367‏السنة 123-العدد2004ابريل3‏13 صفر 1425هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

أعضاء بارزون في نادي الضعف الجنسي

الاكتئاب القومي
يدمر فحولة الرجال

تحقيق‏:‏ محمد عيسي


أمامه يتساوي الرجال في كل جزء من أجزاء الكرة الأرضية‏,‏ حيث تنكسر علاقات الدفء بين الأزواج‏,‏ لتحل محلها خلافات تطعن الزوج في صميم رجولته‏.‏
‏'‏الضعف الجنسي‏'‏ هذا السرطان الذي ازداد شراسة وانتشارا بين رجال العالم‏,‏ أصبح لا يفرق بين غني وفقير‏,‏ تماما مثل خلايا السرطان التي مازال العلم يقف عاجزا عن الحد من شراستها أو معرفة أسرارها‏.‏
فطبقا لأحدث الدراسات تراجعت بشكل عام معدلات الأداء الجنسي لكل رجال العالم‏,‏ لا فرق بين من يعيشون في دول نامية تحيطها الأزمات الاقتصادية‏,‏ ولا دول متقدمة تنعم بالرفاهية‏,‏ ولتنتفي بذلك الأسباب التي تقول بالعلاقة بين المستوي الاجتماعي والاقتصادي الذي يعيش فيه الرجل وبين قدراته الجنسية‏,‏ وليبقي بذلك‏'‏ طاعون الرجولة‏'‏ يزداد شراسة دون الوقوف علي أسبابه الحقيقية‏.‏
‏ا‏لنتيجة الطبيعة لهذا التراجع العالمي في معدلات‏'‏ الرجولة‏'‏ هو خلل قادم في ميزان الحياة الاجتماعية‏,‏ بدأنا نشعر به من خلال زيادة معدلات الخلافات الزوجية المتعلقة بهذا الجانب‏,‏ وليظهر لنا أن‏'‏ سرطان الرجولة‏'‏ لا يمثل فقط مشكلة صحية تكسر من حدة هذا الصوت الرجولي الخشن داخل البيوت‏,‏ بل ربما تكون المشاكل الاجتماعية الناجمة عن ذلك ذات أضرار أكثر بكثير تجعل العلاقة الزوجية لا تستطيع الصمود أمام عواصف الحياة وأزماتها‏.‏
البحث عن حل ليخلص الرجولة من هذا القيد الذي يكبلها كل يوم بالمزيد من العوائق أصعب بكثير من حل قضايا الحروب في العالم‏,‏ فعوامل الحل متشابكة ومتشعبة‏.‏
قبل أن نخوض في تفاصيل الحل تعالوا بنا نتعرف علي أحدث دراسة عالمية مهتمة بتقييم الأداء الجنسي علي مستوي العالم‏,‏ التي جاءت نتائجها لتؤكد أن رجال العالم مهما اختلفت جنسياتهم كلهم في‏'‏ الهم سواء‏'‏ حيث تراجعت معدلات الأداء الجنسي علي مستوي العالم‏,‏ هذه الدراسة أجراها خبراء شركة‏(‏ ديوركس للجنس‏),‏ وهناك استطلاع رأي ألماني أجرته وكالة الأنباء الألمانية أخيرا شمل أكثر من‏150‏ ألف شخص من‏34‏ دولة‏,‏ ومن خلال هذا الاستطلاع توصل الأطباء والخبراء المشرفون عليه إلي أن متوسط عدد مرات ممارسة الجنس علي مستوي العالم انخفض إلي‏127‏ مرة هذا العام‏2003‏ مقابل‏139‏ مرة العام‏2002,‏ أي بمعدل تراجع‏12‏ مرة‏,‏ ويشير الاستطلاع أنه لم يحدث من قبل أن حدث هذا التراجع الكبير في عام واحد‏,‏ ولو استمر التراجع علي هذا المعدل‏,‏ فإنه في خلال عشر سنوات سيكون المعدل أقل من عشر مرات في العام الواحد‏.‏
