367‏السنة 123-العدد2004ابريل3‏13 صفر 1425هـالسبت

الصفحةالأولى
أول الأسبوع
أول الكلام
نحن والعالم
كاريكاتير
سوق ومال
حياة الناس
ثقافة
فن
ليل و نهار
ملاعب العرب
مساحة للحوار
الواحة
المحطة الأخيرة
مقالات

قضية علي النت

‏ مثلما علت علامات الاستفهام وجوه ملايين من الشعب العربي بسبب تأجيل تونس المفاجيء لأجل غير مسمي للقمة العربية امتلأت ساحات الحوار علي الإنترنت بآراء غاضبة تجاه هذا التأجيل بل امتد الغضب ليشمل الجامعة العربية وقمتها وما قدمته للشعوب العربية علي مدار السنوات الماضية فعلي موقع الجزيرة وردا علي سؤال حول أهمية تأجيل عقد القمة العربية أو عقدها والذي صوت عليه حوالي‏43‏ ألفا حتي منتصف الأسبوع الماضي قال‏77.6%‏ بأن عقد القمة أو تأجيلها أمر واحد في حين قالت النسبة القليلة الباقية بأن تأجيلها أمر مؤسف حقا‏.‏ وعلي موقع بي بي سي توالت الآراء الغاضبة في شكل شكر لتونس ولموقفها الجريء في تأجيل القمة وأنه آن لبعض الحكام العرب أن يدركوا أن الوقت تغير ولم تعد مبادراتهم تخفي علينا مهما تشدقوا بتدارك الموقف العربي وبالإصلاحات التي يجب أن تأتي من الداخل وبالديمقراطيات الخاصة جدا‏.‏ في حين قال آخر إن الجامعة العربية أصبحت أول الأشياء التي يجب معالجتها أو بترها من الجسم العربي لأن مرضها قد استفحل وعلي العرب أن يفيقوا علي واقعهم المر‏,‏ وقرار إلغاء المؤتمر هو قرار صائب وهو بلا شك أفضل من أن تفشل القمة وأن تعرض الخلافات العربية علي الملأ في أنحاء العالم كما حدث للقمم السابقة ونصبح أضحوكة العالم‏.‏ آن للعرب أن يصلحوا ما بأنفسهم وأن ينظروا بعين الانفتاح علي العالم وأن يتفهموا أننا لم نعد اليوم خير أمة أخرجت للعالم أصبحنا وبالا وعبئا علي العالم وأصبح اسم العرب مرتبطا بالإرهاب والتخلف‏.‏ وتساءل آخر إن كان الوزراء العرب قد فشلوا اليوم في قمتهم فمتي نجحوا‏.‏
ووسط هذه الآراء هناك من أشار إلي أمريكا بأنها وراء ذلك الوضع بقوله‏:‏
الشيطان الذي جاس المنطقة ولايزال يلعب لعبته‏,‏ وأوحي إلي زبانيته بإفشال المؤتمر‏.‏ وابتلع وزراء الخارجية العرب الطعم ولم يتمكنوا من الاتفاق علي الحد الأدني لما كان يعول عليه إخواننا العرب والمسلمين والذي يأتي في مقدمته نصرة إخواننا الفلسطينيين في الأراضي المحتلة وبحث المسألة العراقية وتداعياتها‏.‏ ولا حول ولا قوة إلا بالله‏.‏