366‏السنة 123-العدد2004مارس27‏6 صفر 1425هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

قضية على النت

فتحت كثير من المواقع العربية علي الإنترنت إلا لم تكن جميعها منتديات حوارها للتعليق علي اغتيال الشيخ أحمد ياسين والتأثير المتوقع لهذا الاغتيال علي مستقبل عملية السلام وجاء علي موقع بي بي سي العربي أن إسرائيل بإقدامها علي اغتيال الشيخ ياسين إنما تؤكد أنها لا ترغب مطلقا في التهدئة فكيف بالسلام‏.‏ لقد أرادت حكومة اليمين اليوم إدخالنا في نفس الحلقة المفرغة لفعل ورد الفعل الطبيعي لذلك فهنيئا لها وهنيئا لشعبها‏.‏
بعض المشاركين أشاروا إلي أن مقتل الشيخ أحمد ياسين يعد انتهاكا واضحا لأناس أبرياء عزل يعبرون عن رأيهم لحل القضية الفلسطينية حيث إن اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية‏.‏ لكن ما قامت به القوات الإسرائيلية يعتبر بمثابة وأدا للقضية‏.‏ كما أن مقتل الشيخ أحمد ياسين سوف يضيف رصيدا جديدا لابن لادن وأتباعه وسوف يمنحهم الرصيد الشعبي لما يقومون به‏.‏
كما ألقي معظم المشاركين باللوم علي العرب أنفسهم لأن اغتيال ياسين بهذه الطريقة إنما يدل علي أننا ضعفاء وأرواحنا رخيصة إلي أبعد الحدود بسبب تفرق الأمة العربية وعدم اتحادها‏.‏ وهناك من نظروا لاغتيال ياسين من زواية رد الفعل الأمريكي عليها مؤكد بأن هذه الجريمة البشعة سوف تتم تغطيتها بالديمقراطية الأمريكية وستصدر البيانات الأمريكية بأن ما تم قتله زعيم جماعة إرهابية وفي النهاية‏.‏
فاغتيال الشيخ ليس منه أي فائدة تذكر لكلا الجانبين‏,‏ المستفيد الوحيد هو الشيخ نفسه فما أجملها من ميتة يا شيخ ياسين أديت صلاة الفجر في جماعة واستقبلت يوما جديدا في حياتك الأخروية في جنان الخلد إن شاء الله تعالي حيث إننا نحن المسلمين نفرح بالشهادة ونعتبرها نصرا أما بالنسبة لإسرائيل فالعمليات ستتوالي وتستمر وقتل أي قيادي لا يعني قتل الانتفاضة‏.‏ أما الفلسطينيون فلا أظن أن مثل هذا العمل سيوحدهم أو يجعل العرب الغارقين في همومهم يستيقظون ولكن نتمني أن يكون من وراء ذلك تحرك جاد بدلا من ردود الأفعال المتوقعة من دول العالم وخصوصا العربية والإسلامية شجب وإدانة دون تحرك فعلي لرد العدوان عن الضعفاء‏.‏