تفاصيل الدراسة تقول بأن معدل الأداء الذي توصلت إليه‏'127‏ مرة في العام ليس ثابتا في كل دول العالم‏,‏ بل هناك شعوب تقل عن هذا المعدل العالمي لممارسة الجنس وشعوب أخري تزيد قليلا‏,‏ ومن ثم فهذا المعدل هو متوسط عدد مرات الجماع علي مستوي العالم‏,‏ ومن الشعوب التي يقل فيها الأداء الجنسي عن المعدل العالمي في القارة الأوروبية هم الأسبان‏,‏ حيث لا يستطيع فيها الرجال القيام بأكثر من‏123‏ مرة في العام‏,‏ وهناك الإيطاليون حيث يقل معدلهم عن‏119‏ مرة‏,‏ ثم الألمان بمعدل‏120‏ مرة‏,‏ ثم الأميركيون‏118‏ مرة‏,‏ ثم الدول الاسكندنافية التي تأتي السويد في آخرها بمعدل ممارسة لا يزيد علي‏102‏ مرة في العام‏.‏
أسوأ أداء

أما دول القارة الآسيوية فقد شهدت أقل معدل ممارسة في العالم علي الإطلاق هذا العام‏,‏ حيث سجلت الدراسة أن أسوأ أداء لممارسة الجنس علي مستوي العالم كان في سنغافورة‏,‏ حيث لم يتخط معدل رجالها حاجز الـ‏96‏ مرة‏,‏ وبذلك احتلت هذه الدولة المرتبة الأخيرة‏,‏ تليها ماليزيا‏100‏ مرة لتصبح من الدول الآسيوية الأقل أداء والتي احتلت مركزا من المراكز الستة الأخيرة‏,‏ ثم هونج كونج‏103‏ مرات‏,‏ يليها في المركز الرابع فيتنام‏104‏ مرات‏,‏ ثم تايلاند في المركز الخامس بمعدل‏105‏ مرات‏,‏ بعدها تأتي تايوان في المركز السادس بمعدل أداء لا يزيد علي‏113‏ مرة‏.‏
وبمقارنة بسيطة بين أداء وقوة رجال العالم جنسيا في القارتين الأوروبية والآسيوية‏,‏ وعودة إلي الشعوب التي يزيد فيها الأداء الجنسي علي المعدل العالمي‏,‏ فقد احتلت كل من المجر وبلغاريا المركزين الأول والثاني في قائمة أكثر الشعوب حبا للجنس‏,‏ فقد وصف الاستطلاع المجر بأنها أنشط شعب جنسيا علي وجه الأرض‏,‏ حيث يصل معدل أدائهم الجنسي إلي‏152‏ مرة في العام‏,‏ ويأتي بعد المجريين مجموعة من دول أوروبا الشرقية علي رأسها بلغاريا‏151‏ مرة ثم روسيا‏150‏ مرة حيث تحتل مجموعة من هذا الدول المراكز الستة الأولي‏,‏ يليهم بعد ذلك الفرنسيون والذين تراجع ترتيبهم العالمي من الأول في العام الماضي إلي السابع هذا العام بواقع‏144‏ مرة‏.‏
وعلي الرغم من التفاوت في الأداء الجنسي بين قارة وأخري‏,‏ فإن لقب‏'‏ أكثر الشعوب حبا للجنس‏'‏ قد جمع بين القارتين الأوروبية والآسيوية‏,‏ حيث احتلت كل من بريطانيا بمعدل أداء‏135‏ مرة‏,‏ والصين بمعدل‏132‏ مرة مراكز متقدمة في قائمة أكثر الشعوب حبا للجنس‏,‏ وربما يعود هذا التقارب في الأداء والمراكز بين الصين وبريطانيا إلي الاحتلال البريطاني لجزيرة هونج كونج التي تركتها بريطانيا لأصحابها أواخر العقد الماضي‏,‏ لكن لا أحد يعرف إن كان البريطانيون هم السبب في تقدم الصين جنسيا علي جيرانها‏,‏ أم العكس هو الصحيح نتيجة هذا الاحتلال البريطاني الذي دام كثيرا لجزيرة صينية‏.‏
فتور العلاقة بين الزوجين له دور كبير فى فشل العملية الجنسية
العمل ثم العمل

