366‏السنة 123-العدد2004مارس27‏6 صفر 1425هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

فنون الاغتيال علي الطريقة الإسرائيلية

دولة المذابـــــح

عبد الله القواسمى

‏ تقرير ـ محمود الشهاوي


إذا كانت باريس عاصمة الموضة‏,‏ ونيويورك عاصمة البيزنس‏,‏ فإن تل أبيب بلا جدال عاصمة المذابح المروعة وعنوان الاغتيالات السرية‏!‏ ومن يشك في هذه الحقيقة فعليه أن يقرأ التاريخ جيدا‏!‏
في منتصف شهر رمضان عام‏1994,‏ قام باروخ جولد شتاين‏,‏ الصهيوني المتعصب بمذبحة مروعة داخل الحرم الإبراهيمي راح ضحيتها‏37‏ قتيلا ومصابا‏,‏ في عمل إجرامي واحد‏,‏ ورغم بشاعة الحدث إلا أنه لم يكن الأول من نوعه‏,‏ ولنعد إلي الوراء قليلا وتحديدا إلي مايو‏1948,‏ حيث قامت الوحدات العسكرية الإسرائيلية بقتل مائة مدني عربي وجرح‏450‏ آخرين في قرية كفر قاسم‏,‏ حدث هذا قبل عشرة أيام فقط من إعلان الدولة‏,‏ أما بعد إعلان الدولة وتحديدا في‏15‏ أكتوبر من عام‏1953‏ اقتحمت نصف كتيبة إسرائيلية بقيادة آرييل شارون‏,‏ وزير الدفاع الأسبق ورئيس الوزراء الحالي قرية‏(‏ قبيه‏)‏ ليخلفوا وراءهم‏75‏ قتيلا‏,‏ وأكثر من‏100‏ جريح فضلا علي نسف‏43‏ منزلا ومدرسة وقسم شرطة ومكتب بريد‏.‏
وتعد مذبحة‏(‏ صابرا وشاتيلا‏)‏ التي حدثت في مخيمين للاجئين الفلسطينيين في الجنوب اللبناني في سبتمبر‏1982‏ الأكثر شهرة نظرا لدمويتها حيث قامت كتائب‏(‏ إيلي حبيقه‏)‏ بقتل وجرح المئات من الفلسطينيين العزل‏,‏ وكان ذلك بتصريح من آرييل شارون حيث كانت القوات الإسرائيلية هي المسيطرة علي المنطقة‏.‏
أما‏(‏ آمي بوبر‏)‏ فقام يوم الأحد‏20‏ مايو‏1990,‏ بفتح نيران الرشاش وهو يرتدي الزي العسكري علي العمال العرب في‏(‏ عين قاره‏)‏ مما أدي إلي مقتل‏20‏ منهم‏.‏
وعلي صعيد الاغتيالات‏,‏ كان عبدالله القواسمي أحد كبار قادة حماس هدفا للموساد حيث تم اغتياله في‏20/6/2003,‏ بعد أن حضرت قوة إسرائيلية خاصة تطلق علي نفسها اسم اليمام وكانت متخفية في ثلاث سيارات عربية وتسير باتجاه مسجد الأنصار والذي يقع في شارع واد التفاح وسط مدينة الخليل وأطلقت القوات النار تجاه السيارة التي يستقلها القواسمي بالقرب من المسجد بعد خروجه من صلاة العشاء‏.‏
وهناك صلاح شحاده‏,‏ مؤسس كتائب القسام الجناح العسكري لحماس عام‏1988,‏ أشرف علي اغتياله‏,‏ رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون في‏7/2002/.13‏
وفي‏21‏ أغسطس‏2003‏ كان اغتيال إسرائيل للمهندس إسماعيل أبوشنب‏.‏
وكان الرجل يمثل حلقة وصل بين أبوعمار والسلطة من جهة وحماس والمقاومة من جهة أخري‏,‏ وقد استشهد أبوشنب في سيارته بعد أن مزقتها خمسة صواريخ إسرائيلية أتت عليه هو واثنان من مرافقيه ماتوا في الحال‏.‏ ومن الاغتيالات إلي الاعتداء علي المقدسات حيث قام يهودي أسترالي يدعي يوهان روهان في‏21‏ أغسطس‏1969‏ بإشعال النيران داخل جنبات المسجد الأقصي‏,‏ وقد أتي هذا الحريق علي ثلثي مساحة المسجد الإجمالية وأحرق معه منبر صلاح الدين الأيوبي ومحراب زكريا عليه السلام ومقام الأربعين وثلاثة أروقة ممتدة من الجنوب شمالا مع الأعمدة والأقواس والزخرفة فضلا علي السقف الذي سقط علي أرض المسجد وعمودين رئيسيين مع القوس الحامل للقبة وأجزاء من القبة الخشبية المزخرفة وبالإضافة إلي‏48‏ شباكا من الزجاج الملون النادر والسجاد والعجمي ولوحة سورة الإسراء التي تتبدي من فوق المحراب وتمتد شرقا والمصنوعة من الفسيفساء المذهبة‏.‏
وكالعادة تم تفسير ما حدث علي أنه عمل غير مقصود باعتبار أن يوهان روهان مختل عقليا لكن ما يؤكد أن الحريق كان مخططا له تماما ويحظي بدعم الكثيرين هو أن المتشددين قاموا بعرقلة وصول عربات الإطفاء إلي موقع الحريق‏*‏