السلطة التشريعية ـ كما ينص الدستور ـ لها حق السؤال وطلب الإحاطة وما يعن لها من استفسارات ولها أيضا حق الاستجواب وهو بمثابة اتهام قد يؤدي إلي طرح الثقة في الحكومة برمتها. وأخيرا شاهدنا طلبات الإحاطة المقدمة من نفر قليل من أعضاء مجلس الشعب للدكتور محمد عوض تاج الدين ـ وزير الصحة والسكان ـ كي يعرفوا موقف مرضي الفشل الكبدي والكلوي ونسبتهم في العلاج والاستشفاء وحجم ما تنفقه وزارة الصحة في مجالي الطب الوقائي والعلاجي.. كما أشاروا إلي قضية العلاج علي نفقة الدولة والأدوية التي تصرف للمرضي من المستشفيات فضلا علي عدم تحويل حالات لمعهد الكبد القومي بشبين الكوم. وغني عن البيان بأن العلاقة بين السياسة والعلم غير متوازية ولكننا وجدنا الدكتور.. محمد عوض تاج الدين, يقوم بعمل مزج سياسي علمي بعد أن ارتدي ثوب السياسي المطعم بخيوط التكنوقراط الفاهم بأن القائمين علي هذا العمل يستحقون درع الاستحقاق والتفوق لأنهم يعملون سبعة أيام في الأسبوع دون توقف أو ملل أو طلل ويصدرون قرارات علاج لأكثر من خمسة آلاف قرار يوميا في جميع التخصصات. وأشار إلي أنه في عام2003 ساهمت وزارة الصحة في تكاليف زراعة الكبد لـ110 مريض بتكلفة وصلت7 ملايين و700 ألف جنيه, مؤكدا بأن عدد المرضي بالفشل الكلوي الذين يعالجون علي نفقة الدولة أكثر من28 ألفا و725 وأيضا علي مستوي الجمهورية تصل تكلفة علاجهم إلي400 مليون جنيه سنويا وهؤلاء جزء من مرضي الفشل لأن هناك مرضي فشل يعالجون بنظام التأمين الصحي. أما بخصوص معهد الكبد بشبين الكوم فإننا نتعامل معه بوصفه أحد الصروح العلمية التي تقدم خدمة طيبة متميزة ولكننا وصلنا خطاب من رئيس الحكومة يفيد بأن هذا المعهد سعته السريرية110 سريرا لا يستوعب كل الأعداد الإضافية مما جعلنا نقوم بتحويل بعض الحالات المرضية إلي المستشفيات الجامعية مثل مستشفي شبين الكوم التعليمي.. أما بخصوص الأدوية التي تصرف للمرضي فقد أوضح بأن هناك اسما لنوع الدواء الواحد أولهما علمي وثانيهما تجاري وأشار إلي الشركات التي تنتج الأدوية فالاسم التجاري يظل عالقا في أذهان الناس مما يجعلهم يبحثون عنه تحت هذا المسمي أما نحن فيشغلنا ا لاسم العلمي أي خواص الدواء الكيميائية ومكوناتها بغض النظر عن الاسم التجاري. وأن قائمة منظمة الصحة العالمية تحدد حوالي440 نوعا من الأدوية ووزارة الصحة والسكان من خلال قائمتها حدوث حوالي600 صنف.. وأن وزارة الصحة تقوم بصرف الأدوية من خلال الاسم العلمي وذلك ضمن مناقصة عامة تجريها وزارة الصحة منعا للتلاعب والإتجار بالدواء. ومع ذلك يجوز للمستشفيات أن تصرف أدوية للمرضي خارج المناقصة دون تعقيب عليهم ولكن يحكمهم ضميرهم المهني دون سواه. من هنا كان إعجاب النواب لأنه يعد وزيرا من طراز المحترمين.. وبهذه المناسبة أهمس في أذن الوزير بأن يقوم بتسكين د. صلاح الدين سيد لبيب, بوظيفته الحالية مدير عام المجالس الطبية, فهو كما يشهد الوزير أمام النواب يعمل سبعة أيام في الأسبوع وذلك في خدمة محدودي الدخل دون شكوي غير باحث عن منصب أو دور قيادي وهذه النوعية تحتاج إلي دعم ومساندة. لذا فإننا لا نملك إلا نقول من حق هذا الوزير الذي صفق له النواب أن يفتخر بالعاملين في وزارته الذين يستحقون كل الثناء والعرفان.