
|
نبيل عمرو وزير الإعلام الفلسطيني السابق:
أطراف اللعبة عليهم أن يفهموا الفخ |
 | | نبيل عمرو |
أجري الحديث: عادل أبوطالب أكدت الأحداث الأخيرة التي شهدها قطاع غزة حقيقة الشكوك والمخاوف التي ساورت الطرفين المصري والفلسطيني وجاءت متزامنة مع نيات آرييل شارون, رئيس الوزراء الفلسطيني منذ إعلانه عن خطته للانسحاب من القطاع. وجاءت عملية اغتيال الشيخ أحمد ياسين, الزعيم الروحي لحركة حماس لتكشف أهداف شارون وتؤكد للرأي العام العالمي حقيقة ما يخفيه وراء خطته المزعومة. نبيل عمر, وزير الإعلام الفلسطيني السابق تحدث لـ الأهرام العربي عبر الهاتف من غزة في خضم تلك الأحداث. كيف تري الأوضاع بعد اغتيال الشيخ ياسين؟ لاشك أن هذه الأعمال ستخرج وتربك حسابات ومعادلات كثيرة, فقد كنا نأمل أن تستقر الأمور والأوضاع, وأن تضبط باتجاه التسوية في غزة والانسحاب منها, وترتيبات ملء الفراغ الذي نشطت فيه مصر نشاطا ملحوظا يحسب لها. لكن الوضع الآن أصبح مختلفا لا مصر تستطيع الاستمرار في الأمر مادام شارون مستمرا في سياساته, كذلك الحال بالنسبة للأوروبيين. الجميع لا يستطيع أن يتقدم خطوة إلي الأمام. كذلك الحال بالنسبة للولايات المتحدة ذاتها, فالأمور تعقدت إثر هذا العمل الأحمق الذي لن يساعد علي ترتيب أي أجواء مناسبة للسلام, وشارون ليس من مصلحته أن يغلق أبواب الحل السياسي. وماذا عن حدود وطبيعة الوضع بين مختلف القوي السياسية الفلسطينية؟ الموقف الفلسطيني في كل الأحوال لا يتغير, ويجب أن تكون الوحدة الفلسطينية هي عنوان كل وقت ومرحلة, والتفاهم بين القوي السياسية الفلسطينية قائم ومستمر ودائم. لكن في ظل هذه الأوضاع علينا أن نحدد بالأساس.. ماذا يجب علينا أن نعمل وبأي اتجاه نذهب سعيا نحو المزيد من العمل والوئام السياسي الداخلي. الساحة الفلسطينية يجب أن تتوحد وتتجمع وتغلق كل المنافذ سعيا نحو إفشال مخططات شارون ومساعيه لوأد أي تحرك لأساس عادل ينتهي بقيام الدولة الفلسطينية. هل تعتقد أن أي رد فعل للمقاومة الفلسطينية علي هذه العملية, سواء في شكل مقاومة أو انتفاضة يمكن إجهاضه بالآلة العسكرية الإسرائيلية؟ لا أعتقد أن حركة الشعب الفلسطيني يمكن أن تنتهي بعمل من هذا النوع أو غيره, حركة الشعب الفلسطيني حركة حرة وتريد إزالة الاحتلال, وهذه أهداف مشروعة ويجب علي شارون أن يتوقف عن طرح حلول بالقوة علي الشعب الفلسطيني, وهذه بديهيات.. الصراع مستمر. هل تري بالفعل أن مخطط فخ غزة بدا يترجم بالفعل علي أرض الواقع؟ هذه السياسة فيها بديهيات أن يكون فيها فخاخ وكمائن, وأطراف اللعبة يعرفون جيدا بالنيات, ويستطيعون علي ضوء ذلك أن يفلتوا من هذه الفخاخ, ولاشك أن الرؤية الواضحة من هذا الطرف للطرف الآخر المشارك له في العملية, يجب أن تكون المحك الذي علي أساسه يمكن أن يتم تحويل فخاخ شارون إلي كمائن له. من هنا نحن نشجع الدور المصري لملء الفراغ من أجل أن نصل إلي نتيجة جدية لحل الصراع, وإذا أراد شارون أن يستمر في سياساته وينصب الفخ لإيقاع الآخرين فيه, فأنا متأكد أنهم يعرفون الطريق جيدا. ماذا تتوقع من القمة العربية التي ستعقد في تونس في ظل هذه الظروف؟ لا أستطيع أن أنظر إلي القمة, وما يمكن قوله هو أنه يجب توجيه دفة الجهود السياسية العربية في وجهتها الصحيحة, وتقديم جميع الدعم المادي المطلوب للشعب الفلسطيني في ظل هذه الظروف الصعبة*
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|