
|
..و النوم في العسل لا يقتصر علي الرجال
40% من الزوجات مصابات بالضعف الجنسي |
 | |
حينما يفشل اللقاء الزوجي تتجه علي الفور أصابع الاتهام إلي الرجل, دون أدني تفكير أو تمهل لمعرفة الأسباب بين الزوجين, وللأسف فقد شجعت التقاليد والعادات المتوارثة علي ترسيخ هذا المفهوم الخاطئ الذي يقول إن الإصابة بالضعف الجنسي مقتصرة علي الرجال, وطوال تلك العقود الماضية ظل الرجل هو المتهم الأول في فشل اللقاء الحميم, دون التساؤل عند دور المرأة في هذا الفشل, وما إذا كانت هي الأخري تصاب بالضعف الجنسي أم لا؟ أخيرا ظهر كثير من الدراسات الحديثة تؤكد أن المرأة تصاب بالضعف الجنسي أيضا مثلها مثل الرجل, وهي الدراسات التي اعتبرها الكثير من الرجال إنصافا لهم بعد تلك السنوات التي ظل فيها هو الضحية. كما تؤكد الأبحاث المتخصصة في هذا المجال أن ما يقرب من نصف النساء لا يتمتعن بالعلاقة لأسباب متعلقة بهن ورغم ذلك فالرجل دائما هو الذي يلام علي ذلك. أحدث الدراسات في هذا المجال لسيدتين أمريكيتين وهما شقيقتان متخصصتان في هذا المجال عملتا لفترة تزيد علي العشر سنوات من حياتهن في عيادات متخصصة بالحالة الصحية الجنسية للمرأة في كل من بوسطن ولوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية للبحث في مشكلة الضعف الجنسي عند الزوجات. ما توصلتا إليه لم يكن إلا مفاجأة للكثيرين من الجنسين وبصورة خاصة من يعتقد من الرجال بأن شريكته التي لا تتمتع بما فيه الكفاية بممارسة الجنس هي ضحية ضعفه الجنسي.
نسبة كبيرة وتقول إحداهما وتدعي الدكتورة لورا إنه ليس للنساء ما يظهر بصورة واضحة عجزهن الجنسي فليس من السهولة التعرف إلي إصابتها بالضعف الجنسي أو عدمه, فلا يوجد لدي المرأة أي حركة تبين ذلك كما هو الحال بالنسبة للرجل الذي يملك حزمة من العضلات ليس من السهل إخفاؤها إذا ما تحركت واستقامت, ومن ثم فليس من العدل والإنصاف أن يقع اللوم دائما علي الزوج إذا ما انفرد الزوجان وحصلت مشكلة في إتمام العملية الجنسية. اكتسبت الطبيبتان الكثير من الشهرة والاحترام في الإعلام الصحي لما تمتعا به من مقدرة علي مواجهة المشاكل الصحية للجنس عند المرأة بشكل لم يسبق له مثيل من قبل, حيث اتسمت أبحاثهما وما نشرتاه في الصحف أو ما صرحتا به علي شاشة التلفزيون بالصراحة التامة ودون خجل من شيء علي الإطلاق فيما يخص موضوع الحياة الجنسية بصورة عامة والحياة الجنسية للمرأة بصورة خاصة. وتضيف الدكتورة لورا أن النساء عادة ما يخجلن من طرح مشكلتهن الجنسية, ولا يلجأن إلي المختصين في هذا المجال, وإذا ما قارنا هذه النسبة المئوية مع ما يعاني منه من الرجال من المشاكل الجنسية فسنجد أن مشاكل الضعف الجنسي عند المرأة أكثر منها لدي الرجل, حيث تصل النسبة إلي إصابة أكثر من43% من السيدات بهذه المشاكل. الجدير بالذكر أن الدكتورة لورا لا تقبل الأبحاث ولا الأقوال التي تشير إلي أن مشاكل السيدات الجنسية تعود إلي القضايا العاطفية أو النفسية, حيث إن هناك الكثير من السيدات المصابات بالضعف الجنسي يخدعن أزواجهن بالتمتع أثناء اللقاء في حين أن الحقيقة علي عكس ذلك تماما, حيث أكدت الدراسات التي قامت بها المتخصصتان بأن الكثير من السيدات يتظاهرن بأنهن راضيات جنسيا أمام أزواجهن لأن الزوجة تشعر بأن عليها أن تكون رقيقة ودافئة مع زوجها وأنها لا يجب أن تبين له عدم تمتعها بمعاشرته,كما أن70% من الزوجات المصابات لا يرغبن بالتصريح بأن لديهن عجزا جنسيا, ومثل هؤلاء السيدات يلجأن إلي الكذب عن حالتهن لأن المرأة تعلم تماما أهمية أن تكتمل شهوتها أمام زوجها الذي سيشعر برجولته أكثر إذا ما شعر أنه قد أرضي زوجته تماما من الناحية الجنسية. |
