
|
ثاباتيرو.. فيفا إسبانيا |
 | |
حســن فــؤاد سياسي لم ينهزم في أي معركة انتخابية, وكان الأصغر دائما والفائز دائما, ففي عام1986, أصبح أصغر نائب في البرلمان, وبعد عامين أصبح أصغر أمين عام للحزب الاشتراكي في مقاطعة قطالونيا وبعد عامين آخرين صار أصغر أمين عام للحزب الاشتراكي علي مستوي كل أسبانيا. وفي أواخر القرن الماضي خسر الحزب الاشتراكي عمليتي انتخاب متتاليتين, بينما كان خوسيه لويس ثاباتيرو ينجح في الاحتفاظ بمقعده في البرلمان الذي لا يحوز فيه حزبه علي الأغلبية. وبسبب هاتين الهزيمتين اتجه الحزب إلي اختيار عنصر شبابي لزعامته, فوقع الاختيار علي ثاباتيرو. وإلي ما قبل انتخابات مارس الحالي كانت كل الدلائل تشير إلي أن الحزب الاشتراكي سيخسر للمرة الثالثة, وأن الحزب اليميني الذي يتزعمه أثنار سيفوز بدورة ثالثة في الحكم, إلا أن العمل التخريبي الذي وقع قبل ثلاثة أيام فقط من يوم الانتخابات ولجلجة الحكومة اليمينية في تحديد الجهة المسئولة عن التخريب, دفع الناخبين إلي التصويت لصالح الحزب الاشتراكي وإعادته إلي الحكم الذي ظل غائبا عنه لمدة11 عاما. ولم يكن ثاباتيرو معروفا خارج أسبانيا قبل فوزه غير المتوقع هذا الشهر, وهو عندما اختير لزعامة الحزب في يوليو2000, كان الحزب يعاني من صراع داخلي مرير, وإحساس بالإحباط من جراء سقوطه في الانتخابات دورتين متتاليتين رغم أن هذا الحزب فاز في أربع دورات انتخابية متوالية في الفترة1993-.1982 وفي المعركة الانتخابية الأخيرة بني ثاباتيرو حملته علي أساس معارضة حرب العراق ومعارضة إرسال قوات أسبانية إلي العراق, وقال إنه يدعو إلي مكافحة الإرهاب ولكن مكافحة الإرهاب بالقنابل والصواريخ ليس هو الحل. وبعد ظهور نتيجة الانتخابات قال إن احتلال العراق كان مهزلة حيث إن عدد القتلي من جنود التحالف في فترة ما بعد الحرب يفوق عدد الذين سقطوا أثناء الحرب! وتعهد بسحب الـ1300 جندي أسباني الموجودين في العراق بحلول يوم30 يونيو القادم, وهو اليوم المحدد لتسليم زمام الحكم في العراق إلي العراقيين حيث يري أن مصلحة أسبانيا تجيء قبل اعتبارات عضويتها في حلف الأطلسي. وقد جاء مولده في منتصف صيف عام1960, في مدينة فالادوليد وهو تحريف لاسم بلد الوليد الذي أطلقه العرب عند حكمهم للأندلس, وانضم إلي الحزب الاشتراكي عندما كان عمره18 عاما وأصبح محاميا وعمره22 سنة, ولما بلغ26 سنة كان قد أصبح نائبا في البرلمان. وهو يدين بالاشتراكية والفكر اليساري أبا عن جد, وكان جده جنديا في الجيش الجمهوري الذي ثار علي النظام الملكي في عام1936, وعندما تصدت قوات الجنرال فرانكو لقمع ثورة الجمهوريين وإعادة النظام الملكي وقعت البلاد في أتون حرب أهلية استمرت ثلاث سنوات وسقط فيها حوالي المليون كان بينهم جد رئيس وزراء أسبانيا الجديد. والسيد ثاباتيرو, هو ثالث زعيم للحزب الاشتراكي منذ انتهاء حكم الجنرال فرانكو, ولم يكمل بعد44 سنة من عمره, وأبرز ما يميزه هو الطول الفارع والعيون الزرقاء, متزوج وله ابنتان, كبراهما تدرس القانون وتعتزم أن تسير علي خطوات أبيها في العمل السياسي.
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|