366‏السنة 123-العدد2004مارس27‏6 صفر 1425هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

استكمال الترتيبات لافتتاح أكبر معرض مصري متخصص للمقاولات
ومواد البناء في اليمن الشهـر القادم

السفير المصري بصنعاء‏:‏ طفرة البناء والمعمار
في اليمن تضاعف الفرص أمام الشركات المصرية

صنعاء‏:‏ إبراهيم العشماوي


استكملت السفارة المصرية بصنعاء ومؤسسة الأهرام الترتيبات اللازمة لإقامة أول وأكبر معرض مصري متخصص للمقاولات ومواد البناء في صنعاء تحت عنوان‏'‏ بناة الأهرامات في اليمن‏'‏ منتصف الشهر القادم بمشاركة عدد كبير من الشركات والمؤسسات المصرية وتحت رعاية رئيس الوزراء اليمني‏.‏ وقال الدكتور محمد بدر الدين زايد سفير مصر في صنعاء في حديث خـاص إلــــي الأهرام العربي إن هناك مؤشرات جيدة وحماس من قبل الشركات المصرية للمشاركة في هذا المعرض الهام الذي سيكون بمثابة تظاهرة اقتصادية فريدة لإستكشاف السوق اليمني الواعد وتحقيقا للمصالح والمنافع المشتركة معبرا عن ثقته في أن المشاركة المصرية ستكون بمستوي خبرة ودور مصر الريادي في مجال البناء والمقاولات‏.‏
وأضاف السفير المصري أن المعرض يأتي في ظل الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات المصرية اليمنية في الآونة الأخيرة خصوصا علي الصعيدين السياسي والاقتصادي وسعي البلدين إلي مضاعفة التبادل التجاري وزيادة فرص الإستثمار المشترك والتكامل الاقتصادي‏.‏
وأشار الدكتور محمد بدر الدين زايد إلي أن معرض‏'‏ بناة الأهرام في اليمن‏'‏ يحظي بدعم كامل من جميع المؤسسات المصرية العامة والخاصة وخاصة إتحاد المقاولين المصريين وشركة المقاولين العرب فضلا علي عدد كبير من منتجي مواد البناء وخاصة الأسمنت والحديد والسيراميك والألومونيوم والأخشاب وغيرها‏.‏
وأكد الدكتور محمد بدر الدين زايد أن السوق اليمنية تشهد حاليا ظاهرتين علي جانب كبير من الأهمية أولاهما النهضة العمرانية الضخمة والتي تتركز في مجال إنشاء الطرق والكباري في صنعاء وبقية المدن وهو مجال لدي مصر فيه خبرات مصرية متراكمة وكبيرة ولها امتدادات في الأقطار العربية الشقيقة والدول الإفريقية ودول وسط آسيا‏,‏ كما أن من مزايا هذا القطاع وجود التمويل الدولي لكثير من المشروعات‏.‏ ومن ذلك أن الحكومة اليمنية وقعت أخيرا مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي علي قرض بمبلغ‏50‏ مليون دولار لتنفيذ‏11‏ جسرا وتقاطعا داخل صنعاء وحدها‏.‏
وذكر السفير المصري أن الظاهرة الثانية في السوق اليمنية هي كثرة المشروعات الإنشائية في كثير من محافظات اليمن سواء الحكومية أو الخاصة والتي يتوفر لها تمويل دولي‏.‏
وتخطط الحكومة اليمنية لتنفيذ سلسلة واسعة من الطرقات المعبدة لربطها مع عمان والسعودية وبين المدن تزيد أطوالها علي‏8‏ آلاف كم وتقدر تكلفتها حتي‏2006‏ بحوالي‏200‏ مليار ريال يمني حسب الإحصاءات اليمنية‏.‏
ولفت السفير المصري إلي أنه في ضوء هذه الحركة العمرانية الضخمة لا تتوافر فقط فرص العمل أمام شركات المقاولات المصرية وإنما أيضا فرصة كبيرة أمام مصدري مواد البناء بأنواعها المختلفة ويأتي في مقدمتها الأسمنت والسيراميك وحديد التسليح‏.‏ وردا علي سؤال حول ما ذكر عن أزمة الأسمنت في اليمن قال السفير المصري إنه بعد وصوله إلي اليمن منذ سبعة أشهر وخلال لقائه بوزير الصناعة والتجارة اليمني أبلغه الأخير بوجود عجز ملحوظ في كميات الأسمنت المطروحة في السوق اليمنية نتيجة عدم تغطية الإنتاج المحلي لأكثر من‏50%‏ من الاحتياجات وزادها الطفرة الكبيرة في حركة الإنشاءات والعمران‏.‏
