366‏السنة 123-العدد2004مارس27‏6 صفر 1425هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

إليك يا أمي

بقلم‏:‏ مـهــا النحـاس


مهما كبرت أنت‏..‏ ومهما بلغت أنا من العمر‏,‏ سأظل في حاجة إليك دوما‏.‏ فأنت نبع الحنان الذي لا ينضب‏..‏
وأنت سيل العطاء الذي لا يتوقف‏..‏ وأنت نهر الحب الذي لا يجف‏..‏ وأنت الحضن الدافئ الذي ارتمي فيه حين تقسو علي الأيام‏,‏ فأجد فيه الأمان والراحة والاطمئنان‏.‏
وأنت القلب الكبير الذي احتوانا صغارا ومازال يحتوينا نحن وأبناءنا‏.‏
لن تهدأ ضربات هذا القلب عن القلق علينا منذ نعومة أظافرنا وحتي يومنا هذا‏,‏ فمازلت أشعر وأنا بجوارك وكأنني طفلة تخاف عليها أمها إذا خرجت ولا يرتاح لها بال إلا إذا اطمأنت عليها‏.‏
لديك من الشفافية ما يجعلك تغوصين في أعماق نفوسنا‏,‏ فتعرفي ما بداخلها وتشعري بمشاكلنا‏,‏ وكأنك متعايشة معها ولا تهدئي حتي تعملي علي حلها‏.‏
أمي‏..‏ سأظل أحتاج إليك مهما بلغت من العمر لأرتمي في حضنك الدافئ أنهل منه الحب والحنان الخالصين‏.‏ فأنت المخلوقة الوحيدة التي تعطي ولا تنتظر المقابل‏,‏ تعطي بلا حدود‏,‏ تعطي لأنك بطبيعتك معطاءة‏,‏ لأنك تجدين سعادتك حين ترينها في عيوننا‏.‏ أمي‏..‏ سأظل دائما في حاجة إلي دعائك الذي يملأ حياتنا بالبركة‏,‏ سأظل دائما في حاجة إليك مهما طال الزمان‏.‏
دعيني أقبل يديك وقدميك عرفانا بأفضالك علينا‏,‏ والتي مهما بذلنا من أجلك لن نستطيع أن نوفيك حقك علينا‏.‏