أسعدني حظي وكنت أحد أفراد الوفد المصري المشارك في برنامج' سفينة شباب العالم اليابانية' رقم16 وهو برنامج تنظمه وتموله الحكومة اليابانية كل عام منذ عام1988 وهو عبارة عن سفينة ركاب فخمة تسمي' نيبون مارو' تحمل علي متنها حوالي120 شابا وفتاة من اليابان وحوالي150 شابا وفتاة من وراء البحار يعيشون حوالي شهرين ويزورون خلالها عددا من الموانيء في دول مختلفة بما فيها اليابان كمكان بداية الرحلة.. لقد انتهت الرحلة منذ أسابيع قلائل ولكننا ما زلنا نشعر جميعا كمشاركين بنشوة التجربة وأحببت أن أطلع قراء الأهرام العربي علي لمحات من تلك التجربة. الغرض من البرنامج كما تقول الحكومة اليابانية هو' تعزيز الصداقة والتفاهم المشتركين بين شباب اليابان والشباب من جميع الدول من أجل توسيع مداركهم علي العالم ولتقوية الحافز والقدرة لديهم علي التعاون الدولي من خلال الاشتراك في أنشطة مختلفة تجمعهم علي متن السفينة'. اشترك في هذا البرنامج حتي الآن ما يقرب من4500 شاب وفتاة من62 دولة مختلفة. برنامج هذا العام بدأ يوم13 يناير الماضي ولمدة52 يوما معظمها في عرض المحيط الهندي بصحبة حوالي250 شابا وفتاة من12 دولة غير مصر وهي اليابان البحرين الهند نيوزيلندا النرويج بيرو روسيا سيشل جزر السولومون الإمارات العربية المتحدة تنزانيا والولايات المتحدة الأمريكية. وكما هو ظاهر تمثل الدول المشاركة جميعا قارات العالم كما يوجد نوع من مراعاة التنوع الثقافي والعرقي في اختيار تلك الدول.. بدأت الرحلة من اليابان حيث أمضي المشاركون حوالي أسبوع التقوا فيه لأول مرة وتلقوا برنامجا تحضيريا عن الرحلة كما أقام المشاركون في ضيافة عائلات يابانية لمدة3 أيام في مقاطعات يابانية مختلفة. غادرت السفينة من ميناء يوكوهاما الياباني حيث بدأ الشباب المشارك في تنفيذ البرنامج الموضوع والذي تضمن مناقشات ومحاضرات في مواضيع متنوعة وعروضا فنية وثقافية من كل دولة مشاركة وأنشطة ترفيهية ورياضية كما أتاح البرنامج وقتا حرا ليتواصل فيه الشباب بحرية وليعرض كل منهم للآخرين ثقافته وفكره ومواهبه الخاصة.تخلل البرنامج زيارات لأربعة موانيء هي سنغافورة( مومباي) الهند) دار السلام( تنزانيا) فكتوريا(جزر سيشل( حيث) تضمنت الزيارة برنامجا تثقيفيا وترفيهيا لمدة يومين في كل ميناء. الحقيقة أن التفاصيل أكثر بكثير من أن أحكيها كلها هنا ولكنني رأيتها فرصة لأطلعكم علي هذا البرنامج الرائع ولأشكر الحكومة والشعب اليابانيين علي كرم الضيافة وروعة التنظيم وأتمني لكل الشباب العربي حظا طيبا بالاشتراك في البرنامج في السنوات القادمة إن شاء الله.