 | | منع الزوجات من إظهار التجاوب يقتل الرغبة |
علامات ونصائح وأمام هذا الكذب وعدم الاعتراف بحقيقة الأمر, فليس من السهل علي الإطلاق بالنسبة للزوج التعرف بشكل واضح إلي هذا الأمر, لكن هناك علي الجانب الآخر بعض الدلائل التي تشير إلي ذلك مثل زيادة في ضربات القلب والتعبير علي الوجه وتقلص وانبساط عضلات المهبل وزيادة سرعة الشهيق والزفير. ورغم وجود تلك الملاحظات فغالبا ما تمر الحالة دون ملاحظة أي شيء من هذه العلامات علي المرأة. وفي نهاية بحثهما تنصح الطبيبتان الزوجات بالاعتراف بالمشكلة, كما علي الزوج أن يبين بوضوح لزوجته أنه لن يتأثر نفسيا إذا عرف أن زوجته مصابة بضعف جنسي ما, ويجب عليهما معا التركيز علي أن الصراحة أساس العلاقة الزوجية التي لا تتزعزع وأن عليها أن تبين بوضوح وأن تصارحه بما تشعر به تماما. تلك الدراسات التي كشفت الكثير من الحقائق حول إصابة المرأة أيضا بالضعف الجنسي جعلت كثيرا من النساء في أمريكا يتمردن علي العلم الذي نجح في أن يحل للرجال مشاكلهم الجنسية دون النظر إلي المتاعب المختلفة التي تتعرض لها المرأة المتزوجة, مثل الاضطرابات الجنسية والضعف الجنسي. وفي مصر ومنذ عام تقريبا عقد المؤتمر الأول لدول البحر المتوسط للاضطرابات الجنسية عند المرأة والذي يعد الأول من نوعه علي مستوي مصر والدول العربية الذي ناقش مشكلات الاضطرابات الجنسية عند النساء والتي وصلت نسبتها حسبما جاء في توصيات المؤتمر الي40% من المتزوجات وهي نسبة من وجهة نظر الحضور تكاد تفوق مثيلتها عند الرجال حيث لا تتعدي النسبة لديهم30.%.
خطورة الإثارة لا يجب أن ننتظر حتي تحدث الشكوي فالوقاية دائما خير من العلاج, كان هذا هدف الدراسة التي قدمها الدكتور محمود كرارة استشاري المسالك البولية والتناسلية بمستشفي أم المصريين علي أكثر من200 مريض من المترددين علي العيادات الخارجية بالمستشفي منهم75 حالة من السيدات تعاني جميعها من ضعف جنسي وتتراوح أعمارهن بين20 و35 عاما. ونسبة الاضطرابات الجنسية عند النساء هي الأعلي حيث تتراوح بين40 و50% من المتزوجات وهي نسبة كبيرة وإن لم تكن ظاهرة بسبب عدم إفصاح أغلب النساء خاصة في مجتمعاتنا الشرقية عما يعانينه أو اعتقادهن بأن آلامهن شئ طبيعي أو لأنهن يفقدن الأمل في جدوي الشكوي سواء للطبيب أم للزوج أم غير ذلك.و أسباب الضعف الجنسي عند السيدات متعددة منها ما يكون نتيجة لنقص الرغبة في الممارسة بسبب اضطرابات الهرمونات بسبب وسائل منع الحمل أو الأغذية الملوثة بالهرمونات أو انقطاع الدورة الشهرية أو نتيجة للخلافات الأسرية أو نتيجة لوجود التهابات فيروسية أو ميكروبية في الجهاز التناسلي أو نتيجة للألم الناتج عن جراحات منطقة الحوض والذي يزيد أثناء الممارسة أو بسبب عدم التوافق مع الزوج سواء عضويا أم نفسيا أو وجود مشكلات نفسية أو اجتماعية أو إرهاق المرأة نتيجة العمل داخل وخارج المنزل طوال الوقت مما يجعلها تفقد الرغبة في الممارسة. |
 | | البرود الجنسى أصبح ظاهرة عالمية |