وتقول كريستين نورتام خبيرة العلاقات الزوجية في بريطانيا‏'‏ حين يكون الناس محبطين ومتوترين فإنهم لا يشعرون بالميل للجنس‏,‏ وقد كشفت الدراسة إن ستة من بين كل عشرة من الجنسين يقولون أن العمل يأخذ الجزء الأكثر من حياتهم‏,‏ فهم بكل بساطة أصبحوا مرهقين جدا لدرجة لا يستطيعون معها المشاركة في الحياة الاجتماعية أو ممارسة الجنس حين العودة إلي المنزل بعد يوم حافل بالعمل‏,‏ وبحكم عملها كخبيرة في هذا المجال تري نورثام في هذه الدراسة إشارة جديدة علي أن الناس بدءوا في التفكير في آثار ساعات العمل الطويلة علي صحتهم العاطفية‏,‏ حيث يعاني الكثيرون من الناس من التوتر نتيجة للعمل لساعات طويلة والافتقار إلي الأمن الوظيفي وحين يكون الناس محطمين ومتوترين فإنهم لا يشعرون بالميل نحو الجنس ولكن الجنس جزء مهم جدا من علاقات الحب والمودة‏,‏ وإذا ما قيمنا العلاقات المستقرة علي أنها أساس نجاح المجتمع فإنه علي هذا المجتمع أن يغير كثيرا من ثقافة العمل الشاق لفترات طويلة والمادية المطلقة والتخلص من دوافعه المالية‏,‏ وأن يميل أكثر إلي دوافعه العاطفية ومشاعره‏,‏ لأن المادية وحدها لا تحقق الاستقرار النفسي العاطفي والأسري المطلوبين لتوازن الحياة بكل نواحيها المركبة‏.‏
تراجع مصري

وإذا كان هذا هو حال الدول المتقدمة التي تقل فيها الأزمات الاقتصادية والاجتماعية عنا والتي يشير إليها المتخصصون من الأطباء علي أنها عوامل رئيسية‏,‏ حيث التراجع المستمر في الأداء الجنسي‏,‏ فما هو الحال لدينا وهل تشهد مجتمعاتنا العربية هذا التراجع بنفس المعدل أم أكثر أو أقل‏,‏ الإجابة علي هذا التساؤل جاءت علي لسان الدكتور مدحت عامر وهو أستاذ متخصص في طب وجراحة أمراض الذكورة والعقم بكلية طب قصر العيني‏,‏ وعاصر تلك المشكلة وعالج الكثير منها في مستشفيات باريس الجامعية أثناء وجوده هناك‏,‏ مؤكدا في معرض تعليقه علي هذه الدراسة بأن مجتمعنا المصري شهد تراجعا في أدائه الجنسي وزيادة في المشكلات المتعلقة بالضعف الجنسي هذا العام عن العام الماضي‏,‏ أي أن المعدل لدينا يسير بنفس خطي التراجع العالمي‏,‏ وربما تكون الحالة أسوأ لدينا نتيجة وجود أزمات إضافية‏,‏ كالأزمة الاقتصادية التي أثقلت كاهل الأسرة المصرية وخاصة الأزواج ومازال مجتمعنا المصري يعاني تأثيراتها‏,‏ حيث زادت معها هموم الناس وزاد التوتر والقلق نتيجة الغلاء‏,‏ أي من الممكن أن نقول بأن قوتنا الجنسية مرتبطة بقوة اقتصاد المجتمع‏,‏ وتنتج عن ذلك علاقة وثيقة بين سعر صرف الجنية مقابل الدولار والأداء الجنسي للمجتمع‏,‏ ومن ناحية أخري فقد كان لتأخر سن الزواج دور مهم في هذا التراجع‏,‏ فكلما تأخر سن الزواج تقل كفاءة الأداء والقوة الجنسية بحكم السن‏.‏ أما عن المعدل الطبيعي لعدد مرات اللقاء الزوجي‏,‏ فيقول دكتور مدحت‏,‏ إنه يتراوح ما بين مرتين إلي ثلاث مرات في الأسبوع وهذا هو المعدل المعتاد‏,‏ وبناء علي هذا المعدل يمكننا القول بأن‏'‏ النوم في العسل‏'‏ لم ينل منا كثيرا‏.‏
لكن جاءت كلمات الدكتور مدحت لتضفي مزيدا من الحيرة والشك حول هذا المعدل‏,‏ حيث عاد ليقول إن هناك بعض الأشخاص المعدل الطبيعي له في الأسبوع مرة واحدة‏,‏ وهناك أخر معدله الطبيعي كل يوم مثلا‏,‏ وليس هذا معناه أن أصحاب المرة الواحدة أسبوعيا يعانون ضعفا جنسيا‏,‏ لكن هناك ما يسمي بعدم الرغبة في اللقاء‏,‏ كما أن هناك من يقومون بذلك مرة واحدة في الشهر‏,‏ وهم أصحاء جنسيا ولكن انعدام الشهية لديهم هو السبب في ذلك‏.‏
