سعيد بوشعير رئيس اللجنة السياسية لانتخابات الرئاسة: لست تابعا لأي جهة.. ولن أسكت علي التزوير أو خرق القانون
سنمكن جميع الأحزاب من مراقبة جميع المراحل الإنتخابية
برز اسم' سعيد بوشعير' خلال ثمانينيات القرن الماضي كواحد من أشهر أساتذة القانون الدستوري في الجزائر.. لاسيما وأن مؤلفاته كانت الشمعة التي أضاءت طريق أجيال من الطلبة.. ودخل' بوشعير' العمل الحكومي من باب الأمانة العامة للحكومة بدرجة وزير لعدة سنوات.. قبل أن يصبح الرجل الثالث في الدولة عندما تولي رئاسة المجلس الدستوري في عام1994.. واستمر في هذا المنصب أكثر من6 سنوات.. وارتبط اسمه بالانتخابات البرلمانية والمحلية التي جرت في عام2002 بإشرافه علي رئاسة اللجنة السياسية لمراقبتها.. لتكون هذه الانتخابات الأكثر نزاهة منذ الاستقلال.. حيث كلفه الرئيس' بوتفليقة' بمهمة الإشراف علي لجنة مراقبة الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها يوم8 إبريل القادم والتي تعتبر الأهم في تاريخ البلاد باعتبارها نقطة تحول لما كان قبلها وما سيأتي بعدها. بدأنا الحوار مع' سعيد بوشعير' بسؤاله عن الجدل الذي أثاره قرار تعيينه علي رأس اللجنة السياسية العليا لمراقبة الانتخابات الرئاسية القادمة حيث انتقد بعض رموز النخبة عدم استشارة رئيس الجمهورية لهم باعتباره هذه المرة خصما وليس حكما كما كان الحال في الانتخابات البرلمانية والمحلية التي جرت في عام2002 فكان رده: أقر الدستور حق التشريع للبرلمان أما الباقي فيأتي في إطار التنظيم.. ويشرف عليها رئيس الجمهورية باعتباره اختصاصا دستوريا خالصا بمعني أنه الوحيد الذي يمارس هذه السلطات التي تنص عليها المادة125 فقرة1 من الدستور.. أما من الناحية السياسية فلا يوجد ما يجبر الرئيس علي استشارة الساسة.. ومن جانبي أنا لا أظن أن تعييني يستحق توضيحا.. لثقتي بأني منذ أن توليت عدة مسئوليات كنت حريصا علي التقيد بالنصوص الدستورية والقانونية والتنظيمية المعمول بها.. كما أن العلاقات الشخصية لا تأثير لها علي عملي.. ومواقفي هذه يثبتها العمل الذي سبق أن قمت به وما يجب أن يعرفه الجميع أنني لست تابعا لأحد وإنما أنا خادم للدولة والشعب.
سعيد بوشعير
تم تعديل قانون الانتخابات في الاتجاه الذي سبق أن أشرت إليه في تقرير اللجنة السياسية حول الانتخابات المحلية الأخيرة.. كما أن الرئيس' بوتفليقة' أصدر تعليمات لاستحداث اللجنة السياسية لمراقبة الانتخابات.. هل تظنون بأن هذا كاف لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة؟ سبق للنخبة السياسية ووسائل الإعلام أن أشارت في مناسبات مختلفة إلي النقائص والثغرات الموجودة في قانون الانتخابات منذ عام1995, وأبدي رئيس الجمهورية تفهما لهذه المسألة.. فأصدر التعليمات التي سبق أن أشرت إليها.. كما سجلت اللجنة السياسية في تقريرها النهائي عدة انتقادات و مجموعة من الملاحظات والتوصيات.. كان أهمها ضرورة إلغاء التصويت داخل الثكنات حتي يتمكن رجال الأمن من أداء واجبهم الانتخابي كباقي المواطنين في مكاتب اقتراع عادية.. كما طالبنا بتمكين الأحزاب والمرشحين من مراقبة جميع مراحل الانتخابات وأكدنا علي ضرورة تقليص عدد المكاتب المتنقلة إلي الحد الأدني.. وقد تضمن مشروع تعديل قانون الانتخابات هذه الملاحظات مع إضافة مواد أخري لسد الثغرات الموجودة في القانون السابق.. ولم يبق الآن أمامنا سوي العمل علي التطبيق الفعلي للقانون الجديد. هل تقصد أن الانتخابات الرئاسية القادمة ستكون أكثر نزاهة مما سبقها في حالة ضمان توفير الرقابة علي جميع مكاتب الاقتراع؟ إذا نجح المرشحون في التنسيق بينهم لضمان تغطية اللجان الانتخابية بالمراقبين ستكون الانتخابات الرئاسية أكثر نزاهة من كل الانتخابات التي شهدتها البلاد منذ الاستقلال.. وسنخطو خطوة ليست إيجابية فحسب وإنما عملاقة علي طريق تعميق الممارسة الديمقراطية وتمكين الشعب من اختيار البرنامج الذي يحقق طموحاته ويعبر عن آماله وانتخاب الشخص الذي يراه أهلا لقيادة البلاد. في حالة ما إذا تأكد لك وقوع تزوير وخرق للقوانين في الانتخابات القادمة.. هل ستتخذ قرارا حاسما وتتحمل مسئوليتك بصرف النظر عن الجهة التي خرقت القانون؟ هذا الطرح لا يرقي إليه أدني شك.. لأنني سأتخذ قرارا حاسما وأتحمل مسئولياتي في حالة وقوع أي تجاوز.. لأني لست تابعا لأي طرف.. واللجنة السياسية مهمتها ضمان تنظيم انتخابات شفافة وفقا لقوانين وافق عليها البرلمان بغرفتيه والحكومة وأصدرها رئيس الجمهورية.. ولكن هذا لا يمنع احتمالات حدوث بعض الأمور الثانوية هنا وهناك..*