مورثات قديمة وبالإضافة إلي تلك الأسباب تري الدكتورة هبة قطب أستاذة الطب الشرعي بجامعة القاهرة وصاحبة أحدث دراسات في مجال الطب الجنسي أن إصابة المرأة بالضعف الجنسي يعود لأسباب متشعبة منها ما هو عضوي نتيجة إصابتها بتهتك شديد في منطقة الحوض بسبب حادث تعرضت له, وأدي ذلك الحادث إلي قطع الضفيرة العصبية أو انفجارات في المثانة أو قطع الحالب, وهي في مجملها أسباب نادرة الحدوث, لكن الأسباب الأكثر شيوعا نفسية واجتماعية تعود للتنشئة الاجتماعية التي تعيش فيها الفتاة قبل زواجها حيث أحاديث' العيب' كلما يطرح هذا الموضوع للنقاش, ونتيجة لما تسمعه الفتاة ينمو بداخلها خوف وأحيانا كراهية العلاقة الزوجية عندما تتزوج. كما تسمع الفتاة المقبلة علي الزواج أن إبداء أي علامات أثناء علاقتها بزوجها تبدي استمتاعها أمر لا يصح, وبالتالي تبدأ وهي زوجة في كبح جماح شهوتها لتكون كالمتلقي فقط ولا تشارك بغرائزها وحواسها في العلاقة. وتضيف إلي تلك الأسباب طبيعة الزوج الشرقي الذي يعتقد أن علامات الاستمتاع من زوجته تستحق محاسبتها علي الفور. وتؤكد دكتورة هبة قطب, أن هناك حالات كثيرة من الزوجات في عيادتها يعترفن لها بالرغبة في إظهار غرائزهن لأزواجهن أثناء العلاقة وأن يتركن أنفسهن في هذه اللحظات, لكن يخفن من رد فعل الزوج, ومن ثم فمجرد تفكير الزوجة في مثل هذه الأمور أثناء العلاقة تترك نفسها أم لا, يضعفها جنسيا لأنها مشغولة بالتفكير. وتري دكتورة هبة أن تلك المفاهيم التي غرسها المجتمع خاطئة بل مخالفة للشرع أيضا, فالرسول علية الصلاة والسلام كان يعلم أصحابه هذه المسائل الزوجية, وكانت السيدة عائشة أم المؤمنين تعلم نساء المؤمنين نفس الأمور. وفي أحد المؤتمرات الطبية التي حضرتها الدكتورة هبة أخيرا بأمريكا حول مشكلات الضعف الجنسي عند المرأة, تحدث عالم ألماني ليؤكد أن الأسباب العضوية التي تتسبب في إصابة المرأة بالضعف الجنسي تكاد تكون غير موجودة علي الإطلاق, أما الأسباب الرئيسة وراء ذلك فهي نفسية, كالإصابة بالاكتئاب أو أزمة معينة أو أنها تكره زوجها, أو مشغولة بأمور أخري أثناء العلاقة والتركيز في مسائل مضادة للاستمتاع, وبشكل عام إذا لم تبادر الزوجة بطرح مشاكلها فسيكون علاجها صعبا للغاية بعكس الرجل.
نظرة مختلفة إصابة المرأة بالضعف الجنسي لها أسباب أخري مختلفة يراها الدكتور أحمد عارف أستاذ أمراض النساء والتوليد بجامعة القاهرة حيث تعود اختلاف نظرة الزوج والزوجة إلي مفهوم العلاقة نفسها, فالرغبة الجنسية عند المرأة- علي عكس الرجل- تحكمها المشاعر, حيث تنظر إليها علي أنها نوع من الحب, فكلما شعرت الزوجة بحب زوجها كانت درجة استمتاعها بالعلاقة أكثر, ونظرا لأن الخلافات الزوجية أصبحت جزء لا يتجزأ من علاقة الزوجين, يري الدكتور أحمد أن أكثر من40% من الزوجات مصابات بالضعف الجنسي, كما أن80% من السيدات لا يصلن للمتعة لأنهن عادة يعشن مشاكل وخلافات مستمرة مع أزواجهن, ومع وجود هذه الخلافات تنظر المرأة إلي تلك العلاقة الزوجية علي أنها نوع من الجحيم. كما يلقي الدكتور أحمد باللوم علي القنوات الفضائية حيث إنها تلعب دورا كبيرا في نسب إصابة السيدات بالضعف الجنسي, حيث إن كثرة الإيحاءات الجنسية المرتبطة بالأغاني ولدت شعورا وفكرا قويا لدي المرأة عن العلاقة, وهذا من كلام المريضات, حيث ينتج عن تلك المشاهدات أن تزداد الرغبة لدي المرأة وتنتظر أن يحدث ذلك من الزوج عند زواجها. وفي كثير من الأحيان تؤدي تلك المشاهدات إلي شعور عكسي تماما فتصاب المرأة بالعزوف تماما عن تلك الرغبة بعد زواجها وهذا يسبب لها بعض الإحباط ويصيبها بالضعف. وإضافة إلي تلك الأسباب فلا يمكن أن نتجاهل بعض الأسباب العضوية الأخري كاضطراب الهرمونات أو نقص هرمونات الذكورة لدي المرأة والذي تقل معه رغبة المرأة في العلاقة, وكذلك حالات الختان التي أدت إلي تشوه كامل للجهاز التناسلي للمرأة كانتزاع العضو الخارجي بأكمله مما يسبب آلاما مبرحة للزوجة أثناء اللقاء, أما بالنسبة لحالات الختان العادية فلا تسهم بأي حال من الأحوال في إصابة المرأة بالضعف الجنسي* |
|
 |
|
|
 |
|
|