366‏السنة 123-العدد2004مارس27‏6 صفر 1425هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

د‏.‏ معوض حسانين رئيس مصر للتأمين‏:‏

زيادة رأس مال الشركة إلي مليار جنيه

د. معوض حسانين

أجرت الحديث ـ حنان البيلي


حققت شركة مصر للتأمين بوصفها أكبر مؤسسة تأمينية في مصر‏,‏ وربما في المنطقة أعلي نسبة أرباح في الميزانية الأخيرة محققة نحو‏250‏ مليون جنيه‏,‏ وذلك يعكس حجم الجهد المبذول لتحويل مصر للتأمين إلي واحدة من كبريات المؤسسات التأمينية في الشرق الأوسط‏,‏ في الوقت الذي تواصل فيه الشركة عملية زيادة رأسمالها إلي مليار جنيه وتنتهي من هذه المرحلة خلال عامين‏.‏ الأهرام العربي التقت الدكتور معوض حسانين‏,‏ رئيس الشركة والذي كشف عن خطط التوسع التأميني في السوق المصرية خلال الفترة المقبلة‏.‏
‏ ماذا تعكس الطفرة في حجم أعمال مصر للتأمين بالسوق المصري خلال العام الماضي؟
حققت شركة مصر للتأمين في الميزانية الأخيرة‏,‏ معدل نمو يصل إلي حوالي‏20%‏ أو أكثر‏,‏ وإذا أخذنا معدل النمو المتحقق خلال الثلاث سنوات الأخيرة‏,‏ فسنجد أنه تحقق في كل عام طفرة كبيرة‏,‏ بالإضافة إلي صافي الربح الحقيقي‏,‏ أي بعد خصم المخصصات والاحتياجات‏,‏ ونجد أننا حققنا صافي ربح يصل إلي ربع مليار جنيه‏,‏ وهو يؤكد أن مصر للتأمين مؤسسة اقتصادية قوية‏,‏ حيث حققنا طفرات في الاستثمارات وفي فائض النشاط التأميني‏.‏
وإذا أجرينا مقارنة ما بين مصر للتأمين والشركات المنافسة‏,‏ فسيظهر هذا الإنجاز من واقع الميزانيات‏,‏ وعلي مدار الثلاث سنوات الماضية حققنا أكثر من مليار جنيه‏,‏ هذا بخلاف الضرائب بما فيها كسب العمل‏,‏ والفائض المحول إلي الدولة كل عام‏.‏
‏‏ وماذا عن زيادة رأس المال كواحدة من أهم محددات نشاط الشركة في السوق؟
نحن نخطط لزيادة رأسمال الشركة إلي حوالي مليار جنيه‏,‏ وقد حدثت بالفعل خلال الأعوام الماضية زيادتان لرأس المال‏,‏ فقد كان حوالي‏250‏ مليونا تم رفعه إلي حوالي‏600‏ مليون جنيه والزيادة الأخيرة رفعت رأس المال إلي‏750‏ مليون جنيه‏,‏ وخلال عام أو عامين يمكن أن يصل رأس مال مصر للتأمين إلي حوالي مليار جنيه‏,‏ فزيادة رأسمال أي شركة يعضد من موقفها في الخارج أمام معيدي التأمين ويؤخذ ذلك في الاعتبار في مكاتب تقييم الشركات العالمية‏,‏ وقد قيمنا الشركات العالمية بـ‏A+.‏
‏‏ إذا كان الوضع كذلك هل يمكن أن يأتي السوق الذي نكون فيه مصدرين للتأمين في الأسواق الخارجية؟
نحن بالفعل نقوم ببعض عمليات إعادة التأمين في الخارج‏,‏ فشركة مصر للتأمين من الشركات المهمة وتأتي إلينا عمليات إعادة تأمين من الخارج‏,‏ ولكن لابد أن نعلم أن الحصول علي عملية إعادة تأمين من الخارج عملية ليست سهلة‏,‏ وصحيح أننا حصلنا علي إعادة تأمين من الخارج بنسبة لا بأس بها‏,‏ صحيح أنها ليست كبيرة‏,‏ ولكن هناك آلاف من شركات التأمين في السوق العالمي‏,‏ ولكن أن تحصل مصر للتأمين علي حصة في هذا السوق‏,‏ فإنه يعطي مؤشرا طيبا عن وضعنا في خارطة إعادة التأمين العالمية‏,‏ مع مراعاة أننا لسنا من شركات إعادة التأمين‏,‏ فنحن شركة تأمين مباشرة‏,‏ وإن دل ذلك علي شيء فإنه يدل علي السمعة الطيبة لدي معيدي التأمين في الخارج‏.‏
‏‏ وبماذا تفسر بعض ملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات علي قلة العائد علي الاستثمار في شركة مصر للتأمين؟
مصر للتأمين مؤسسة اقتصادية شاملة‏,‏ ونحن نمول مشاريع اقتصادية ضخمة‏,‏ وقد دخلنا في مجموعة مشاريع ضخمة منذ ثلاث سنوات‏,‏ مثل فندق فور سيزون‏,‏ والذي سيتم افتتاحه في مايو القادم‏,‏ وسيبدأ في تحقيق العائد‏,‏ وهناك مشاريع كثيرة تحت الإنشاء‏,‏ قد تأخذ عاما أو عامين‏,‏ ويجب ألا تكون نظرتنا محدودة‏,‏ فنحن بالفعل قد أخذنا العائد في زيادة قيمة الأصول وهو ما يسمي بالعائد الرأسمالي نتيجة للتغير في قيمة الأصل بالزيادة‏,‏ وهو عائد معترف به لدي الجميع‏,‏ إلا الجهات الرقابية والإشرافية‏.‏
