367‏السنة 123-العدد2004ابريل3‏13 صفر 1425هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

الشهيد

صواريخ الغدر الصهيونية قتلت زعيم حماس أمام مسجده والسفاح شارون يعترف بجريمته ويطلب من العالم مساندة قتل الإرهاب‏,‏ والشيخ أحمد ياسين ليس بالرجل العاجز المشلول بل هو رمز للحياة التي تنبض في قلوب الفدائيين وفي أصابع المجاهدين التي تضغط علي الزناد وفي أحزمة الفدائيين والفدائيات‏,‏ مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس والأب الروحي لفكرة المقاومة‏,‏ رجل في السابعة والستين‏,‏ ضعيف البنية‏,‏ ضعيف الجسد يستطيع الإبصار بصعوبة يتهدج صوته إذا ما تكلم‏,‏ مقعد لا يستطيع الحركة يدفعه ثلاثة أشخاص أينما ذهب‏,‏ وفجر يوم الاثنين‏22‏ مارس‏2004‏ نجحت المروحيات الإسرائيلية التي خرجت قبل شروق الشمس في رصد الشيخ المقعد بكرسيه الذي يجلس عليه وهو خارج من صلاة الفجر في المسجد القريب من منزله‏.‏
ومن أكثر من طائرة إسرائيلية انطلقت الصواريخ التي وجهتها أحد أجهزة التصويب علي الشيخ أحمد ياسين الذي تحول إلي أشلاء متناثرة‏,‏ مات الشيخ‏,‏ ذهب في ذمة الله ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون وأعلن السفاح شارون أن حكومته ستستمر في سياسة اغتيال القيادات الفلسطينية باعتبار أن الشيخ ياسين كان إرهابيا‏,‏ وقائدا لمجموعة قتلة ووجه التهنئة إلي قوات الجيش لنجاحها في تنفيذ عملية الاغتيال‏.‏
إنها جريمة ضد الإنسانية وانتهاكا جسيما للقانون الإنساني الدولي ولاتفاقية جنيف الرابعة‏,‏ واغتيال الشيخ ياسين الذي يأتي في إطار مسلسل عمليات التصفية المستمرة التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية تعد من الجرائم الإسرائيلية الأكثر بشاعة بحق الإنسانية ونسفا لأي سلام يمكن أن يتحقق إلا في القضاء علي الإرهاب الفعلي وهو نداء للعالم أجمع وأمريكا علي الأخص بأن يتوقف عن مساندة حكومة الإرهاب في إسرائيل‏.‏
مجدي محمود فهمي
عضو نقابة الصحفيين