367‏السنة 123-العدد2004ابريل3‏13 صفر 1425هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

بعد اتهامه رسميا بالسمسرة والفساد
فضائح نصر أكتوبر تطارد شارون

غزة ـ الأهرام العربي


يبدو أن وضع رئيس الوزراء الإسرائيل آرييل شارون بات حرجا‏.‏ ففي أعقاب توجيه الاتهام إليه بالرشوي والتستر علي رجل الأعمال الإسرائيلي آبيل وتسهيل أعماله خرج اليوم الإدعاء العام باتهام شارون رسميا وأرسل إلي المستشار القضائي بذلك‏.‏
ويري المراقبون أن هذا القرار بدأ يسيل لعاب المتصارعين علي الوراثة سواء في حزب الليكود أو في الأحزاب الأخري كحزب العمل‏,‏ فشارون الآن في انتظار مصير بات غامضا يرجح معه أن عليه تقديم استقالته حتي قبل توجيه الاتهام له من قبل المستشار القضائي‏.‏
ولقد بدأت ترشح بعض التحركات سواء علي صعيد الزعماء مثل نيتانياهو وسلفان شالوم وإيهود أولمرت وهم الثلاثة المتزاحمون والذين يصارعون علي الوراثة‏.‏ ولقد راح هؤلاء يظهرون في التجمعات وبين المؤيدين ويدلون بآراء وتوقعات وتحليلات سياسية كلها تشير إلي ذهاب شارون‏,‏ ويري المراقبون أن قرار المحكمة العليا باستدعاء نجل شارون جلعاد إلي الإدلاء بشهادته إنما يمثل سطر البداية في دفتر النهاية التي تنتظر شارون‏.‏
وفي تقارير إسرائيلية واستفتاءات جانبية أشار الكثير من الإسرائيليين وبخاصة في حزب الليكود إلي أنهم لن ينتظروا طويلا حتي تتضح لائحة الاتهام وإنما سيقومون فور قرار المحكمة العليا بشأن جلعاد بالإضراب‏,‏ خاصة إذا أعلن شارون كما يعلن حتي اللحظة أنه باق في منصبه حتي في حال توجيه الاتهام وأنهم سيجبرون شارون علي الاستقالة‏.‏ وفي تطور لاحق تلقي أمس رئيس الوزراء أعنف هجوم شنه عليه في الكنيست يوسي ساريد الذي دعاه إلي الاستقالة‏.‏ وقد أتسم رد شارون بالضعف حسب المراقبين الأمر الذي يعزز وجهة النظر القائلة بأن بداية النهاية قد حلت‏.‏ من جهة أخري يقف حزب العمل وأقصي اليمين حتي من حزب الليكود في خندق واحد ضد شارون‏.‏ الأول نظرا لمعارضته التاريخية لحزب الليكود‏,‏ والثاني بسبب المشروع الذي طرحه شارون للانسحاب من غزة وتفكيك المستوطنات‏,‏ الأمر الذي يجعل وضع شارون أكثر سوءا‏.‏
من جهة أعلن توبي لبيد وهو زعيم حزب شينوي الذي يملك ثلاثة عشر نائبا بأنه سينسحب من الحكومة فور توجيه الاتهام لشارون سواء أصر علي البقاء أم ماطل فيه‏.‏ لم تكف شارون الفضائح التي تواجهه وإنما أضيف إليها شهادة ثلاثة من ضباط حرب أكتوبر يوم أمس حيث أعلنوا علي شاشة التليفزيون أن زملاء كانوا أثناء الحرب ضمن قوة شرق قناة السويس‏,‏ جري تطويقها وحصارها‏.‏ وعندما طلبت النجدة من القيادة التي كان يتولاها الجنرال شارون أرسل أربع عربات عسكرية مدرعة كانت تحمل ثلاثة ضباط موجودين بها لإنقاذ المحاصرين الذين كان عددهم يتراوح بين اثنين وثلاثين وستة وثلاثين ضابطا وجنديا‏.‏
وقد أعلن الضباط أن عربة عسكرية مدرعة كانت بالمصادفة موجودة قرب الموقع فاستطاعت إنقاذ القوة ولم تقم القيادة بواجبها‏,‏ فاستمروا في التقدم نحو الموقع حيث لم تطلب القيادة عودتهم أو انسحابهم مما عرضهم لكمين مصري أجهز علي عشرين جنديا‏,‏ أما الذين استطاعوا النجاة وبينهم الضباط الثلاثة فقد وصلوا إلي معسكراتهم وقدموا شكوي ضد قائد المنطقة الجنوبية وهو أرييل شارون‏.‏