366‏السنة 123-العدد2004مارس27‏6 صفر 1425هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

رجال الدين والمثقفون الأقباط في مصر

تل أبيب تؤسس لعنف جديد

‏ تقرير ـ محمد هلال


مثلما دقت أجراس الكنائس في القدس حزنا علي استشهاد الشيخ أحمد ياسين كرمز وطني للجهاد ضد الاحتلال الإسرائيلي‏..‏ دقت أجراس الكنائس في القاهرة معلنة رفضها لتلك البربرية الإسرائيلية‏..‏ ومحذرة من العواقب الوخيمة‏..‏ وكما أدان الإخوة الأقباط في فلسطين ما حدث للرجل الرمز‏,‏ أدان الأقباط في مصر الهمجية الإسرائيلية‏.‏
يقول الأنبا بسنتي ـ أسقف حلوان والمعصرة ـ ما حدث عمل وحشي وغير إنساني بكل المقاييس فها هي تل أبيب بكل قوتها وجبروتها تغتال إنسانا في مثل هذه السن وتلك الظروف الصحية‏!!‏ ومهما تعللوا بأنه يقود فكر المقاومة فهذا رجل استعمروا أرضه‏..‏ رجل يبحث عن وطنه منذ زمن بعيد‏,‏ لذلك فليس أمام الشعب الفلسطيني خيار آخر سوي المقاومة‏.‏
وبشكل عام أستطيع أن أقول إن موقف الكنيسة في مصر هو الرفض التام لشارون ومن وراء شارون في هذا العمل الإرهابي البشع‏,‏ فقد سبق أن نظم قداسة البابا شنودة مؤتمرا ضخما داخل الكاتدرائية الكبري بالعباسية وحضره كثير من المسئولين المصريين لمساندة القضية الفلسطينية‏,‏ وطلب قداسة البابا الرئيس عرفات علي الهاتف وأذيع صوته علي الحضور في هذا المؤتمر الشعبي المسيحي الإسلامي‏.‏
ويعلق المؤرخ الدكتور يونان لبيب رزق بقوله‏:‏ أستطيع القول إن أي دولة تتحول إلي عصابة تفقد من الناحية التاريخية أهم مقوم من مقومات الدولة وبالتالي البقاء والاستمرار‏.‏
وإذا كانوا يتصورون أن نهج مثل هذا الأسلوب يؤدي إلي طول عمر دولتهم فحكم التاريخ يقول غير ذلك‏.‏ فالعكس هو الصحيح‏..‏ وعليه فإن إسرائيل بهذه الأفعال تكتب نهايتها وتعجل بها‏.‏
ويقول الناقد والفنان التشكيلي إبراهيم عبدالملاك هناك ثلاث نقاط محورية في صراعنا الإسرائيلي الأولي أن الخط الإسرائيلي لا يتغير في بث سموم المشاعر تجاه العرب ثم تجاه الإنسانية‏,‏ والثانية أن القوة لا يردعها إلا القوة‏.‏
أما الثالثة فهي السؤال‏:‏ ما العمل إذن؟
وفي رأيي لو توحدت الفصائل الفلسطينية عقب اغتيال هذا الرمز النضالي لهم وقامت بعمل نضالي كبير موجع لإسرائيل‏..‏ تكون بذلك قد وضعت أقدام إسرائيل التي ستوهنها الضربة النضالية الكبيرة علي الطريق الصحيح‏.‏
هؤلاء قتلة الأنبياء والمرسلين والتاريخ خير شاهد عليهم‏,‏ إلي أين ستذهب بنا إسرائيل؟ وأستطيع القول إن عنفا جديدا يولد في المنطقة لا يمكن مصر من إقامة سلام بأي معيار‏.‏
خطأ سياسي كبير

ويقول الكاتب الكبير إدوار الخراط‏,‏ لا خلاف أنها جريمة بكل المقاييس فهذا الرجل رمز شاءت إسرائيل أم أبت‏..‏ وهي بذلك تنتهك كل الأعراف القانونية والدولية المسلم بها بالإضافة إلي أن ما حدث خطأ سياسي كبير سوف يؤدي إلي نتائج مدمرة للشعب الإسرائيلي نفسه‏*‏