367‏السنة 123-العدد2004ابريل3‏13 صفر 1425هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

تحب الأزياء الراقية وتعشق اليونان

سيدة الألعاب الأولمبية تبتسم للعالم

ريم عزمي


يطلقون عليها لقب الكاهنة العظمي للألعاب الأولمبية في محاولة لإحياء التراث الإغريقي بمناسبة دورة الألعاب الأولمبية التي ستبدأ في العاصمة اليونانية أثينا يوم‏13‏ أغسطس القادم أسفل جبل الأوليمب حيث أصالة هذه الألعاب‏.‏
إنها جيانا آنجيلوبولوس رئيس اللجنة الأولمبية في أثينا‏2004‏ وهي فتاة من جزيرة كريت كانت تبيع الليمون في السوق أصبحت اليوم ضمن‏50‏ إمرأة هن الأكثر تأثيرا في العالم‏,‏ وتشتهر بابتسامة تدل علي الترحاب تحب الأزياء الراقية والظهور في المجتمعات وأكثر من هذا وذاك تعشق بلادها اليونان وقد تحولت إلي بطلة قومية منذ عامين عندما بدأت ورشة العمل لاستقبال الأوليمبياد أي منذ عام‏.2002‏ وهي محامية متزوجة من الملياردير ثيودور آنجيلوبولوس المتخصص في تموين السفن ويعتبرونه رجلا من فولاذ وهو أغني أغنياء بلاده‏.‏ وذلك لا يمنع الزوجة من العمل‏16‏ ساعة متواصلة يوميا حتي يقال إنها جلبت الألعاب الأولمبية إلي منزلها من شدة اندماجها في المسألة وتوليها للمسئولية بجدية شديدة‏.‏ وقد تحولت إلي علامة حتي إن رؤساء الدول يستقبلونها بأنفسهم مثل جاك شيراك في فرنسا وفلاديمير بوتين في روسيا‏,‏ ولا يتركون المهمة إلي معاونيهم‏,‏ فينتهزون الفرصة للتعرف إلي هذه السيدة الأولمبية التي تبلغ من العمر‏49‏ عاما‏.‏
ولا تجد جيانا أية غضاضة في التحدث عن أصولها البسيطة‏,‏ فهي ابنة مزارع متواضع كانت تساعده في الحقل لزراعة الليمون ثم تذهب لبيعه في السوق وبعد أن اختارتها مجلة فوربس الأمريكية الاقتصادية كواحدة من النساء اللاتي يتمتعن بثقل في عالمنا‏,‏ توجهت إليها حكومة بلادها ترجوها بالإشراف علي هذا الحدث العالمي‏,‏ وأصبحت تعرف بأنها السيدة التي بعثتها العناية الإلهية‏,‏ ويمنحونها أحيانا لقب المرأة الحديدية‏.‏
وفي الفترة الباقية علي الأولمبياد التي لا تتجاوز‏4‏ أشهر مازالت هناك أعمال متعلقة بالبنية التحتية وتتحدث جيانا قائلة‏:‏يمكنني أن أطمئنكم بأن هذه الألعاب ستكون متفردة وتعد بأن الأداء سيكون علي المستوي الذي وعدوا به العالم‏,‏ وأن مسئوليتهم تستند إلي استقبال الألعاب في بيتها وهي محاولة من اليونانيين للتذكير بالقيم الأخلاقية وإرساء السلام العالمي‏.‏ وتضيف‏:‏نحن اليونانيين معتادون علي إنجاز الأشياء في آخر لحظة لكن الوضع مختلف هذه المرة‏,‏ حيث إننا المنظمون ومدركون حجم ثراء التجربة وتراثهم الأولمبيي‏.‏
وأوضحت أن هناك‏132‏ ألف متطوع للعمل في هذا الحدث الرياضي الكبير وهو رقم غير مسبوق‏!‏ أما الميزانية فتصفها بأنها‏:‏فرعونية أي خيالية حيث بلغت‏650‏ مليون يورو‏.‏
وعن دورها المفضل في حياتها أجابت أنها تقدر كل أدوارها كأم لأطفالها وزوجة مهتمة بزوجها وتنفيذ مشاريعها وعن الوسيلة التي تقضي بها علي التوتر‏,‏ تقول إنها تحرص علي ممارسة الرياضة‏,‏ وكل من حولها ينصحونها بممارسة رياضة العدو والدراجات والقوس والتجديف وأنها جربت كل ذلك‏.‏