وهنا يضعنا الدكتور مدحت أمام ضرورة مناقشة انعدام الرغبة في اللقاء التي أصبحت تشكل جانبا آخر من المشكلات المتعلقة بعدد مرات اللقاء الجنسي‏,‏ وقبل أن أطرح عليه استفساري حول هذه النقطة‏,‏ بادر قائلا بأن السبب في ذلك لا يعود بالضرورة لأسباب عضوية‏,‏ ولكن أسبابه قد تكون نفسية كالتوتر والقلق‏,‏ وأحيانا تكون بسبب التقدم في السن الذي ينتج عنه نقص في الهرمونات‏,‏ ويمكن التغلب عليه بتناول هرمونات تعويضية تحت إشراف الطبيب‏.‏
وعودة إلي استفسار آخر يشغل بال الكثير من الأزواج حول المدة والفترة الزمنية المناسبة للقاء الجنسي‏,‏ وشكوي البعض من أنه يعاني سرعة قذف حيث أشار دكتور مدحت أنه ليست هناك فترة زمنية محددة للعلاقة‏,‏ لكنها مرتبطة بالزوجة حيث الفترة الكافية لوصولها إلي المتعة الجنسية‏,‏ دون التقيد بوقت طال أم قصر‏.‏
غياب الرغبة ليس دائما لأسباب عضوية
وبشكل عام هناك أسباب أخري تسهم في تراجع الأداء وهي أسباب مرتبطة بصحة الرجل‏,‏ فإذا كان مصابا بأمراض مثل السكر والقلب وضيق الشرايين وغيرها فإنها تؤثر بالطبع‏,‏ أضف إلي ذلك الأسباب العضوية الأخري المتعلقة بالجهاز التناسلي نفسه‏.‏
وإذا كنا نشكل دولة من مجموعة دول عربية تتشابه في ظروفها‏,‏ فهل نفس أسباب تراجع الأداء الجنسي متشابهة أيضا في هذه الدول؟
يكمل دكتور مدحت حديثه مشيرا إلي توحد وتشابه الأسباب في معظم الدول العربية‏,‏ لكن في دول الخليج تقل الأسباب النفسية وتزيد الأسباب العضوية الأخري‏,‏ لأنه كلما كان المجتمع يعيش في رفاهية كلما قلت ضغوطه النفسية وزادت مشاكله العضوية‏.‏
ضريبة التقدم

دعونا نترك تفسيرات الأطباء لظاهرة التراجع‏,‏ لننتقل إلي جانب آخر يؤكد أن الرجال سيشهدون مزيدا من التدهور في كفاءة الأداء الزوجي فأحدث بحث علمي في هذا المجال أجراه كل من الدكتورة عواطف عواد والدكتور مجدي عبد الحميد أستاذي التحليل بكلية طب الإسكندرية حيث أكدا أن الطرق الحديثة لتحاليل السائل المنوي قد أثبتت حدوث تدهور شديد ليس فقط في الكم‏-‏ أي عدد الحيوانات المنوية‏-‏ بل أيضا في نوعية هذه الحيوانات المنوية والدليل علي هذا أنه في الأربعينيات من القرن العشرين كان العدد والنسبة في تقييم الخصوبة للرجل تتراوح ما بين‏120‏ إلي‏80‏ مليونا في الملي وما دون ذلك فهو غير كاف للإنجاب‏,‏ أما الآن وحسب آخر نشرات منظمة الصحة العالمية فقد حددت العدد الطبيعي بـ‏20‏ مليونا وبالطبع فإن ضعف الخصوبة عند الرجال له عدة عوامل‏,‏ ومما يدعو للدهشة أن التقدم التكنولوجي يلعب دورا مهما في هذه الكارثة‏,‏ فقد أكدت الأبحاث العلمية أن إضافة الهرمونات للخضراوات والفواكه والدجاج من أجل إنضاجها مبكرا وتكبير حجمها كهرمون الإستروجين‏-‏ وهو هرمون أنثوي يتركز في خلايا النبات‏-‏ يؤثر تأثيرا مباشرا علي بنية الذكور الأساسية‏.‏
