
|
البترول السوداني |
مشكلة الجنوب السوداني أو جيش جارانج, وتدخل القوي الأجنبية في شئون السودان, أزمات تعصف بحاضر السودان ومستقبله, وتقسيم الثروة استنزاف لموارد السودان المحدودة, برغم ظهور البترول, ومما لاشك فيه أن الضعف في حركة أي مجتمع عربي, وليس المجتمع السوداني فقط, غياب الديمقراطية, وعدم تداول السلطة. ومشكلة الجنوب في السودان أن جون جارانج في ظل تقسيم الثروة أصبح ينظر للبترول حيث إن الإنتاج السوداني الحالي يبلغ نحو450 ألف برميل, وفي عام2010 نحو800 ألف برميل. ثم إن مشكلة الجنوب السوداني أنه في العام1955, تبني البرلمان السوداني قرارا ينص علي أنه بمجرد تحقيق الاستقلال سيعطي للجنوب اتحاد فيدرالي, وفشلت السلطة في السودان في وضع تكامل قومي ما بين الشمال والجنوب, حتي أصبح الموقف الاقتصادي يسير من سيء إلي أسوأ, ومع سقوط الحكم العسكري في عام1964, سمح بتشكيل حزب سياسي من الجنوبيين, لكنه ارتبط بقيادات عاشت في كمبالا. والشمال لم ينظر جديا لانفصال الجنوب في ظل منظمات منها: ــ جبهة تحرير ازانيا, وتتولي الدعاية في الخارج, وجمع الأموال من البلدان الغربية وإسرائيل. ــ منظمة الأنانيا, ومهمتها العمل العسكري. ثم مع انقلاب عام1969, حلت الثورة جميع الأحزاب, وبقي تنظيم واحد بمسمي الاتحاد الاشتراكي السوداني لتحالف قوي الشعب العاملة, وهو تنظيم بلا عضوية لماذا؟ لأنه نشأ من السلطة, ثم نمت الصراعات, ووعد الرئيس جعفر نميري الجنوب بحكم ذاتي, وبرنامج مكثف لتنمية المنطقة اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا, مع تعيين وزير لشئون الجنوب. ولا ننسي هنا مشاركة مجلس الكنائس العالمي, ومؤتمر كنائس عموم إفريقيا ودوره منذ العام1972, ولكن تمت الإطاحة بنظام نميري1985, والاضطرابات قائمة في جنوب السودان والذي يمثل نحو25% من مساحة السودان الكلية ونحو30% من مجمل السكان, ماذا يعني هذا؟ يعني أن غياب الحركة الإيجابية, والتدخل الخارجي, وعدم الاستقرار السياسي والنزعات الانفصالية تساعد علي إضعاف السودان, والحرب الأهلية في جنوب السودان منذ العام1984, وارتفاع حجم الديون الخارجية, ورفع الدعم عن السلع الأساسية, وهبوط قيمة العملة, كلها ساعدت علي تفجر أزمة الجنوب, لذلك أري أن التنمية الشاملة والديمقراطية الحقيقية عنصران لتفادي ما حدث سواء في السودان أم في أي بلد عربي آخر.
يحيي السيد النجار ـ دمياط |
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|