثل درامي موهوب أيضا وكنت سعيدا بوجوده في الفيلم. بن: حين قررنا المضي في هذا الفيلم فإن أول من فكرت فيه هو الممثل سنوبي دوغ في الدور الذي لعبه أنطونيو فارغاس. - أعتقد أن الاستعانة بالممثل فرد ويليامسون هي أيضا لفتة ذكية إنه من أبطال تلك الفترة في السينما بن: صحيح وهو أيضا ممثل محترف جيد ولايزال هناك من يذكره من أفلام تلك الحقبة - هل ستعاودان التمثيل معا؟ أووين: أعتقد أننا متفقان علي ذلك كل منا يبحث الآن عن مشروع آخر. بن: طبعا هناك احتمال أن ينجح هذا الفيلم ونحقق جزءا ثانيا.* |
|
 |
|
|
 |
|
|