وليست فقط الهرمونات هي التي تلعب دورا مهما في هذا الشأن بل أيضا المبيدات قد يكون لها تأثير عقمي علي الإنسان‏,‏ وكذلك مما يزيد من نسبة عقم الرجال التدخين وارتداء الملابس الضيقة مما يؤثر علي وظيفة الخصيتين عند الرجال‏.‏
وفي مجال تقدم نواحي التشخيص المعملي ظهرت مشاكل جديدة لم تكن معروفة لدي الأطباء مثل‏:‏ وجود الأجسام المضادة للحيوانات المنوية لدي المرأة وأيضا لدي الرجل‏..‏ هذه الأجسام تعوق قدرة الحيوانات المنوية علي الحركة والإخصاب وقد تؤدي إلي موت هذه الحيوانات المنوية قبل الإخصاب‏,‏ كما أثبتت الأبحاث العملية الحديثة أن تعرض الإنسان للتلوث البيئي سواء كان كيماويا أم إشعاعيا يؤثر تأثيرا مباشرا علي نوعية الحيوانات المنوية مما قد يفقدها بعض مكوناتها اللازمة لاختراق البويضة وبالتالي التعرض للعقم‏.‏
وبعيدا عن أسباب التقدم التكنولوجي ودورها في هذا التدهور الذي لحق بالسائل المنوي‏,‏ نعود من جديد إلي الدكتور تيمور التونسي‏,‏ أستاذ الأمراض الجلدية والتناسلية والعقم بجامعة القاهرة‏,‏ والذي قال إننا نأتي بعد سنغافورة بكثير‏-‏ الدولة التي شهدت أقل معدل للأداء الجنسي هذا العام‏-‏ أما الأسباب فهي متشابكة‏,‏ لكن السبب الرئيسي فيها ما يسمي بمرض الاكتئاب القومي الذي انتشر بصورة كبيرة في السنوات القلية الماضية وأسبابه بالطبع معروفة‏,‏ وإذا أردت أن تعرف بشكل أدق المعدل الذي وصلنا إليه في الأداء الجنسي‏,‏ فعليك أن تعرف أولا عدد ضحكات الإنسان في العام‏,‏ وستدرك أن الذين يضحكون يمكن تصنيفهم علي أنهم شواذ في المجتمع‏,‏ فالعلاقة وثيقة بين الضحك والقوة الجنسية‏.‏
أما سبب هذا التراجع من وجهة نظر دكتور تيمور‏,‏ فيعود لأسباب متعلقة بالتوجه الطبي العام‏,‏ حيث أخذت وسائل الإعلام تشرح لنا أحدث ما لديها في مجال تشخيص الأمراض وعلاجها‏,‏ دون أن يكون توجهنا الأول والأهم هو توعية المواطن بكيفية الوقاية من الإصابة بالأمراض‏,‏ وأنماط الحياة الصحية والغذائية المطلوبة لتجنب كل هذه المتاهات‏,‏ ولنا أن نعرف أن ألمانيا عن طريق اتخاذ التوجه الطبي السليم نجحت في خفض معدلات الدهون لدي شعبها بنسبة كبيرة خلال عشر سنوات‏,‏ ولنا أن نتخيل أيضا الآثار الإيجابية الناتجة عن خفض هذه الدهون إلي المعدل المطلوب‏,‏ والغرض من ذكر ذلك أنه بدلا من أن نقوم بتعريف الزوج علي أحدث الوسائل التي تساعده علي التخلص من ضعفه جنسيا أن نشرح له من البداية كيفية الوقاية من هذا الوباء‏.‏ ومن جانب أخر حدد الدكتور عبد السلام الظواهري‏,‏ أستاذ طب وجراحة الذكورة والعقم‏,‏ بجامعة القاهرة ثلاثة أسباب يعتبرها قومية أسهمت في زيادة الإصابة بالضعف الجنسي هي الحالة النفسية والتلوث البيئي والأسباب العضوية‏,‏ يتحمل السبب النفسي منها نسبة‏50%‏ من زيادة عدد حالات الضعف الجنسي‏,‏ أضف إلي ذلك أن البلهارسيا والفيروس الكبدي الأكثر انتشارا في مصر ساهما بدرجة كبيرة في ذلك أيضا‏*‏
40% من الزوجات مصابات بالضعف الجنسى