وتابع السفير المصري‏:'‏ تم علي الفور إبلاغ الخارجية المصرية والجهات المسئولة في مصر وكذا غرفة التجارة والصناعة وأدي هذا إلي حدوث زيادة ملحوظة في صادرات الأسمنت المصري في الشهور الستة الأخيرة وتضاعفت الصادرات أكثر من‏10‏ مرات حيث قفزت من‏4‏ ملايين دولار إلي حوالي‏40‏ مليون دولار مشيرا إلي أن الأرقام النهائية للتبادل التجاري لم تتح بعد‏.‏
وأعلن السفير المصري أن صادرات مصر إلي اليمن عام‏2000‏ بلغت‏50‏ مليون دولار منها‏25.17‏ مليون دولار في النصف الأول زادت إلي‏38.9‏ مليون دولار في النصف الأول من عام‏2003‏ وعلي الرغم من عدم توفر البيانات عن النصف الثاني من عام‏2003‏ إلا أن كل الشواهد تشير إلي أنها زادت بدرجة كبيرة مع دخول كميات كبيرة من الأسمنت المصري إلي السوق اليمني تجعل أقل تقديرات لحجم صادرات مصر عام‏2003‏ تزيد علي‏100‏ مليون دولار‏.‏
أما الصادرات اليمنية لمصر فكانت‏8.3‏ ملايين دولار ثم كانت في النصف الأول من عام‏2003‏ نحو‏7.23‏ ملايين دولار وهناك تقديرات بأن صادرات الأسماك اليمنية إلي مصر ربما وصلت إلي‏30‏ مليون دولار سواء كان مصيرها السوق المصري أم التصدير لأسواق خارجية‏.‏
وفيما يتعلق بجهود السفارة المصرية لتعزيز الصادرات غير التقليدية إلي السوق اليمنية أوضح الدكتور محمد بدر الدين زايد أنه تبذل جهود أخري لمضاعفة صادرات الأدوية المصرية والتي تشكل حاليا‏25%‏ من السوق اليمني بما قيمته‏21‏ مليون دولار‏.‏ وذكر السفير المصري أنه يجري الإعداد لحملة ترويجية لعودة السياحة العلاجية اليمنية إلي مصر وتشمل إقامة معرض لشركات الأدوية المصرية وتنظيم ندوة علي هامش المعرض للتعريف بالإمكانات الطبية المصرية يشارك فيها وفد رفيع المستوي من وزارة الصحة المصرية معربا عن تقديره أنه بقدر من الدعاية المناسبة وبعض الترتيبات في مصر يمكن مضاعفة صادرات الأدوية وإعادة السياحة العلاجية اليمنية إلي مصر والتي تبلغ في أقل التقديرات‏300‏ مليون دولار‏.‏
وقال الدكتور محمد بدر الدين زايد إن هناك مجالا آخر لا يقل أهمية في مردوده الثقافي والاقتصادي ويمكن أن يشكل رقما مهما وهو تجارة الكتب حيث تبين من خلال دراسة السوق اليمني أن مصر تحتل المرتبة الأولي في صادرات الكتب بما يزيد علي‏523‏ ألف دولار سنويا كما نلاحظ اهتمام أغلب اليمنيين بشراء الكتاب المصري أثناء زيارتهم إلي القاهرة‏.‏
وفي إجابته عن مشاركة مصر في فعاليات صنعاء عاصمة للثقافة العربية للعام الحالي‏2004‏ أفاد السفير المصري أن عرض مسرحية لن تسقط القدس الذي تم منذ ثلاثة أسابيع في اليمن لقي إعجابا غير مسبوق من الجمهور اليمني كما أشاد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بالعرض وقام بتكريم أبطاله‏.‏
وتجري حاليا الإستعدادات لإقامة أسبوع ثقافي مصري في صنعاء يتزامن مع الاحتفالات المصرية بعيد ثورة‏23‏ يوليو كما يجري تنظيم عرض لسداسي الموسيقي العربية والسيرك القومي في النصف الثاني من العام فضلا عن فعاليات أخري‏.‏
وفي ختام حديثه أشاد السفير المصري بمستوي تطور العلاقات اليمنية المصرية مشيرا إلي أن الفترة الأخيرة شهدت حدثا بالغ الأهمية وهو زيارة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلي مصر منذ شهر ومثلت تلك الزيارة نقطة انطلاق جديدة في العلاقات الإستراتيجية والتاريخية بين البلدين‏*‏