فالعائد ينقسم إلي نوعين‏,‏ الأول هو العائد النقدي والذي يأتي في شكل توزيعات أرباح في نهاية العام‏,‏ والنوع الثاني هو العائد الرأسمالي وهو نتيجة التغير في قيمة الأصل سواء بالزيادة أم النقصان وهو يؤثر علي العائد النقدي‏,‏ ومصر للتأمين حققت العائد الرأسمالي‏,‏ صحيح أنه غير ملموس‏,‏ ويصبح ملموسا للجهات الرقابية‏,‏ إذا تم بيع الفندق وزادت قيمة الأصول‏,‏ وما أكثر المشاريع التي دخلنا فيها من نوعية تلك المشاريع‏,‏ وكذلك نحن ندخل في مشاريع قومية مثل جراج التحرير‏,‏ ويجب ألا ننسي أن العائد القومي معيار مهم‏,‏ هذا بخلاف الدعاية والإعلان في مشروع جراج التحرير إذن القول إن مصر للتأمين لا تحقق عائدا فهذا غير صحيح‏.‏
‏‏ هل يمكن اعتبار دخول شركات التأمين التكافلي للسوق المصري‏,‏ منافسا للشركات العاملة ومؤثرا علي حصصها في السوق؟
في رأيي أن سوق التأمين التكافلي في مصر محدودة جدا‏,‏ وهو ينظر للأفراد المتقبلين لفكرة المشاركة في الربح والخسارة‏,‏ وسيجذب قطاعا من المقتنعين بأن التأمين فيه شبه تحريم‏,‏ ولذلك فهم مقتنعون بفكرة المشاركة في الربح والخسارة ولكن إذا حدثت خسارة فإنه لن يأتي إليك ثانية‏,‏ أما بالنسبة للمشروعات التكافلية فلا تأثير لتلك الشركات عليها‏,‏ وهذه الشركات سوقها محدود جدا‏.‏
‏‏ تطوير الفكر التأميني ما هو موقعه علي خريطة الشركات المصرية؟
النشاط التأميني نشاط متطور دائما‏,‏ فهناك تدريب ومتابعة للسوق‏,‏ وإرسال بعثات للخارج‏,‏ فقطاع التأمين قطاع حساس جدا‏,‏ والمنافسة تدفعنا في الركب العالمي ولا يستطيع أحد أن يتجمد‏,‏ فنحن لدينا هدفان‏,‏ زيادة المحفظة والثاني هو إضافة كل جديد في سوق التأمين العالمي‏,‏ ونحن كشركات تأمين قطاع عام‏,‏ متطورون جدا‏,‏ ولدينا الحرية التامة في الانفتاح علي السوق العالمي‏,‏ ولدينا اتصالات يومية مع شركات عالمية‏.‏
‏‏ هل يفهم من ذلك أن هناك حرية في إدارة شركات التأمين والقطاع العام‏,‏ واستقلالية في صنع القرارات؟
هذا صحيح‏,‏ فنحن لدينا حرية تامة في اتخاذ القرارات بنسبة‏100%‏ واستقلالية كاملة في حدود الضوابط‏,‏ لكل جهاز الإشراف والرقابة والرقابة الوقائية‏,‏ فحاليا نعمل في ضوء القواعد العامة‏,‏ فلا تأثير علينا في مجال الاستثمار أو في مجال النشاط التأميني‏,‏ ولهذا نحن ناجحون‏,‏ وحتي عند دخولنا في المشاريع القومية كالأسمدة والأسمنت‏,‏ يقوم قطاع الاستثمار بدراساتها‏,‏ وندخل في المناقصات بمحض إرادتنا الكاملة‏,‏ فمشروع مثل جراج التحرير دخلناه من منطلق ضرورة وجود استثمارات طويلة الأجل‏,‏ لأن لدينا محفظة تأمينات الحياة طويلة الأجل والتي تصل إلي‏30‏ عاما‏,‏ ومن ثم فلابد من وجود استثمارات طويلة الأجل لتتلاءم مع الالتزامات طويلة الأجل الموجودة في تأمينات الحياة‏,‏ ولدينا استثمارات متوسطة الأجل لتتلاءم مع الالتزامات طويلة الأجل‏,‏ فالمحفظة لابد أن تحتوي علي خليط‏,‏ وفي النهاية العائد الذي يحقق هو المعيار الذي يمكن به الحكم علي درجة النجاح الذي تحققه الشركة وكذلك صافي الربح الذي نحققه‏.‏
‏‏ بعد انضمامك إلي مجلس إدارة البنك المركزي الجديد‏,‏ نريد أن نعرف السياسة الجديدة التي تتبعها الإدارة الجديدة للبنك للسيطرة علي ارتفاعات الدولار أمام الجنيه المصري؟
كل ما أستطيع أن أؤكده أن المجلس الجديد يضم نخبة علي أعلي مستوي من العلم في التخصصات المختلفة‏,‏ وهم بالفعل مجموعة متعاونة‏,‏ وقد بدأنا نري بعض البشائر الجيدة بالنسبة للسياسة المالية والاقتصادية‏,‏ وحيث يتم الآن إعادة هيكلة الجهاز المصرفي‏,‏ وقد انتهينا من إعداد اللائحة التنفيذية للبنك المركزي‏,‏ ورئيس البنك والمجلس معا يبذلان أقصي جهد من أجل استقرار سعر صرف الجنيه أمام الدولار‏,‏ وهذا ما ظهرت نتائجه بالفعل‏*‏