367‏السنة 123-العدد2004ابريل3‏13 صفر 1425هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

تواصل
الشيخ

حملت رسائل هذا الأسبوع مشاعر وأفكار الغضب والحزن علي استشهاد المجاهد الشيخ أحمد ياسين‏,‏ رحمه الله وأسكنه فسيح جناته‏,‏ ومن أهم هذه الرسائل رسالة أحمد المولودي من الجزائر‏,‏ ويذكر فيها‏..‏ لا تحزنوا علي استشهاد الشيخ‏,‏ فقد نال ما تمني‏,‏ بينما أغلبية أحياء العرب‏,‏ لا ينالون إلا ما لا يتمنون‏...‏
أما حسين الهواري من مصر فيقول‏:..‏ أختلف فكريا مع حماس‏,‏ وقد انتقلت كثيرا من اليمين إلي اليسار ومن اليسار إلي اليمين في العالم العربي‏,‏ فلم أجد شرفا علي أرض الواقع‏,‏ إلا لأولئك المختلف معهم فكريا‏..‏ والاختلاف الفكري في الحقيقة ليس هو الميزان‏,‏ إنما يوزن الرجال بما يحدث منهم علي أرض الواقع‏..‏ وها أنذا أقول ليتني كنت مثل الشيخ أحمد ياسين‏...‏
أما رسالة فايز النجدي فتذكرني بما قلته من أسبوعين‏:..‏ إنه لا ينال موتا شريفا إلا من عاش حياة شريفة‏,‏ ويكمل‏..‏ وها هو الشيخ أحمد ياسين يثبت المقولة‏,‏ ويا ليت هذه المقولة كتبت علي الأمة كلها‏.‏
وبعثت لي هدي محمد الحساني من صعيد مصر تقول‏:..‏ لما علمت باستشهاد الشيخ الشهيد‏,‏ كنت أريد أن أزغرد‏,‏ وملأ الفرح قلبي‏..‏ فهي من المرات النادرة التي أجد فيها في الأمة‏,‏ رجلا يبعث علي الفرح‏,‏ حتي في مماته‏..‏ والشيخ أحمد ياسين ليس أول شيخ شهيد‏,‏ فقد سبقه الشهيد عمر المختار‏,‏ وكأن الشهادة انحصرت في هذه البلاد بين الأطفال والشيوخ‏,‏ فهذه سن الشهادة في بلادنا‏,‏ حيث يبدو أنه لا أحد في عالمنا العربي قد بلغ سن الرجولة‏.‏
ومن العاصمة العراقية بغداد وصلتني رسالة رغد الطالبة الجامعية التي تؤكد فيها أن شهادة الشيخ ياسين هي وسام علي صدر كل وطني مخلص وكل مسلم يتمني أن ينال ما ناله هذا الرجل‏,‏ ولقد كانت هذه الشهادة بمثابة الحافز القوي للمقاومة العراقية ضد الاحتلال الأنجلو أمريكي الغاصب للأرض‏,‏ لأن أطماعه تشابه الأطماع الإسرائيلية في أرض ووطن ليس له‏.‏
وقد اتفقت مع رغد أسماء أحمد الطالبة بجامعة دمشق السورية وأضافت أن العالم العربي والإسلامي إذا كان لديه قدر ضئيل من الضمير‏,‏ ونظر إلي صورة الشيخ الشهيد سوف يكتشف أن هذه الدنيا لا تساوي شيئا أمام أن يلقي العبد ربه راضيا فداء لوطنه وأرضه ومقدساته فقد كان وجهه يشع نورا وبهاء لا يباريه شيء آخر علي وجه هذه الأرض‏.‏
أحمدخالد
‏Ahmedkhaled@yahoo.com‏